زراعة

«المركزي للزراعة العضوية» : بدأ تسجيل 23 مزرعة عضوية جديدة لدعم الصادرات المصرية

د. سعد جعفر: بدأ تأهيل مزرعة كبرى للنعناع في المنيا.. وخطة لتوسيع قاعدة المزارع المعتمدة بالأسواق العالمية

تتحرك مصر لتوسيع قاعدة الإنتاج الزراعي العضوي المؤهل للأسواق الخارجية، من خلال تسجيل وتأهيل مزارع جديدة بمختلف المحافظات، بما يدعم زيادة صادرات المنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة وتعزيز حضور المنتجات العضوية المصرية في الأسواق العالمية.

وقال الدكتور سعد جعفر، مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية، إن المعمل بدأ تنفيذ خطة لتسجيل وتأهيل 23 مزرعة عضوية جديدة على مستوى الجمهورية خلال شهري أغسطس وسبتمبر، ضمن جهود توسيع قاعدة المزارع المسجلة والمؤهلة للإنتاج والتصدير وفقًا للضوابط المنظمة للزراعة العضوية.

وأوضح جعفر أن العمل يجري حاليًا على استكمال أعمال التفتيش الأول وإجراءات التسجيل للمزارع الجديدة، لتضاف إلى نحو 5 إلى 6 مزارع مسجلة حاليًا، بما يفتح المجال أمام زيادة عدد المزارع العاملة داخل المنظومة الرسمية للزراعة العضوية ودعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأضاف أن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بزيادة الصادرات الزراعية ودعم الاقتصاد الوطني، وتحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وفي إطار تطبيق أحكام قانون الزراعة العضوية وتعزيز منظومة الرقابة والمطابقة.

وأشار مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية إلى أن فريقًا متخصصًا من المعمل نفذ جولة تفتيشية وميدانية شاملة بمزرعة «جينيت» في منطقة غرب المنيا، والتي تعد من المزارع الكبيرة المتخصصة في إنتاج النعناع الموجه للأسواق التصديرية.

وقال جعفر إن الجولة شهدت بدء إجراءات التسجيل الرسمية للمزرعة من خلال تنفيذ أعمال التفتيش الميداني الأول، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التسجيل وتأهيلها للعمل ضمن منظومة الزراعة العضوية والتصدير.

وأضاف أن إجراءات العمل تتم بالتنسيق مع جهة الاعتماد الألمانية للزراعة العضوية CERES المسجلة لديها المزرعة، بالتوازي مع دور المعمل المركزي للزراعة العضوية في الرقابة والمتابعة على مكاتب المطابقة المعتمدة العاملة في مصر.

وأوضح أن الجولة شملت مراجعة منظومة الإنتاج داخل المزرعة، وفحص الدورة المستندية بصورة كاملة، وتسجيل الملاحظات الفنية المطلوبة لضمان استيفاء الاشتراطات والمواصفات المنظمة للإنتاج العضوي.

وأكد جعفر أن فريق المعمل قدم كذلك الدعم الفني والإرشادي للعاملين بالمزرعة بشأن آليات التحول الصحيح إلى الزراعة العضوية، مع التوسع في استخدام البدائل الحيوية للمبيدات، والمخصبات الحيوية، والأسمدة العضوية «الكومبوست»، إلى جانب تطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات.

وأشار إلى أن التوسع في تسجيل المزارع العضوية لا يقتصر على استيفاء إجراءات التسجيل فقط، لكنه يستهدف بناء منظومة إنتاج أكثر قدرة على الالتزام باشتراطات الأسواق الخارجية، وتحسين كفاءة المزارع في تطبيق نظم الزراعة العضوية وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.

وقال مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية إن إدخال مزارع جديدة في مناطق مثل غرب المنيا إلى منظومة الإنتاج العضوي يمكن أن يدعم فرص التوسع في زراعة وتصدير المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، خاصة النباتات الطبية والعطرية والمنتجات الزراعية التي تتمتع بطلب متزايد في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن تسجيل وتأهيل 23 مزرعة جديدة يمثل خطوة ضمن خطة أوسع لزيادة عدد الكيانات الزراعية التي تعمل وفق منظومة رسمية للإنتاج العضوي، وتوفير قاعدة أكبر من المنتجات المؤهلة للتداول والتصدير تحت مظلة قانون الزراعة العضوية.

وأكد جعفر أن المعمل يعمل على دعم المزارعين والمستثمرين والشركات الراغبة في الدخول إلى منظومة الزراعة العضوية، إلى جانب تشديد الرقابة والمتابعة على منظومة المطابقة، بما يسهم في تعزيز الثقة في المنتج العضوي المصري ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن زيادة عدد المزارع المسجلة والمؤهلة يمكن أن تفتح فرصًا جديدة أمام الشركات والمصدرين لتطوير سلاسل توريد متخصصة في المنتجات العضوية، والاستفادة من الطلب المتزايد عالميًا على المنتجات التي تعتمد على نظم إنتاج أكثر استدامة وأقل استخدامًا للمدخلات الكيميائية.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى