إطلاق أول مختبر حي لابتكارات القمح لتعزيز الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي
أكد الدكتور صبحي عبدالدايم، رئيس قسم بحوث القمح بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أنه في إطار التوجه الاستراتيجي نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام، تم الإعلان عن إطلاق أول مختبر حي مخصص لاستشراف مستقبل ابتكارات القمح، باعتباره من أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين، والركيزة الأساسية لمنظومة الغذاء وإنتاج الخبز في مصر.
وأوضح أن المختبر الحي يمثل منصة علمية تطبيقية مفتوحة تجمع بين البحث العلمي والتجارب الحقلية والتكنولوجيا الحديثة وخبرات المزارعين، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بدلاً من الاكتفاء بالنتائج النظرية داخل المعامل.
وأشار عبدالدايم، في تصريحات لـ”الدستور”، إلى أن المختبر يُعد الأول من نوعه كمنصة تفاعلية تستهدف رقمنة وتطوير ابتكارات القمح “من الحقل إلى المستهلك”، عبر خلق بيئة تجريبية واقعية تجمع المزارعين والباحثين والمصنعين والمستهلكين وصناع القرار، بما يضمن مشاركة جميع الأطراف الفاعلة في منظومة الابتكار.
وأضاف أن إطلاق المختبر يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تبني حلول غير تقليدية لزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، لافتًا إلى أن دوره لا يقتصر على تحسين الإنتاجية الزراعية فقط، بل يمتد ليشمل مختلف مراحل إنتاج محصول القمح.
وأكد أن المختبرات الحية تستهدف تقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتسريع تبني الابتكارات الزراعية بما يتوافق مع الظروف المناخية والبيئية المحلية، من خلال تقييم أصناف قمح عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والآفات، وتحسين كفاءة استخدام المياه والأسمدة، وتطبيق نظم الزراعة الذكية والري الحديث وبرامج التسميد المناسبة لكل منطقة، إلى جانب تقليل الفاقد من الحبوب خلال مراحل النمو والحصاد والدرس والنقل والتخزين.






