المياهبحوث ومنظماتتقارير

«الري»: إنطلاق العام المائي الجديد ومشروعات جديدة مع «حوض النيل»

>>سويلم : خارطة طريق الدولة المصرية لتعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة المياه

واصلت وزارة الموارد المائية والري خلال خلال العام المائى السابق ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ تنفيذ برنامج عمل متكامل استهدف تطوير مختلف قطاعات الوزارة، مع التركيز على رفع كفاءة إدارة المنظومة المائية، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الأداء المؤسسي، ودعم الحضور المصري على المستويين الإقليمي والدولي في مختلف القضايا المرتبطة بالمياه.

ووفقا لتقرير رسمي أصدرته وزارة الري، واصلت الوزارة جهودها خلال الشهور الماضية للإعداد لفترة أقصى الاحتياجات المائية (الموسم الصيفى) لتحقيق أعلى درجات الكفاءة في توزيع وإدارة المياه، وضمان توفير الاحتياجات المائية لكافة القطاعات، لتعزيز الأمن المائي المصري، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة

وشدد د هاني سويلم وزير الري علي أهمية الحفاظ على استقرار المنظومة المائية، من خلال متابعة موقف إيراد نهر النيل، ومعدلات التصرفات المائية، ومراجعة جاهزية كافة الإدارات المركزية وأجهزة الوزارة بالمحافظات، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات قد تؤثر على كفاءة إدارة المياه.

ولفت «سويلم» إلي مواصلة تنفيذ برامج تطهير وصيانة الترع والمصارف، ومتابعة أعمال تشغيل وصيانة محطات الرفع والمنشآت المائية والتأكد من جاهزيتها للعمل بأعلى كفاءة، وقد نجحت مجهودات الوزارة في حسم مشاكل النقاط الساخنة خلال فترة أقصى الاحتياجات المائية.

وقال وزير الري إن هذه النقاط الساخنة تشمل محطات وادى النقرة بكوم أمبو بأسوان، وترعتى السويس وبورسعيد، وترعة النصر وغيرها، نتيجة للمتابعة المستمرة من فرق العمل بالوزارة وما اتخذته أجهزة الوزارة من إجراءات عديدة ناجحة، موضحا أن جهود الوزارة خلال هذه الفترة تمثل امتدادًا لمسار التطوير الذي بدأته خلال السنوات الماضية، مع التركيز على الإسراع في تنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه ، باعتباره الإطار التنفيذي لتحديث منظومة إدارة المياه في مصر.

وأضاف «سويلم» إن هذه المنظومة ترتكز على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المحدودة، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والاعتماد على النظم الذكية، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية، بما يواكب التحديات المتزايدة الناتجة عن النمو السكاني والتغيرات المناخية واستمرار محدودية الموارد المائية.

وأوضح وزير الري مواصلة الوزارة العمل فى مجال التوسع في “معالجة وإعادة إستخدام المياه” والتي تُعد المحور الأول من محاور الجيل الثانى لمنظومة المياه ، ويتواصل العمل على تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا لمحطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه، والذى يتكون من ١٣ محطة رفع ومسار ناقل بطول ١٧٤ كم لاستصلاح ٣٦٢ الف فدان بنسبة تنفيذ تصل الى ٧٩%.

وأشار «سويلم»، إلي أنه يجري مواصلة تنفيذ مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطول ١٠٥ كيلومتر وعدد (١٨) محطة رفع لاستصلاح ٤٥٦ ألف فدان بشمال و وسط سيناء بنسبة تنفيذ تصل الى حوالى  ٨٩% .

ولفت وزير الري إلي أن  “الإدارة الذكية للمياه” تستهدف توفير وإدماج أحدث السبل التكنولوجية والعلمية الجديدة بمنظومة العمل فى كافة جهات الوزارة لتحقيق المزيد من الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والتعامل مع العجز الحالى فى أعداد المهندسين والفنيين بجهات الوزارة المختلفة.

وأكد «سويلم» مواصلة خطة تحسين منظومة توزيع المياه من خلال التحول للإدارة بإستخدام التصرفات بديلاً عن المناسيب لضمان توفير الإحتياجات المطلوبة بكل ترعة طبقاً لإحتياجات المنتفعين الفعلي للمياه، وتوفير البيانات عن طريق صور الأقمار الصناعية والتصوير الجوى (الدرون) لمساعدة المسئولين بالوزارة على إتخاذ القرارات اللازمة لحصر التعديات علي المجارى المائية ومتابعة أعمال التطهيرات ومتابعة تراجع خط الشواطئ.

وشدد وزير الري علي أهمية تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحقيق إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية، عبر دمج هذه التقنيات مع البيانات المستخرجة من الصور الجوية والفضائية، لتغطية مساحات أكبر بشكل أكثر دقة، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنصات الرقمية مثل منصة Digital Earth Africa  لتوفير البيانات عن طريق صور الأقمار الصناعية لحصر التعديات علي المجارى المائية ومتابعة تراجع خط الشواطئ و رصد التغير العمراني ومؤشرات جودة المياه في البحيرات.

 

ولفت «سويلم»، إلي مواصلة العمل في “مشروع تطوير نماذج للإدارة الذكية للرى” بتمويل من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولى لتحديد فرص توطين تكنولوجيات الرى الذكى والزراعة الرقمية في مصر بما يتماشى مع خطط وزارة الرى، حيث تم مؤخراً تنفيذ زيارات ميدانية لبعض المناطق المقترحة بمحافظة الوادي الجديد لإدراجها ضمن خطة المشروع.

وأوضح وزير الري إن ذلك يهدف لضمان التمثيل الأمثل لكافة أنماط أنظمة الري في مصر، حيث تعتمد هذه المناطق على المياه الحوفية للزراعة مما يتطلب الاستخدام الأمثل والرشيد لها باستخدام الري الذكي. وقد تم اختيار احد المناطق التي تمثل شريحة من المستثمرين بالمجال الزراعي بالواحات البحرية، واختيار آخر لاحد المزارعين الصغار بالواحات الخارجة لضمان تمثيل كافة الشرائح الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.

وأشار «سويلم» إلي إنه يجري حالياً إنشاء توأم رقمي لترعة الإسماعيلية كمنطقة تجريبية، حيث يمثل التوأم الرقمي نموذجاً رقمياً يعكس الحالة الفعلية للترعة، ويتيح متابعة أوضاعها التشغيلية بصورة لحظية، بالإضافة إلى إمكانية محاكاة وتقييم سيناريوهات تشغيل مختلفة قبل تنفيذها على أرض الواقع.

 وأكد وزير الري إن التوأم الرقمي يشمل  جميع المنشآت الواقعة على الترعة ونقاط التحكم بها، مع تمثيل خصائصها الهندسية وقواعد تشغيلها، كما سيتم ربطه بشبكة التليمتري للحصول على بيانات لحظية، بما يعزز من دقة النموذج ويضمن تحديثه بصورة مستمرة بما يعكس الحالة الفعلية للترعة.

وأوضح «سويلم» إن هذا النموذج يتميز بقدرته على تحليل البيانات الواردة إليه والتنبؤ بالحالة المستقبلية للترعة، كما يتضمن مساعداً ذكياً قادراً على استخراج وتحليل العديد من المؤشرات المتعلقة بأداء المنظومة المائية، ورصد الحشائش المائية ومدى انتشارها، ومتابعة كفاءة توزيع المياه، بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الأخرى التي تدعم متخذي القرار.

زر الذهاب إلى الأعلى