بعد 10 سنوات من القيادة.. نزار حداد يخلف علي أبو سبع مديرًا عامًا لـ«إيكاردا»
«إيكاردا» تودع مديرها العام بعد 10 سنوات من القيادة.. والمدير الجديد يبدأ تحركاته في مصر بملفات المياه والزراعة الذكية مناخيًا

يبدأ الدكتور نزار حداد، اعتبارًا من غد الخميس 1 أكتوبر 2026، مهامه مديرًا عامًا للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا»، خلفًا للدكتور علي أبو سبع، الذي يختتم اليوم فترة امتدت لنحو 10 سنوات في قيادة المركز، بدأت في أكتوبر 2016.
واحتفلت «إيكاردا» في القاهرة بانتقال القيادة، خلال فعالية جمعت ممثلين عن الحكومات والبعثات الدبلوماسية والجهات المانحة والمؤسسات البحثية والتنموية وشركاء المركز، لتكريم علي أبو سبع بمناسبة انتهاء فترة قيادته، والترحيب بنزار حداد مديرًا عامًا جديدًا للمركز.
وقال الدكتور طارق الزعبط، رئيس مجلس إدارة «إيكاردا»، إن المركز واجه منذ عام 2016 مجموعة من التحديات والتحولات الكبيرة، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه علي أبو سبع في تعزيز قدرات المؤسسة وتوسيع شراكاتها داخل مجتمع البحوث الزراعية والتنمية.
كما وجهت الدكتورة أسمهان الوافي، المديرة التنفيذية لـ«CGIAR»، رسالة إلى أبو سبع أشادت خلالها بدوره في قيادة «إيكاردا» ومساهمته في منظومة البحوث الزراعية الدولية، مؤكدة أهمية خبرة نزار حداد في تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات ونتائج عملية تخدم المزارعين والمجتمعات.
وتولى علي أبو سبع قيادة «إيكاردا» في أكتوبر 2016، خلال مرحلة شهدت تحولات مؤسسية وعلمية كبيرة، بالتزامن مع عمل المركز من خلال شبكة دولية لامركزية عقب انتقال مقره من سوريا، فضلًا عن تصاعد تحديات التغيرات المناخية واضطرابات النظم الغذائية وجائحة كورونا والتغيرات التي شهدتها منظومة تمويل البحوث والتنمية الدولية.
وشهدت فترة قيادته توسعًا في برامج البحوث المرتبطة بتطوير محاصيل أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية، والإدارة المستدامة للمياه، والزراعة الحافظة، والنظم المتكاملة للمحاصيل والثروة الحيوانية والمراعي، إلى جانب الزراعة الرقمية ودعم السياسات القائمة على الأدلة العلمية.
كما شهدت السنوات العشر استثمارات في البنية التحتية العلمية للمركز، من بينها مواصلة إعادة بناء وحماية مجموعات الموارد الوراثية النباتية التابعة لـ«إيكاردا»، وافتتاح بنك الجينات في المغرب، وإطلاق أول مسرّع للتربية النباتية السريعة في أفريقيا خلال عام 2025، فضلًا عن تطوير منصة أبحاث البقوليات الغذائية.
وعزز المركز خلال تلك الفترة حضوره في المناقشات الدولية المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية واستعادة الأراضي والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي وإدارة المياه، إلى جانب تطوير التعاون مع الحكومات ونظم البحوث الزراعية الوطنية والشركاء الدوليين.
وقال أبو سبع، في كلمته بمناسبة انتهاء فترة قيادته، إن الحكومات الشريكة والمؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية لعبت دورًا أساسيًا في ربط أنشطة المركز بالتحديات الفعلية التي تواجه المناطق والمجتمعات التي يعمل بها، مؤكدًا أهمية الشراكات في استمرار تأثير البحوث الزراعية على أرض الواقع.
وأشار إلى أنه يغادر منصبه في الوقت الذي يمتلك فيه المركز قاعدة علمية قوية وكوادر وشراكات وبنية تحتية وقدرات تمكنه من مواصلة تنفيذ مهمته، لافتًا إلى أن استراتيجية «إيكاردا» للبحوث والابتكار حتى عام 2030 تضع مسارًا واضحًا للعمل خلال السنوات المقبلة.
وأكد أبو سبع أن انتهاء فترة عمله مديرًا عامًا لا يعني انتهاء علاقته بالمركز، مشيرًا إلى أنه سيواصل دعم رسالة «إيكاردا» والبحوث الهادفة إلى بناء نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود وتحسين سبل المعيشة في المناطق الجافة.
من جانبه، أعرب الدكتور نزار حداد عن تقديره لعلي أبو سبع على التعاون الذي جمعهما خلال فترة انتقال القيادة، وما قدمه له من خبرات ونصائح حول التحديات والفرص التي تنتظر المركز خلال المرحلة المقبلة.
ويمتلك حداد خبرة في مجالات البحوث الزراعية والقيادة المؤسسية والتنمية المستدامة، وسبق له تولي منصب مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن، قبل اختياره لقيادة «إيكاردا».
وتسبق توليه مهام منصبه رسميًا تحركات ولقاءات مع عدد من المؤسسات البحثية في مصر، حيث شارك إلى جانب علي أبو سبع في زيارة للمركز القومي لبحوث المياه يوم 24 سبتمبر الجاري، لبحث توسيع التعاون في مجالات المياه والزراعة والأمن الغذائي.
وتناولت المباحثات رفع إنتاجية المياه وكفاءة الري، والاستفادة من مصادر المياه غير التقليدية، والتحلية لأغراض الأمن الغذائي، وإدارة الملوحة وصحة التربة، والزراعة الذكية مناخيًا، إلى جانب تطوير حلول لمواجهة ندرة المياه وتأثيرات التغيرات المناخية.
ومن المقرر أن يتولى نزار حداد رسميًا قيادة «إيكاردا» في الأول من أكتوبر 2026، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ المركز، استنادًا إلى خمسة عقود من العمل البحثي والشراكات التي تستهدف دعم الزراعة بالمناطق الجافة وتعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على مواجهة ندرة الموارد والتغيرات المناخية.





