
قال الدكتور أحمد حلمي، مدير معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، أن موجات الحرارة الشديدة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي خلال فصل الصيف، لما تسببه من إجهاد للنباتات وانخفاض في الإنتاجية والجودة، مشددًا على أهمية التزام المزارعين بالتوصيات الفنية الصادرة عن الأقسام البحثية بالمعهد للحد من الآثار السلبية لارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف مدير معهد بحوث البساتين أن التوصيات تختلف باختلاف طبيعة كل محصول، حيث جاءت أبرز الإرشادات الخاصة بمحاصيل النباتات الطبية والعطرية في مقدمتها الالتزام الكامل بمواعيد الري وعدم تعريض النباتات للعطش، وتأجيل زراعة الشتلات الجديدة حتى انتهاء موجة الحر واستقرار الأحوال الجوية، مع ضرورة توثيق أي أعراض غير طبيعية تظهر على النباتات وإرسالها للمتخصصين لتشخيصها.
وأوضح «حلمي» أهمية الرش ببعض المركبات التي تساعد على تقليل الإجهاد الحراري، مثل سيليكات البوتاسيوم أو سيليكات الألومنيوم، بالإضافة إلى حمض السالسليك أو حمض الستريك، لما لها من دور في خفض معدل النتح وتقليل تأثير درجات الحرارة المرتفعة، مع تجنب الري خلال ساعات الظهيرة والالتزام بالري في الفجر أو قبل غروب الشمس، وتظليل أحواض مياه الري وخفض درجة حرارتها، وعدم إجراء عمليات التسميد أثناء موجات الحر، مع تقارب فترات الري خاصة للمحاصيل حديثة الشتل.
وشدد مدير «بحوث البساتين» على انه فيما يتعلق بمحاصيل الخضر فمن الضروري تأجيل زراعة الشتلات الجديدة لحين انتهاء الموجة الحارة، والاهتمام بالري في الصباح الباكر فقط، مع إضافة هيومات البوتاسيوم وحمض الفولفيك ونترات الماغنسيوم مع مياه الري لتحسين امتصاص العناصر الغذائية.
ولفت «حلمي» الي أن الرش الوقائي بسليكات البوتاسيوم أو البوتاسيوم فوسفيت، وكذلك مركبات الزنك بالجرعات الموصى بها، يساهم في رفع قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري، مع التأكيد على زيادة معدلات الري ومنع تعرض النباتات للعطش.
ونبه مدير « بحوث البساتين» الي ضرورة إيقاف الرش بالأسمدة الورقية أو المبيدات خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، والاهتمام بالرش بالعناصر الصغرى قبل موجات الحر، إلى جانب استخدام مضادات الأكسدة مثل فيتاميني C وE والبرولين وحمض السالسليك لتعزيز مقاومة النباتات.
أوضح «حلمي» انه بالنسبة لمحاصيل الفاكهة فيحب أن يكون الري على فترات متقاربة وفي الصباح الباكر أو عند الغروب، مع الامتناع عن الري وقت الظهيرة، والرش بمضادات الإجهاد مثل سليكات البوتاسيوم والماغنسيوم أو حمض السالسليك والشيتوزان لرفع كفاءة الأشجار في مواجهة الظروف المناخية القاسية.
وناشد مدير «بحوث البساتين» المزارعين باهمية رش الطرق والمشايات داخل المزارع بالمياه للحد من إثارة الأتربة والرمال، والاهتمام بالتسميد بالكالسيوم والعناصر الصغرى بعد انتهاء موجة الحرارة لضمان استمرار سريان العصارة النباتية، إلى جانب استخدام الأسمدة المتوازنة والهيوميك والفولفيك لتنشيط المجموع الجذري وتحسين احتفاظ التربة بالرطوبة، مع وقف عمليات الرش والتسميد أثناء ذروة ارتفاع درجات الحرارة.
واكد «حلمي» على أن الالتزام بهذه التوصيات الفنية يسهم بشكل كبير في حماية المحاصيل البستانية، وتقليل الفاقد الناتج عن الإجهاد الحراري، والحفاظ على الإنتاجية وجودة المحصول، مطالبا المزارعين بالتواصل المستمر مع الباحثين والمتخصصين بمعهد بحوث البساتين للحصول على الإرشادات الفنية المناسبة وفقًا لطبيعة كل محصول.





