
أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، استكمال مشروع زراعة 50 ألف شجرة مانجروف على شاطئ البحر الأحمر، وهو المشروع الذي كان آخر المشروعات التي أشرف عليها قبل توليه حقيبة وزارة الموارد المائية والري.
وقال سويلم إن أشجار المانجروف تختلف عن الأشجار التقليدية، حيث تنمو على الشواطئ وفي مياه البحر المالحة، خاصة في المناطق التي تتساقط فيها الأمطار أو تصب فيها الأودية في البحر.
وأوضح أن الأبحاث التي أجريت على المانجروف أثبتت ازدهار نموه في مياه البحر المختلطة بالمياه العذبة، مشيرًا إلى أن هذه الأشجار تنمو داخل حزام جغرافي محدد حول الكرة الأرضية، ويصعب نموها شمالًا أو جنوبًا خارج نطاق هذا الحزام.
وأشار وزير الري إلى الأهمية البيئية والاقتصادية الكبيرة لأشجار المانجروف، موضحًا أن الشجرة الواحدة تمتص نحو 350 كيلوجرامًا من ثاني أكسيد الكربون خلال دورة حياتها، بما يعزز دورها في مواجهة آثار التغيرات المناخية وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن أشجار المانجروف تسهم كذلك في حماية الشواطئ من النحر، بفضل طبيعة جذورها الفريدة التي تمتد خارج باطن الأرض وتكوّن أعمدة صغيرة حول الشجرة، تعمل على كسر الأمواج وتقليل تأثيرها على المناطق الساحلية.
وأكد سويلم أن المانجروف يمثل أيضًا موطنًا مهمًا للنحل، ويوفر مصدرًا للدخل لسكان مناطق نموه من خلال إنتاج العسل، لافتًا إلى أن هذه المناطق يمكن أن تنتج أنواعًا متميزة من العسل.
كما تمثل تجمعات المانجروف بيئة مناسبة للأسماك وتكاثرها، بما يضيف بعدًا اقتصاديًا آخر للمجتمعات المحلية من خلال دعم أنشطة الصيد والثروة السمكية.
وأوضح وزير الري أن انتشار أشجار المانجروف يسهم كذلك في استكمال منظومة بيئية متكاملة، ويخلق مشاهد طبيعية ساحلية جاذبة، بما يدعم فرص تنمية السياحة البيئية في مناطق البحر الأحمر.
وقال سويلم إن مشروع زراعة المانجروف يمثل نموذجًا عمليًا للتنمية المستدامة، لكونه يجمع بين تنمية البيئة والحفاظ عليها، ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لأهالي المناطق الساحلية، إلى جانب المساهمة في خلق فرص عمل ومصادر جديدة للدخل.
وأشار إلى احتفاله مع زملائه خلال الأسبوع الماضي باستكمال المشروع والانتهاء من زراعة جميع الأشجار المستهدفة، والبالغ عددها 50 ألف شجرة مانجروف.
ووجّه وزير الموارد المائية والري الشكر إلى زملائه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وفريق HSBC، وفريق وزارة الموارد المائية والري، مؤكدًا اعتماد الوزارة هذه الطريقة ضمن أحد أساليب حماية شواطئ البحر الأحمر خلال الفترة المقبلة.







