تكلفة زراعة فدان القمح 2026 وأسعار التوريد

في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار توريد القمح خلال موسم 2025 ـ 2026، عاد محصول القمح ليتصدر قائمة المحاصيل الأكثر جذبًا للمزارعين، خاصة بعد إعلان الحكومة رفع سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه، في خطوة تستهدف تشجيع التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي وتعزيز الأمن الغذائي المصري.
ويؤكد خبراء الاقتصاد الزراعي أن موسم القمح الحالي يعد من أفضل المواسم من حيث العائد الاقتصادي، مقارنة بالعديد من المحاصيل الشتوية الأخرى، في ظل ارتفاع متوسط الإنتاجية وتحسن أسعار التوريد الرسمية.
متوسط إنتاجية فدان القمح
تشير التقديرات إلى أن متوسط إنتاجية فدان القمح خلال الموسم الحالي يتراوح بين 18 و20 أردبًا للفدان، وفقًا للصنف المزروع ومستوى الخدمة الزراعية والظروف المناخية.
وباحتساب متوسط إنتاجية يبلغ 19 أردبًا للفدان، وسعر توريد رسمي 2500 جنيه للأردب، فإن إجمالي إيرادات الفدان يصل إلى:
19 أردب × 2500 جنيه = 47 ألفًا و500 جنيه.
إضافة إلى قيمة التبن الناتج عن الحصاد، والتي تتراوح بين 8 و10 آلاف جنيه للفدان، بحسب الأسعار السائدة في كل محافظة، وبذلك يصل إجمالي العائد الكلي للفدان إلى نحو 55 ألف جنيه تقريبًا.
تكلفة زراعة فدان القمح 2026
شهدت تكاليف الزراعة ارتفاعًا نسبيًا خلال الموسم الحالي نتيجة زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج وأجور العمالة، إلا أن العائد النهائي لا يزال يحقق هامش ربح جيد للمزارع، وتتضمن تكلفة زراعة فدان القمح 2026 متوسط البنود التالية:
– إيجار الأرض الزراعية: من 12 إلى 15 ألف جنيه.
– تجهيز الأرض والحرث والتسوية: نحو 3 آلاف جنيه.
– التقاوي المعتمدة: من 2500 إلى 3 آلاف جنيه.
– الأسمدة والمخصبات: من 5 إلى 6 آلاف جنيه.
– المبيدات ومكافحة الحشائش: نحو 1500 جنيه.
– الري والسولار وأجور العمالة: من 4 إلى 5 آلاف جنيه.
– الحصاد والدراس والنقل: من 3500 إلى 4 آلاف جنيه.
وبذلك يتراوح إجمالي تكلفة زراعة فدان القمح 2026 بين 32 و37 ألف جنيه، وفقًا لطبيعة الأرض ومستوى الخدمة الزراعية.
صافي أرباح فدان القمح
بحساب متوسط الإيرادات البالغ نحو 55 ألف جنيه، ومتوسط تكاليف يقترب من 35 ألف جنيه، فإن صافي أرباح فدان القمح خلال موسم 2025 ـ 2026 يقدر بنحو 20 ألف جنيه للفدان تقريبًا.
وقد ترتفع الأرباح في الأراضي عالية الإنتاجية التي تحقق أكثر من 20 أردبًا للفدان، أو في حالة انخفاض تكلفة الإيجار بالمناطق الريفية.
القمح يستعيد مكانته الاقتصادية
ويرى متخصصون أن رفع سعر التوريد الحكومي أدى دورًا كبيرًا في استعادة القمح لجاذبيته الاقتصادية، خاصة مع استقرار نسبي في عمليات التسويق وضمان شراء المحصول من المزارعين.
كما ساهمت الأصناف الحديثة عالية الإنتاجية والتوسع في تطبيق التوصيات الفنية، مثل الزراعة على المصاطب والتسوية بالليزر، في خفض استهلاك المياه ورفع متوسط الإنتاجية، ما انعكس بشكل مباشر على زيادة أرباح المزارعين.


