تقارير

رئيس لجنة الزراعة والري لـ«أجري توداي»: الزراعة التعاقدية أكثر تأثرا بتفتيت الحيازات وتغيرات الأسعار

>> البطران: ضعف البنية التحتية المرتبطة بالتجميع والتخزين والتجفيف للسلع الاستراتيجية

أعلن د محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي في مجلس الشيوخ أن معوقات وتحديات نظام الزراعة التعاقدية في مصر يمكن تقسيمها إلى نوعين ألاول وهو المعوقات والتحديات الفنية ويمكن تلخيصها في تفتت الحيازات الزراعية الأمر الذي يعيق صغار المزارعين على التعاقد نظراً لصغر المساحة ، ويعمل مركز الزراعات التعاقدية على التغلب على هذا التحدي من خلال التجميع للمزارعين والتعاقد معهم من خلال الجمعيات الأهلية .

وقال رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ  لـ«أجري توداي»إنه من أهم معوقات تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية لعدد من المحاصيل هو التغيرات الحادة والمستمرة في اسعار السلع الاستراتيجية عالمياً بسبب الاضرابات العالمية الحالية وهو ما ينعكس على الاسعار المحلية ومن ثم وجود صعوبات في تحديد اسعار للتعاقد ، ويعمل مركز الزراعات التعاقدية على التغلب على هذا التحدي من خلال تعديل اسعار التعاقد لتتساوى مع الاسعار السوقية وقت التوريد.

وأضاف «البطران»، إن تدخل التجار بالمضاربة لشراء السلع المنتجة من المزارعين باسعار أعلى من اسعار التعاقد وفق نظام الزراعة التعاقدية، وشراء التجار للسلع من المزارعين المتعاقدين حتى وان لم تتفق مع المواصفات المتفق عليها في التعاقد وهو ما يشجع بعض المزارعين على الاخلال بتعاقدتهم والبيع للتجار مما يشكل أحد أهم معوقات تطبيق نظام الزراعة التعاقدية في مصر.

وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ إنه من بين المعوقات التي تشكل تحديا كبيرا في مجال الزراعة التعاقدية  هو قيام بعض المزارعين يقومون ببيع المحصول للتجار نظراً لاقتراض المزارعين الاموال من التجار والاضرار للبيع للتجار لتسديد الأموال المقترضة، بالإضافة إلي عدم توفر البذور بكميات كافية لبعض المنتجات الزراعية التي يتم التعاقد عليها وهو ما قد يسبب صعوبات في التزام المزارعين بالتعاقدات الخاصة بهم .

وأشار «البطران» إلي عدم تقبل السواد الاعظم من المزارعين للتأمين الزراعي حيث يرفض المزارع تحمل أعباء مالية اضافية ومن ثم عدم تطبيق التأمين الزراعي على المزارع المتعاقدة وهو خطوة كانت من المتوقع أن تساهم في خلق حوافز أضافية للمزارعين للانضمام إلى منظومة الزراعات التعاقدية ، بالإضافة إلي ضعف البنية التحتية اللوجستية المرتبطة بالتجميع والتخزين والتجفيف للسلع الاستراتيجية وهو ما قد يعيق اتمام عمليات التعاقد ومثال ذلك ارتفاع نسبة الرطوبة في الذرة.

وأكد رئيس لجنة الزراعة والري إن عدم تحديد بعض الشركات للكميات المطلوب التعاقد عليها بشكل دقيق قبل بداية الموسم ، وطلب الشركات بعد ذلك بالتعاقد الأمر الذي يؤخر التعاقد مع بعض المزارعين لبعد الزراعة ، موضحا إن هذه التحديات بالإضافة إلي ضعف الثقافة لدى بعض المزارعين حول أهمية الزراعات التعاقدية ودورها في تحسين دخل المزارع يهدد التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية في مصر.

وأشار «البطران»، إلي أن لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ رصدت 8 معوقات حول علاقة محور الإنتاج والزراعة التعاقدية وتوفير البيانات والإحصائيات الزراعية منها السلوك الاستهلاكي للمواطن المصرى ومحدودية الأراضي الزراعية بالإضافة إلى محدودية الموارد المائية بالإضافة إلي الفجوة القمحية وعدم مناسبة خلط القمح بالذرة .

ولفت رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ إلي أن هذه المعوقات  تشمل أيضا قلة الدعم الموجه إلى الباحثين بمراكز البحوث في ضوء انخفاض الميزانية الموجهة لتلك المراكز و قلة عدد المرشدين الزراعيين ووجود نقص في الامكانيات البشرية والمادية لدى مركز الزراعة التعاقدية وتفتت الحيازة الزراعية والتعديات على الأراضي الزراعية ونقص الكوادر بمختلف القطاعات الزراعية.

وأكد «البطران»،  إن معوقات محور التصدير والتصنيع الزراعي تشمل 8 محاور تتطلب تدخلا من الدولة حتي تنعكس علي زيادة الصادرات الزراعية أو التصنيع الزراعي وهي أن هناك مشكلة في تسويق المحاصيل الزراعية و لا توجد خطة حقيقية لاحتياجاتنا التسويقية  وهناك العديد من المشاكل التي تواجه منظومة دعم الصادرات، مشيرا إلي أن هناك غياب لرؤية واضحة للدولة بشأن السياسات التسويقية وعدم توافر المعلومات والبيانات عن الأسواق الخارجية ومدى توافر المحاصيل الزراعية بالمساحات المنزرعة بها بمختلف المحافظات .

وشدد رئيس لجنة الزراعة والري علي إنه توجد صعوبة في تحديد أماكن لتجميع المحاصيل الزراعية وعدم تحديث التشريعات الزراعية مثل قانون التعاونيات الزراعية وكذلك قانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ ، مشيرا إلي أن هناك بيروقراطية في التعامل مع القطاع الخاص وعدم وصول الدعم على مستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى