بحوث ومنظماتبيزنستقاريرخدماتيزراعة

وزارة الزراعة السورية تعلن عن انجازتها في الأمن الغذائي ومشروعات التعاون مع «أكساد»

>> تقرير: المستقبل الرقمي يساعد في ترسيخ الأمن الغذائي وتطوير الخدمات الزراعية في البلاد

وقّعت وزارة الزراعة بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» مذكرتي تفاهم لتنفيذ مشاريع بحثية وتنموية تهدف إلى إعادة تأهيل القطاع الزراعي وتحسين إنتاج الثروة السمكية.

جاء ذلك بحضور الدكتور أمجد بدر وزير الزراعة السوري والدكتور نصرالدين العبيد مدير مركز «أكساد»، فيما أكد «العبيد»، إن القطاع الزراعي في سورية خلال شهر مارس 2026 شهد سلسلة من الخطوات التي تصب في طريق تعزيز التعافي والتنمية المستدامة، عبر توسيع مجالات التعاون البحثي والاستثماري، ودعم الإنتاج النباتي والحيواني، وتطوير البنية التحتية والخدمات الزراعية، بما في ذلك برامج وزارة الزراعة ومبادراتها .

وأضاف مدير «أكساد»، إن هذه الخطوات بهدف رفع كفاءة الإنتاج في المحافظات كافة، وتبني التقنيات الحديثة، وتعزيز التحول الرقمي في إدارة البيانات الزراعية، ويأتي ذلك بالتزامن مع ذكرى انطلاق الثورة السورية.

مشاريع بحثية وتنموية لدعم الزراعة والإنتاج السمكي في إدلب

ووفقا لتقرير رسمي أصدرته منظمة «أكساد»، فإنه في المجال الزراعي، تم الاتفاق على إنشاء محطة أبحاث في سهل الروج لإنتاج نحو مليون شتلة مثمرة سنوياً بتكلفة أولية 3 ملايين دولار، إلى جانب تطوير الممارسات الزراعية وتدريب الكوادر.

وأضاف التقرير إنه في مجال الثروة السمكية تضمن التعاون تأهيل مفرخ عين الزرقا لزيادة إنتاج الإصبعيات من المشط والكارب، وتطوير القدرات العلمية والفنية واستخدام التقانات الحديثة، وذلك بهدف تعزيز إنتاج الأسماك في المياه العذبة، مع إمكانية التوسع مستقبلاً نحو تنمية الإنتاج في البيئات البحرية.

يأتي ذلك بينما أطلقت الهيئة العامة للثروة السمكية، بالتعاون مع مديرية زراعة إدلب والجامعات والنقابات وبمشاركة منظمة «أكساد»، دورة متكاملة لتفريخ أسماك المياه العذبة بهدف تزويد المشاركين بالمهارات العملية والنظرية في اختيار الأمهات وتقنيات التفريخ ورعاية اليرقات.

إطلاق مؤتمر القطن وتعزيز الاستثمار في المحصول

إلي ذلك بينما بحث وزير الزراعة السوري د أمجد بدر مع وفد من شركة «كينجدوم ديزاين» السعودية مشروع توقيع مذكرة تفاهم للاستثمار في إنتاج القطن في سورية وتصنيعه وتسويقه، فيما أكد الجانبان أهمية التوسع بزراعة القطن باستخدام الأصناف المعتمدة والتقنيات الحديثة في الري وجني القطن، مع اقتراح توقيع مذكرة حسن نوايا كخطوة أولى لإجراء الدراسات اللازمة وإحياء حضور القطن السوري في الأسواق العالمية.

وفي السياق ذاته انطلق في حلب مؤتمر القطن الحادي والأربعون، حيث ألقى وزير الزراعة السوري كلمة تحدث فيها عن إنتاج القطن، وأسباب تراجع زراعته، مؤكداً وجود خطة لزيادة المساحات المزروعة، وتحسين الإنتاجية، واستنباط أصناف جديدة متحملة للظروف البيئية.

متابعة أوضاع العاملين في وزارة الزراعة السورية

إلي ذلك ناقش وزير الزراعة مع رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها “نادر سوسق” أوضاع العاملين في الوزارة، بما يشمل تجديد عقود العمال المؤقتين وعودة المفصولين والتأمين الصحي والحوافز وتعويضات عمال المنشآت الإنتاجية وإحداث دائرة للصحة والسلامة المهنية على أن يتم متابعة هذه القضايا باستمرار.

دعم مالي وتعويضات لتعزيز استقرار الإنتاج الزراعي

ناقش أعضاء مجلس إدارة صندوق دعم الإنتاج الزراعي الموازنة الختامية لعام 2025 والمقترح التقديري لعام 2026، كما بحثوا دعم سعر شراء محصول القطن للموسم 2025–2026، وتقديم دعم بنسبة 30% من قيمة بذار البطاطا الناتجة عن المشروع الوطني، إضافة إلى متابعة تنفيذ خطة الصندوق.

إلى ذلك وافق مجلس إدارة التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية على تعويض مزارعي البيوت المحمية المتضررين من ظاهرة التنين البحري في عدد من قرى طرطوس، بقيمة تعويض إجمالية بلغت 738,938 ليرة جديدة، مع مناقشة موازنة الدائرة وخطة عملها للعام الحالي حيث شملت الأضرار 66 بيتاً بلاستيكياً على مساحة 26 دونماً تعود لـ21 مزارعاً.

إطلاق ومتابعة المنصات الرقمية لدعم القرار الزراعي والحيواني

إلي ذلك أطلقت وزارة الزراعة السورية منصة “غياث” لمراقبة الهطولات المطرية عبر 166 محطة رصد، مع خدمات تشمل نشرة يومية تتناول مراقبة الجفاف وحساب الري وخرائط تفاعلية لتعزيز التخطيط الزراعي.

وأعلنت  وزارة الزراعة السورية عن إطلاق المنصة الوطنية لإحصاء الثروة الحيوانية ضمن إجراءات التحول الرقمي لتحسين دقة البيانات ودعم اتخاذ القرار، بالتوازي مع إعادة الجولة الإحصائية خلال آذار 2026 وشملت المتابعة جولات ميدانية في كافة المحافظات السورية لضمان جاهزية الفرق ودقة تسجيل البيانات عبر التطبيق الإلكتروني، بهدف إعداد قاعدة بيانات حديثة تدعم التخطيط وتنمية القطاع الحيواني وتحسين واقع المربين.

تعاون زراعي سوري- تركي

من جهة أخرى شارك فريق فني من وزارة الزراعة السورية في مناقشات تبادل الخبرات في العاصمة التركية أنقرة ضمن خطة التعاون الزراعي السوري– التركي 2025-2026، وشملت برامج فنية وجولات ميدانية في عدة مجالات زراعية، وذلك استكمالاً لخطاب النوايا لتعزيز التعاون بين البلدين.

أخبار الزراعة في المحافظات السورية

استلمت مديرية زراعة إدلب آليات وتجهيزات زراعية حديثة بالتعاون مع منظمتي «أنصر» و«قطر الخيرية»، شملت جراراً ومعدات للبذار والحراثة والرش ونثر الأسمدة، وذلك ضمن مشروع دعم سلاسل القيمة لمحصولي القمح والشعير وتعزيز صمود الأسر النازحة وزيادة الإنتاج.

كما تتواصل حملة التشجير “معاً لنعيد إدلب خضراء” على الأوتوستراد بين سراقب ومعرة النعمان، عبر زراعة أشجار حراجية على جانبي الطريق لزيادة المساحات الخضراء وإعادة تأهيل الغطاء النباتي وتحسين المظهر العام.

وبدأت المرحلة الثانية من المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا بزراعة نحو 60 ألف شتلة مخبرية في البيوت الزجاجية في طرطوس و حلب، بهدف إنتاج درينات خالية من الأمراض الفيروسية وتحسين جودة التقاوي.

و يذكر أن المؤسسة العامة لإكثار التقاوي باشرت بزراعة 813 بيتاً شبكياً بالتعاون مع عدد من المزارعين، باستخدام بذار ناتجة عن المشروع الوطني، وذلك لتوفير تقاوي بطاطا محلية عالية الجودة وبأسعار مدعومة، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني.

وضمن جهود حماية الغابات واستعادة الغطاء النباتي، نُفِّذت أعمال مكافحة أعشاش “جادوب الصنوبر” في عدة مواقع، حيث جرى قصّ وإزالة 390 عشاً ضمن محور بستا – عين التينة، و1170 عشاً في منطقتي رأس العين وبيت ياشوط في منطقة جبلة بمحافظة #اللاذقية، مع جمعها والتخلص منها بالحرق للحد من انتشار الآفة، كما نُفِّذت تجربة تحريج باستخدام تقنية كرات الطين على مساحة 11 هكتاراً، بزراعة أنواع حراجية متعددة بهدف استعادة الغطاء النباتي.

متابعة حالة المحاصيل الشتوية في سوريا

استمرت الجولات الميدانية في كافة المحافظات السورية  لمتابعة المحاصيل الشتوية بعد المنخفضات الجوية الأخيرة، شملت الجولات تقييم نمو القمح والشعير والعدس والحمص، والمتابعة المستمرة لمواجهة الإصابات الحشرية واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

كما تم الاستماع لملاحظات المزارعين وتحديد احتياجاتهم الفنية والإرشادية لضمان استقرار الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

تحسين شبكات الري في الغاب:

باشرت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع منظمة «الفاو»، صيانة قناة الري “ج2” وتأهيل أكثر من 2.5 كم من القناة والمصارف الترابية، بهدف تحسين كفاءة الري وضمان وصول المياه للمزارعين.

دورة متكاملة لتفريخ أسماك المياه العذبة

الي ذلك يشهد شهر مارس من كل عام ذكرى التحرير، وفي هذه المناسبة ترى الوزارة أنّ الزراعة السورية ليست مجرد مصدر إنتاج، بل رمز للصمود والابتكار والتطور، لذا هي تركز على المشاريع البحثية، وتوفير الدعم المالي، وتسريع التحول الرقمي، راسمة مساراً واضحاً نحو أمن غذائي مستدام ومستقبل أفضل .

 

زر الذهاب إلى الأعلى