تقارير

علاج اصفرار القمح وأهم الأسباب وطرق الوقاية

يعاني الكثير من مزارعي محصول القمح من ظهور أعراض اصفرار أوراق القمح بعد الرية الأولى عقب الإنبات، والتي تسمى رية المحاياة أو رية التشتية، وتتعدد أسباب هذه المشكلة، لذلك يعتمد علاج اصفرار القمح على معرفة العامل المسبب واتخاذ الإجراءات المناسبة.

الري الزائد والتغريق

تعتبر رية التشتية من أهم الريات المحددة لنجاح محصول القمح، ويتم خلالها إضافة الدفعة الثانية من التسميد بعد الدفعة الأولى مع الزراعة كجرعة تنشيطية.

ويؤدي تأخير رية المحاياة إلى زيادة جفاف التربة واحتياجها إلى كمية مياه أكبر، ما قد يدفع المزارع إلى زيادة كمية الري.

كما أن عدم صرف المياه بعد الري مباشرة يؤدي إلى تغريق الأرض لفترة طويلة، وخروج الأكسجين من الفراغات بين حبيبات التربة، فتختنق الجذور وتقل قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، وبالتالي يتوقف نمو النبات ويحدث الاصفرار.

ويجب عدم تأخير رية المحاياة، وتكون بعد 21 إلى 30 يومًا بحد أقصى من عمر النبات حسب نوع التربة، وذلك في الأراضي الطينية القديمة، بينما لا توجد رية محاياة في الأراضي الرملية الحديثة.

رش الحشائش الخاطئ

يعد رش الحشائش بطريقة خاطئة من العوامل التي تؤدي إلى اصفرار القمح، حيث تؤثر مبيدات الحشائش على محصول القمح إلى جانب تأثيرها على الحشائش الضارة.

ولذلك من أهم إجراءات علاج اصفرار القمح الناتج عن رش الحشائش اتباع المعدلات الموصى بها من الشركة المنتجة وعدم زيادتها، لأن زيادة المعدلات تؤدي إلى زيادة إجهاد القمح.

كما يجب إجراء الرش في العمر المناسب لمحصول القمح، وعدم التبكير أو التأخير، وعدم تكرار رش الحشائش في منطقة معينة، مع ضرورة وجود كمية رطوبة كافية في التربة.

ولا يفضل خلط مبيدات الحشائش عريضة الأوراق مع مبيدات الحشائش رفيعة الأوراق في حالة وجود النوعين معًا في الحقل، ويجب استخدام مبيدات الحشائش ثنائية الغرض مثل مبيد بلاس أو أتلانتس أو بكرات.

وجود فطريات التربة

تؤدي زيادة كمية مياه الري أثناء رية التشتية إلى ارتفاع نسبة الرطوبة في التربة، ما يساعد على وجود فطريات التربة مثل الفيوزاريوم والريزوكتونيا، التي تسبب أعفان الجذور لنبات القمح.

وتؤدي هذه الأعفان إلى ضعف قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية، وبالتالي ظهور اصفرار أوراق القمح.

ويتم علاج اصفرار القمح في هذه الحالة بمكافحة فطريات التربة باستخدام بعض المبيدات الفطرية مثل كبريتات النحاس أو ثيوفينات الميثايل «التوبسين».

نقص عنصر النيتروجين

يحتاج محصول القمح إلى كمية كبيرة من عنصر النيتروجين خلال الموسم، وتقدر الكمية بحوالي 70 إلى 100 وحدة أزوت، بما يعادل نحو أربع شكاير يوريا أو خمس شكاير نترات للفدان.

ويؤدي نقص إضافة النيتروجين إلى النبات إلى انخفاض مادة الكلوروفيل المسؤولة عن اللون الأخضر، وعند نقص الكلوروفيل يتحول النبات إلى اللون الأصفر.

وفي الأراضي الرملية الضعيفة يمكن زيادة التسميد العضوي، كما يوصى بإضافة عنصر الماغنيسيوم مع النيتروجين لزيادة مادة الكلوروفيل الخضراء.

علاج اصفرار القمح

يجب التدخل باستخدام الرش الورقي ببعض المغذيات الورقية التي تساعد القمح على رفع الإجهاد، وتشمل:

الأحماض الأمينية الغنية بحمض البرولين.

مستخلصات الطحالب البحرية.

العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز والنحاس والبورون.

عنصر الماغنسيوم.

سماد مركب من العناصر الكبرى.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى