المياهبيزنستقارير

«الري»: التعاون المصري الأوغندي نموذج ناجح للشراكة الإقليمية في دول حوض النيل

>>سويلم: التنسيق مع وزارة الزراعة والجانب الأوغندي للتعاون في الاستزراع السمكي

استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الوفد الأوغندي المشارك في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى في أوغندا، لبحث التعاون المصري الأوغندي كنموذج ناجح للشراكة الإقليمية والتنمية المستدامة في دول حوض النيل وتعزيز الشراكة المصرية الأوغندية، والترحيب بالوفد الأوغندي، برئاسة ديفيد كاسورا، السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك الأوغندية.

وقال «سويلم»  إن هذا التعاون يتم من خلال مشروعات تنموية تحقق منافع مباشرة للمواطنين وتحويل الحشائش المائية إلى مورد اقتصادي يدعم التنمية ويحسّن مستوى معيشة المجتمعات المحلية في أوغندا والإعداد للمرحلة التالية من المشروع في إطار برنامج تعاون طويل الأمد يضمن استدامة نتائجه.

وأكد وزير الري، في كلمته علي هامش توقيع محضر الاجتماع بين الجانبين، بحضور الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شؤون مياه النيل ورئيس الجانب المصري باللجنة، وديفيد كاسورا، السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك ورئيس الجانب الأوغندي باللجنة، أن التعاون الفني بين مصر ودول حوض النيل يمثل نموذجا ناجحا للشراكة الإقليمية القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة وتنفيذ مشروعات ذات تأثير ملموس في حياة المواطنين، مشيرا إلى إطلاق مصر آلية تمويلية إقليمية بقيمة ١٠٠ مليون دولار لدعم تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي.

وأشاد  «سويلم»، بمستوى التعاون القائم بين مصر وأوغندا في مجال مقاومة الحشائش المائية، وما أسفرت عنه اجتماعات اللجنة من توصيات تسهم في تعزيز استدامة المشروع وتعظيم مردوده التنموي والاقتصادي على المجتمعات المحلية بالمناطق المستفيدة، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط مصر وأوغندا، والتي تجسدت على مدار سنوات تنفيذ المشروع منذ انطلاقه عام ١٩٩٩ .

وأشار وزير الري  لما تحقق خلال المرحلة السادسة من المشروع، التي وُقعت اتفاقيتها بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٣، وشملت أعمال مقاومة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع إنزال الأسماك وإنشاء سوق حضاري للأسماك ومرسى نهري بمنطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا.

وأوضح «سويلم» أن أعمال تطوير المرسى والسوق السمكي تستهدف تيسير وصول قوارب الصيد إلى الشاطئ، من خلال إزالة الحشائش وفتح الممرات الملاحية، وتوفير مرسى آمن ومنظم يخدم الصيادين وحركة نقل الأسماك والبضائع والركاب.

ولفت وزير الري، إلي أن السوق الحضاري يسهم في توفير بيئة صحية ومنظمة لتداول الأسماك، وتحسين عمليات الإنزال والفرز والحفظ والتسويق، والحد من الفاقد ومصادر التلوث، بما يدعم المجتمعات المحلية التي تعتمد على الصيد والتجارة والأنشطة المرتبطة بالبحيرة، ويحسن مستوى معيشة الصيادين وينشط الاقتصاد المحلي.

وأشار «سويلم» إلى تنفيذ مشروع متكامل لإدارة الحشائش المائية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والبيئية منها، من خلال استخدامها في إنتاج الغاز الحيوي للاستفادة منه في الطهي والإضاءة، وإنتاج الأسمدة العضوية التي تسهم في تحسين خصوبة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية.

وأضاف وزير الري إن هذا المشروع يشجع المواطنين على المشاركة في جمع الحشائش والتخلص الآمن منها، وتحويلها من تحدٍّ بيئي يعوق الملاحة والصيد إلى مورد اقتصادي يدعم سبل العيش ويوفر مصادر بديلة للطاقة والأسمدة.

وأوضح «سويلم» أنه يجري التنسيق مع وزارة الزراعة المصرية والجانب الأوغندي لدراسة فرص التعاون في مجال الاستزراع السمكي المرتبط بالإنتاج الزراعي، ومن بينها تطبيق أنظمة الأكوابونيك التي تجمع بين تربية الأسماك والزراعة دون تربة، من خلال إعادة استخدام المياه الغنية بالعناصر الغذائية الناتجة عن أحواض الأسماك في زراعة المحاصيل، بما يتيح فرصا أمام الاستثمارات والخبرات المصرية في هذا المجال.

وأشار  وزير الري إلى أن هذه الأنظمة تسهم في زيادة إنتاج الأسماك والمحاصيل، وترشيد استخدام المياه والأسمدة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق عائد اقتصادي مستدام للمجتمعات المحلية، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية.

وأشاد «سويلم»، بالتقدم المحرز في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات، من خلال تنفيذ عدد من البرامج التدريبية المتخصصة للكوادر الفنية التابعة لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك الأوغندية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، وإنما يمتد إلى دعم القدرات الفنية والمؤسسية وتبادل الخبرات، بما يضمن استدامة تشغيل المشروعات وتعظيم مردودها التنموي.

ووجّه الدكتور سويلم بمواصلة الإعداد للمرحلة التالية من المشروع، على أن تُصاغ في إطار برنامج تعاون طويل الأمد بين البلدين، يتضمن أهدافًا واضحة ومسارات تنفيذ متكاملة تضمن استدامة النتائج، والتوسع في المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين، والبناء على النجاحات التي تحققت خلال المراحل السابقة

زر الذهاب إلى الأعلى