150 شابًا وفتاة من 15 دولة عربية وأفريقية يشاركون في زراعة المانجروف بسفاجا ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»
د سيد خليفة : زراعة نحو 5 آلاف شجرة ضمن المبادرة الرئاسية بالتعاون بين «أكساد» ومركز بحوث الصحراء

شارك نحو 150 شابًا وفتاة من 15 دولة عربية وأفريقية في زراعة أشجار المانجروف بمنطقة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر، ضمن أنشطة المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، حيث تم زراعة نحو 5 آلاف شجرة مانجروف، في إطار جهود التوسع في زراعة الأشجار ذات الأهمية البيئية والاقتصادية ودعم مشاركة الشباب في مشروعات حماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية.
وتنفذ مبادرة زراعة المانجروف بالتعاون بين المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» ومركز بحوث الصحراء، ضمن برامج تستهدف دعم النظم البيئية الساحلية بالبحر الأحمر، والتوسع في زراعة المانجروف لما له من دور في حماية الشواطئ وتعزيز التنوع البيولوجي وتخزين الكربون.
وقال الدكتور سيد خليفة، رئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة التابع لجامعة الدول العربية، إن مشاركة الشباب العربي والأفريقي في زراعة أشجار المانجروف بسفاجا تمثل نموذجًا عمليًا لإشراك الأجيال الجديدة في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، وتحويل التوعية البيئية إلى أنشطة ومشروعات يتم تنفيذها على أرض الواقع.
وأوضح خليفة أن نحو 150 شابًا وفتاة يمثلون 15 دولة عربية وأفريقية شاركوا في زراعة ما يقرب من 5 آلاف شجرة مانجروف في منطقة سفاجا، ضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.
وأضاف أن أشجار المانجروف تتمتع بأهمية كبيرة في حماية المناطق الساحلية، حيث تساعد طبيعة جذورها على تثبيت التربة والحد من نحر الشواطئ وتقليل تأثير الأمواج، بما يجعل التوسع في زراعتها أحد الحلول الطبيعية المهمة لحماية السواحل.
وأشار رئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة إلى أن المانجروف يمثل أيضًا بيئة طبيعية ملائمة لنمو وتكاثر الأسماك والكائنات البحرية، ويسهم في دعم الثروة السمكية والحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية.
وأكد خليفة أن من أهم الأدوار البيئية للمانجروف قدرته على امتصاص وتخزين الكربون، وخاصة ما يعرف بـ«الكربون الأزرق»، وهو الكربون الذي يتم تخزينه داخل النظم البيئية الساحلية والبحرية، بما يعزز من أهمية المانجروف في مواجهة آثار التغيرات المناخية والحد من تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
ولفت إلى أن أشجار المانجروف تسهم كذلك في تكوين منظومات بيئية متكاملة حول مناطق نموها، بما يوفر موائل مناسبة للعديد من الكائنات الحية، ويدعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمجتمعات الساحلية، سواء من خلال الثروة السمكية أو الأنشطة البيئية والسياحية.
وقال خليفة إن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» يعد شريكًا استراتيجيًا للاتحاد العربي للشباب والبيئة في تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الشبابية والتنموية في المنطقة العربية.
وأوضح أن التعاون بين الجانبين يركز على رفع وعي الشباب بالتحديات البيئية والتنموية، وتشجيعهم على المشاركة في المبادرات العملية المرتبطة بالحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن برامج التعاون تستهدف أيضًا تعزيز وعي الشباب العربي بقضايا الأمن الغذائي والأمن المائي، باعتبارهما من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية وحماية البيئة.
وأكد رئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة أن مشاركة شباب من دول عربية وأفريقية في زراعة المانجروف تعكس أهمية تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية، وبناء وعي شبابي قادر على التعامل مع قضايا المياه والغذاء والمناخ وحماية الموارد الطبيعية بصورة أكثر فاعلية.






