تفاصيل مشاركة مصر في الإجتماع الاستثنائي لوزراء مياه دول حوض النيل في جنوب السودان
>>سويلم: الامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية لتقويض الجهود الجماعية لاستعادة التعاون
اكد د هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى دعوة مصر جميع دول الحوض وشركاء التنمية إلى دعم العملية التشاورية، والامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية أو غير شمولية أو انتقالات مؤسسية من شأنها تقويض جهودنا الجماعية لاستعادة التعاون والوحدة بين دولنا، مشددا على ان أي خطوة تهدف إلى الانتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية حوض نهر النيل يجب أن تتم فقط على أساس التوافق الكامل بين الدول العشر في الحوض .
وقال وزير الري في كلمته خلال افتتاح الاجتماع بحضور وزيرة البيئة والزراعة والثروة الحيوانية في بوروندي، ورئيس مجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM) وحضور وزير الموارد المائية والري في جنوب السودان، الدولة المضيفة، والمدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل، أن الاجتماعات تتزامن مع الاحتفال بيوم النيل، وهو مناسبة ذات أهمية كبيرة لجميع شعوبنا، حيث يرمز إلى تأسيس مبادرة حوض النيل كمنصة شمولية قائمة على التوافق، جمعت كل دول حوض النيل.
وأكد «سويلم» أن مبادرة حوض النيل تأسست المبادرة منذ أكثر من ٢٥ عامًا لكي نعمل سويا لتعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة والاستقرار الإقليمي، وتؤمن مصر إيمانًا راسخًا بأن مستقبلنا يكمن في السير في مسار الوحدة والشمولية والحوار، وليس في الانقسام أو التفكك أو الإجراءات الأحادية.
وأضاف وزير الري خلال الإجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM) في جنوب السودان أن مصر شاركت فى بعض انشطه مبادرة حوض النيل خلال العام الماضي بهدف تنشيط تعاوننا المشترك، وتقوم مصر حاليًا بدراسة مجموعة من الخيارات المجدية لدعم المبادرة، مع التأكيد مجددًا على التزامها الثابت بضمان استدامة المبادرة وقدرتها على أداء مهامها بفعالية في حوض النيل.
وشدد «سويلم» علي اهمية تعزيز العملية التشاورية الجارية وهى العملية المعنية بمناقشة شواغل الدول التى لم تنضم الى الاتفاقية الاطارية، بهدف استعادة الشمولية على مستوى الحوض، ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل وجود دول لم تنضم بعد إلى الاتفاقية الإطارية ولديها مصالح وشواغل مشروعة ينبغي أخذها في الاعتبار، حتى نحافظ على وحدة الحوض ونتحرك معًا نحو مستقبل مشرق.
كما أعرب وزير الري عن ترحيب مصر بتقرير المتابعة الصادر عن اللجنة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة، والذي أشار إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفاعلة، مع وجود نصوص واضحة تسمح بالتعديل والتطوير التدريجي بموجب المواد ٣٥ و٣٦ و٣٧، كما أكد التقرير ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة اللجنة الخاصة لمعالجة شواغل الدول الغير منضمة للاتفثا بشأن القضايا العالقة وبما يحقق توافقا مشتركا بين جميع الدول، ويسهّل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية.
وأشار «سويلم» الي أن مصر سوف تستكمل مشاركتها بفاعلية وبروح بنّاءة في العملية التشاورية، ونتطلع إلى الخطوات المقبلة لهذه العملية، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى اتفاقية إطارية محدّثة تأخذ في الاعتبار حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول حوض النيل مشيرا إلي أن نهج مصر كان وسيظل قائمًا على دعم أشقائنا في حوض النيل، ويستند هذا النهج باستمرار إلى مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك الإخطار المسبق والتشاور وتحقيق التوافق، وتجنب التسبب في إحداث ضرر، والاستخدام الرشيد للمياه.
ولفت وزير الري الي دعم مصر لعدد ٣٦ مشروعًا على بالهضبة الاستوائية على نهر النيل الأبيض ضمن برنامج الاستثمار الخاص بالمبادرة، فضلًا عن مخاطبات عدم الممانعة التي قدمتها مصر لعدد من المشروعات المنفذة بدول الحوض، بما في ذلك مؤخرًا في أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا، ويؤكد ذلك التزام مصر بدعم التنمية المستدامة بما يتسق مع مبادئ المستقرة للقانون الدولي مشيرا إلي أهمية الاستفادة من دروس الماضي ونواصل التقدم معًا بروح من التعاون والتفاهم المتبادل، وبما يضمن عدم ترك أي حد خلف الركب.
وأوضح «سويلم» أن التجارب أظهرت أن التقدم المستدام في الحوض يتحقق بشكل أفضل من خلال الشمولية، بينما قد يؤدي السير دون توافق كامل إلى إبطاء التقدم بدلًا من تعزيز التعاون الحقيقي على مستوى الحوض مؤكدا تجديد الالتزام الجماعي بالمبادئ التأسيسية لمبادرة حوض النيل القائمة على الشمولية والتوافق والاحترام المتبادل والتعاون والمنفعة المشتركة، وأن نراعي الشواغل المشروعة، وتتطلع مصر إلى العمل بصورة جماعية نحو مستقبل مستدام ومزدهر لكامل دول حوض النيل.







