مواعيد زراعة القمح .. طريقة الزراعة وإنتاجية الفدان

يعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، ولذلك يمثل اختيار مواعيد زراعة القمح عاملًا مهمًا في تحقيق إنتاج جيد، خاصة أن التبكير أو التأخير في الزراعة قد يؤدي إلى عدم ملاءمة الظروف المناخية لمراحل النمو المختلفة.
مواعيد زراعة القمح
تتركز مواعيد زراعة القمح خلال شهر نوفمبر، مع ضرورة الالتزام بالموعد المناسب لكل منطقة، لأن التبكير أو التأخير قد يسبب مشكلات خلال مراحل الإنبات والتزهير والطور اللبني والعجيني.
وتؤدي الزراعة المبكرة خلال شهر أكتوبر إلى حصول النبات على احتياجاته الحرارية مبكرًا، ما قد يجعله يدخل مراحل النضج قبل تكوين مادة جافة مناسبة للمحصول.
كما أن الطرد المبكر والتزهير خلال فترات البرد قد يؤديان إلى مشكلات في الإخصاب وتقزم النباتات وضعف إنتاج الحبوب والتبن.
موعد زراعة القمح في الوجه البحري
وفق المواعيد الواردة في النص، يمكن البدء في زراعة القمح في الوجه البحري للأراضي الجاهزة بداية من 8 نوفمبر، بينما يعد الموعد الأنسب للزراعة خلال الفترة من 15 نوفمبر وحتى 10 ديسمبر.
وبالتالي، يجب مراعاة مواعيد زراعة القمح في الوجه البحري وعدم التبكير أو التأخير عن الفترات المناسبة لتجنب تأثير الظروف المناخية على مراحل نمو المحصول.
موعد زراعة القمح في الوجه القبلي والمناطق الجديدة
يفضل بدء زراعة القمح في الوجه القبلي والمناطق الجديدة بداية من 13 نوفمبر وحتى 15 ديسمبر.
وتختلف مواعيد الزراعة وفق المنطقة، لذلك من المهم اختيار الموعد الملائم للظروف المناخية ومراحل نمو النبات.
أهمية اختيار أصناف القمح المناسبة
إلى جانب الالتزام بـمواعيد زراعة القمح، يجب اختيار الأصناف التي تجود زراعتها في المنطقة.
ومن أهم الأصناف التي تجود في معظم مناطق الجمهورية:
– جيزة 171.
– مصر 4.
– سخا 95.
– مصر 3، وهو مبكر نسبيًا.
– سدس 14 للوجه القبلي.
– بني سويف 5 للمكرونة في الوجه القبلي.
كما يشير النص إلى الامتناع عن زراعة سدس 12 وجميزة 11 ومصر 1 في الوجه البحري بسبب مشكلة الصدأ.
زراعة القمح على المصاطب
تتم زراعة القمح على مصاطب عريضة يتراوح عرضها بين 90 سم ومتر، ويزرع عليها من 5 إلى 7 سطور، سواء باستخدام السطارات الآلية أو يدويًا.
وتساعد هذه الطريقة على توفير كمية التقاوي المستخدمة، وانتظام توزيعها في الحقل، وانتظام عمق الزراعة، وضمان تغطية الحبوب عقب الزراعة.
كما تساهم زراعة القمح على المصاطب في زيادة سرعة ونسبة الإنبات وانتظام نمو النباتات وزيادة التفريع وتقليل المنافسة بين النباتات.
وتزيد هذه الطريقة محصول الحبوب بنحو 10% مقارنة بالزراعة اليدوية، بالإضافة إلى توفير وقت الزراعة وتكاليف العمالة اليدوية.
مميزات الزراعة بالسطارة على المصاطب
تتم زراعة القمح بالسطارة على المصاطب من خلال إعداد المصاطب وزراعة القمح عليها، ثم يتم الري في المسافات الموجودة بين المصاطب فقط، بحيث لا تصل المياه إلى ظهر المصطبة.
وتوفر هذه الطريقة نحو 30% من التقاوي، كما تساعد على توفير مياه الري، وتحقق زيادة في الإنتاج تصل إلى نحو 25% وفق النص.
وتعد المصاطب المرتفعة مناسبة عند وجود نسبة ملوحة في المياه أو التربة، ويبلغ ارتفاع المصطبة تقريبًا 20 إلى 25 سم عند زيادة الملوحة.
إنتاجية فدان القمح
بلغ متوسط إنتاجية فدان القمح في مصر خلال موسم 2025 نحو 19.56 أردبًا للفدان، بينما وصلت الإنتاجية في الحقول الإرشادية إلى نحو 24 أردبًا، وفي الحقول النموذجية إلى نحو 30 أردبًا للفدان.
وبحسب تقديرات مركز البحوث الزراعية لموسم 2025/2026، من المتوقع أن تصل إنتاجية الفدان إلى نحو 3.05 طن.
كما تراوح المتوسط العام لإنتاجية الفدان بين 18 و20 أردبًا، بينما وصلت الإنتاجية في المزارع التي تعتمد على التكنولوجيا والممارسات الزراعية الجيدة إلى 28 أردبًا للفدان.
إنتاج مصر من القمح
ارتفع إنتاج مصر من القمح من نحو 9.4 مليون طن عام 2024 إلى حوالي 10.1 مليون طن عام 2025، بزيادة تقارب 7%.
ويتوقع مركز البحوث الزراعية أن يصل إنتاج مصر من القمح إلى نحو 10.523 مليون طن في عام 2026.
وفي موسم 2026، وصلت المساحة المزروعة بالقمح إلى نحو 3.76 مليون فدان، مع إنتاج محلي تجاوز 10 ملايين طن.
هل تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح؟
لا تحقق مصر الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح حتى الآن، وتشير البيانات الواردة في النص إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي بلغت نحو 46% في 2026، بينما تشير تقديرات مركز البحوث الزراعية لموسم 2025/2026 إلى نسبة تقارب 51%.
ويرجع استمرار الفجوة إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي، حيث تتراوح الاحتياجات السنوية من القمح بين 20 و22 مليون طن، مقابل إنتاج محلي يتجاوز 10 ملايين طن.
وتستهدف الدولة رفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو 70% بحلول عام 2030، من خلال زيادة المساحات والإنتاجية والتوسع في الأصناف عالية الإنتاجية.





