
حذّرت منظمة كلايمت سنترال الأمريكية غير الربحية من تداعيات متوقعة لارتفاع عدد أيام الحر الشديد على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية، مؤكدة أن الظواهر الجوية المتطرفة في دول زراعة القهوة ساهمت على الأرجح في ارتفاع أسعارها عالميا خلال السنوات الأخيرة.
ووفق تحليل المنظمة، شهدت مناطق زراعة القهوة بين عامي 2021 و2025 زيادة ملحوظة في الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة مستوى 30 درجة مئوية، وهي عتبة تُعد ضارة بشكل خاص بنباتات قهوة أرابيكا. وقارنت الدراسة هذه البيانات بدرجات حرارة مقدرة لعالم افتراضي خال من الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة، بهدف قياس تأثير التغير المناخي بشكل دقيق.
وأظهرت النتائج أن التغير المناخي تسبب في تسجيل متوسط 57 يوما إضافيا سنويا من الحرارة الضارة في أكبر خمس دول منتجة للقهوة، وهي البرازيل وفيتنام وكولومبيا وإثيوبيا وإندونيسيا.
وتوضح المنظمة أن تجاوز هذه العتبة الحرارية يؤدي إلى إجهاد نباتات القهوة، ما يجعلها أكثر عرضة للأمراض، ويؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتراجع جودة الحبوب. وتنعكس هذه العوامل مجتمعة على تراجع المعروض العالمي، الأمر الذي يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وبحسب تقرير السوق الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة، بلغ متوسط سعر رطل القهوة الخام في ديسمبر الماضي نحو 3 دولارات، مقارنة بما بين 1.6 و1.8 دولار قبل عامين. كما رفعت شركة تشيبو الألمانية أسعار منتجاتها مؤخرا، مشيرة إلى استمرار التوتر في سوق القهوة العالمية.
وترى كلايمت سنترال أن المزارعين باتوا مضطرين لتبني أساليب تكيف جديدة، مثل زراعة أشجار أطول لتوفير الظل وتقليل تأثير الحرارة، إضافة إلى احتمال انتقال مناطق الزراعة إلى مواقع أكثر ملاءمة مناخيا مستقبلا.





