أكد المهندس محمد زيدان، الخبير الدولي في المبيدات ورئيس شركة أطلس للمبيدات، أن نجاح الصادرات الزراعية المصرية في النفاذ للأسواق العالمية بات مرتبطًا بشكل مباشر بالانضباط الفني في ملف المبيدات، والالتزام الكامل بتوصيات لجنة المبيدات بوزارة الزراعة والمعامل المركزية التابعة، وعلى رأسها المعمل المركزي للمبيدات ومعمل تحليل متبقيات المبيدات، لضمان تداول منتجات زراعية مطابقة للمواصفات المصرية والدولية.
وقال زيدان، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته بمؤتمر جمعية «هيا» لتطوير وتنمية صادرات الحاصلات البستانية، والذي شهد حضور 4 وزراء هم وزراء الزراعة والري والاستثمار والتموين، إن “التعامل مع ملف متبقيات المبيدات لم يعد إجراءً رقابيًا فقط، بل أصبح شرطًا تنافسيًا حاكمًا لسمعة الصادرات المصرية واستدامة نموها”، مشددًا على أن دور شركات تسويق المبيدات يجب أن يتجاوز توفير المنتج إلى تقديم برامج مكافحة متكاملة ودعم فني متخصص للمزارع والمنتجين والمصدرين، بما يضمن الاستخدام الصحيح للمبيدات والحفاظ على جودة المحصول النهائي وتقليل مخاطر رفض الشحنات.
وأضاف الخبير في المبيدات أن منظومة تداول المبيدات في مصر هي خطوة استراتيجية تخدم منظومة التصدير الزراعي المصري بالكامل، حيث تتجلى هذه الأهمية في عدة نقاط محورية تهدف إلى سد الفجوة بين الإنتاج، الحماية، والتصدير وفق المعايير الدولية منها ضبط منظومة “التتبع” والأمان الغذائي .
محمد زيدان : اهمية الملف الفني للمبيدات وارتباطه بجودة منتجات التصدير
وأوضح «زيدان»، إن وجود شركات المبيدات في فعاليات جمعية «هيا» يساهم في توحيد الرؤية حول “الملف الفني” للمحاصيل عند مكافحة الآفات، لإنه عندما يكون المستثمر الزراعي أو شركة المبيدات شريكاً في الحوار، فإنه يوجه استثماراته نحو توفير مركبات سريعة التكسر ولا تترك أثراً مما يرفع من جودة المنتج النهائي ويجعله قادراً على المنافسة في الأسواق الأكثر ربحية.
ولفت الخبير الدولي في المبيدات إلي أن الحوار بين شركات المبيدات ومصدري المنتجات الزراعية يساهم في تقليل مخاطر رفض الشحنات بسبب المتبقيات وتطوير منتجات تلبي حاجة السوق التصديري الحالية من خلال الحفاظ على تربة وبيئة صالحة للزراعة المستدامة من خلال الوصول المباشر لكبار المنتجين وأصحاب المزارع الكبرى وضمان الحصول على مستلزمات إنتاج أصلية ومعتمدة.
الإلتزام بالحدود القصوي للمتبقيات يرتبط بالجرعات الآمنة لإستخدام المبيدات
شدد «زيدان» علي أهمية أن مشاركة شركات المبيدات في هذه الفعاليات بهدف إستعراض أهمية الالتزام بحدود المتبقيات وتعريف المزارعين والمصدرين بالجرعات الآمنة وفترات ما قبل الحصاد ومكافحة المبيدات المغشوشة، موضحا أن التعاون المباشر يقلل من فرص دخول مركبات غير مسجلة في العملية الإنتاجية، مما يحمي سمعة الصادرات المصرية.
ولفت الخبير الدولي في المبيدات إلي أن مصر تعمل علي التوافق مع الميثاق الأخضر الأوروبي أو ما يطلق عليه الصفقة الخضراء مع توجه العالم نحو تقليل استخدام المبيدات الكيماوية والاعتماد على بدائل حيوية، مع الإلتزام بالإستخدام الآمن والمسؤول للمبيدات المنتجات الجديدة التي تتوافق مع اشتراطات التصدير الصارمة.
المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية من خلال برامج علمية لتداول المبيدات
وأوضح «زيدان»، إن الابتكار في المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية يعتمد علي تقديم استراتيجيات تجمع بين المبيدات الكيماوية والحيوية لتقليل البصمة الكربونية للمحاصيل والتدريب والدعم الفني المباشر مشيرا إلي أهمية الفعاليات الزراعية في إتاحة لقاءات مباشرة لإستعراض دور شركات المبيدات والتعاون مع كبار المصدرين.
وأشار الخبير الدولي في المبيدات إلي إن هذه اللقاءات تستهدف إستعراض برامج مكافحة متخصصة وتصميم برامج تناسب كل محصول تصديري سواء موالح أو عنب أو فراولة بناءً على تحديات الموسم التصديري، لافتا إلي أهمية نقل التكنولوجيا في ملف المبيدات وتعريف المزارعين بآلات الرش الحديثة التي توفر في استهلاك المبيدات وتضمن تغطية أفضل للمحصول والتعرف علي التشريعات والتغيرات في القوانين الدولية التي تنقلها الجمعية.
















