د وليد عبدالفتاح يكتب: أسباب فساد الغذاء وتأثيره على صلاحية تخزين الدواجن
باحث – المعمل المرجعى للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجنى – معهد بحوث صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية – مصر
تُعد الميكروبات غير المرضية من العوامل الأساسية المسببة لفساد الغذاء، إذ تعيش هذه الكائنات الدقيقة في التربة والماء والهواء، وتعمل على إحداث تغييرات كيميائية غير مرغوبة في المكونات الغذائية الرئيسة مثل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.
وقد تؤدي هذه التحولات إلى روائح أو نكهات غير مقبولة أو إلى حدوث تفاعلات تفسد المنتج الغذائي. تعتبر البكتيريا العامل الحاسم في تحديد مدة صلاحية منتجات الدواجن المُخزنة.
فمنذ بدايات القرن العشرين، أدرك المنتجون أهمية تخزين لحوم الدواجن في درجات حرارة منخفضة والعناية الجيدة بعمليات التداول والنقل، وذلك للحفاظ على جودة المنتج حتى وصوله للمستهلك. كما ثبت أن أي تذبذب في درجة حرارة التخزين يؤدي إلى تكاثف الرطوبة على سطح المنتج، مما يزيد من فرصة النمو البكتيري وتدهور جودة اللحم.
العوامل المؤثرة في صلاحية الدواجن الطازجة
تُعد درجة الحرارة العامل الأهم في التحكم بالنمو البكتيري، وبالتالي فهي الأكثر تأثيرًا على مدة صلاحية الدواجن الطازجة. فقد أوضحت الدراسات ما يلي انه عند تخزين الدجاج الطازج: عند درجة حرارة 10.6°C تكون فترة الصلاحية 2–3 أيام وعند درجة حرارة 4.4°C تمتد الى 6–8 أيام بينما تصل الى 15-18 يوما عند درجة حرارة 0°C
على الرغم من قدرة بعض البكتيريا على النمو في درجات التبريد، إلا أن البرودة تُبطئ بشكل كبير معدل تكاثرها. فمعظم البكتيريا التي تنمو في درجات الحرارة المتوسطة لا تتحمل البرودة الشديدة.
وقد أظهرت الدراسات:
- انخفاض حرارة التخزين لأقل من 0°C يؤدي إلى إطالة فترة تكاثر البكتريا مثل E. coli لأكثر من 100 ساعة.
- رفع حرارة التخزين فوق 10°C يزيد سرعة تكاثر البكتيريا المحبة للبرودة Psychrotrophic bacteria.
- عند 18°C يزداد التكاثر بشكل أكبر في البكتيريا المحبة للحرارة المتوسطة مقارنة بتلك المحبة للبرودة.
طرق تقليل الحمل البكتيري في ذبائح الدواجن.
- تطبيق ممارسات الذبح الجيد
- منع تلوث الذبائح بمحتويات الجهاز الهضمي أثناء نزع الأحشاء.
- استخدام أدوات نظيفة وتطهيرها بشكل دوري خلال الذبح.
- منع تلامس الذبائح مع الأسطح أو المعدات الملوثة.
- التحكم الدقيق في درجة حرارة السمط
- السمط عند درجات حرارة مناسبة ( 50- 54 درجة مئوية) يقلل من انتقال البكتيريا من الريش للجلد.
- السمط العالي جدًا (اعلى من 60 درجة مئوية) قد يؤدي إلى تلف الجلد ويزيد فرصة التصاق الميكروبات.
- تحسين جودة ماء التبريد
- إضافة الكلور بتركيزات 20–50 جزء في المليون يساعد على تقليل الحمل البكتيري.
- تغيير الماء بشكل مستمر لتقليل تراكم الملوثات.
- الحفاظ على حرارة ماء التبريد بين 0–4°C لخفض نمو الميكروبات.
- استخدام مواد مطهرة: تعد من أهم الوسائل الحديثة المستخدمة في مصانع الدواجن، مثل: حمض اللوريك 2% – هيدروكسيد البوتاسيوم 1% استخدامهم يقلل من الحمل البكتيري بشكل كبير على الذبائح، خصوصًا عند استخدامه بطريقة الرش قبل التبريد
- التبريد السريع للذبائح
- تُعد هذه الخطوة من أهم طرق تقليل النمو البكتيري: التبريد الفوري من حرارة الجسم (40°C) إلى أقل من 4°C خلال 1–2 ساعة يحُدّ من تكاثر البكتيريا.
- منع إعادة التلوث أثناء التجهيز والتعبئة
- فصل مناطق العمل المختلفة (مناطق شديدة الاتساخ والمناطق النظيفة )
- استخدام قفازات وملابس معقمة للعاملين.
- تنظيف وتطهير المعدات والسيور بانتظام
- التغليف المحكم وتعديل الجو الداخلي للمنتج
- استخدام غازات مثل: ثاني أكسيد الكربون CO₂ او النيتروجين N₂ يساعد في الحد من نمو البكتيريا الهوائية وبالتالي إطالة صلاحية المنتج
7- تجميد الذبائح
- درجات الحرارة أقل من –18°C تُوقف النمو البكتيري تمامًا.
- ليس حلًا للقضاء على جميع البكتيريا، لكنه يمنع التضاعف ويُحسّن فترة الصلاحية






