صغر حجم الفراولة ..أسباب ضعف الثمار وطرق الوقاية من التشوه

يعد صغر حجم الفراولة وضعف بعض الثمار من المشكلات التي قد تؤثر على جودة المحصول ونسبة الثمار الصالحة للتسويق، كما يمكن أن تؤدي الثمار المشوهة إلى زيادة نسبة الفاقد والتالف أثناء فرز وإعداد الثمار للتسويق أو التصدير، وهو ما ينعكس على هامش ربح المزارع.
صغر حجم الفراولة
يرتبط صغر حجم الفراولة في بعض الحالات بضعف التلقيح، حيث تتكون ثمرة الفراولة من مئات البذور الصغيرة الموجودة على سطحها، وتحتاج كل عقدة إلى التلقيح حتى تنمو الثمرة بصورة طبيعية.
وعند ضعف التلقيح، لا تحصل بعض العقد على التغذية الكافية، ما يؤدي إلى تكوين ثمرة صغيرة أو مشوهة. ويساعد النحل والحشرات في نقل حبوب اللقاح، حيث يرتبط نشاط النحل بتحسن حجم وجودة الثمار، وهناك عدة أسباب أخرى قد تؤدي إلى تشوه الثمار، ومنها:
1. انخفاض درجات الحرارة عن الدرجة المثلى أثناء التزهير وتكوين ونمو الثمار.
2. الاستخدام المفرط في مبيدات الحشائش.
3. عدم الاتزان الغذائي، مع الإفراط في استخدام التسميد الآزوتي ونقص البوتاسيوم والعناصر الصغرى.
4. الإصابة بالآفات الحشرية والمسببات المرضية، خاصة خلال مرحلة التزهير.
5. التركيب الوراثي للصنف المنزرع.
6. انخفاض نسبة الرطوبة الجوية أثناء التزهير والتلقيح والإخصاب، ما يؤدي إلى ضعف التلقيح والإخصاب وتشوه الثمار.
7. التغيرات المناخية وارتفاع وانخفاض درجات الحرارة أثناء نمو الثمار وتكوينها.
8. العطش ونقص المياه أثناء التلقيح والإخصاب وتكوين الثمار.
9. التأخير أو التبكير في زراعة الفراولة عن الموعد المناسب.
10. نهاية العمر الإنتاجي وتعرض النباتات لارتفاع درجات الحرارة مع شيخوخة النباتات.
دور النحل في زيادة حجم الفراولة
يعد النحل ناقلا طبيعيا لحبوب اللقاح، ولذلك فإن وجوده في الحقل يساعد على تحسين عملية التلقيح. ويمكن للمزارعين زراعة نباتات جاذبة للنحل مثل الريحان والنعناع ودوار الشمس.
كما يفضل تقليل استخدام المبيدات خلال فترة التزهير، وفي المساحات الكبيرة يمكن التفكير في تربية خلايا نحل بجوار الحقل للمساعدة في عملية التلقيح.
طرق الوقاية من صغر حجم الفراولة
للحد من صغر حجم الفراولة وتقليل نسبة الثمار المشوهة، يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات الزراعية، أبرزها:
– الزراعة في الموعد المناسب، وهو أول سبتمبر حسب الظروف المصرية، مع مراعاة ظروف كل منطقة.
– الاهتمام بالري المنتظم وعدم تعطيش النباتات خلال مرحلة التزهير وتكوين الثمار.
– تحقيق الاتزان الغذائي والاهتمام بالتسميد بالعناصر الكبرى NPK ورش العناصر الصغرى وفق المقررات السمادية ومرحلة نمو النبات.
– مكافحة المسببات المرضية والآفات الحشرية أولا بأول، ويفضل الرش الوقائي للمسببات المرضية.
– حماية النباتات من التقلبات الجوية من خلال مصدات الرياح أو زراعة الفراولة تحت الأنفاق البلاستيكية، خاصة في المناطق التي يوجد بها الصقيع.
– عدم استخدام المبيدات الهرمونية عند مكافحة الحشائش.
– شراء شتلات الفراولة من مصدر موثوق وذات صفات جيدة.
– الاهتمام برش كالسيوم بورون بمعدل 1.5 لتر للفدان بصفة دورية كل 10 أيام، خصوصا خلال مرحلة التزهير.
– الاهتمام بالتسميد عالي الفوسفور والبوتاسيوم، خصوصا في مرحلة التزهير.
– مكافحة مرض البياض الدقيقي وتبقعات الأوراق وأعفان الثمار بالرش بصفة دورية بمبيد بيليز مرة كل 15 يوما.
– رش سليكات البوتاسيوم على النباتات للتغلب على التغيرات المناخية بمعدل 500 جرام للفدان.
برنامج الرش عند بداية التزهير
عند بداية التزهير، يضاف لكل فدان على 200 لتر ماء: 1 لتر ماغنسيوم، و500 جرام عناصر صغرى مخلوطة «ميكروميكس»، و250 سم3 بورون ومولبدنم، و3 أقراص جبريلك، و120 جرام أمكتون «نفثالين أسيتيك أسيد»، و25 سم3 سيتوكنين 5%، و250 جرام فوسفيت عالي الفوسفور والبوتاسيوم.
وترش هذه المكونات على أوراق الفراولة عند بداية التزهير، وتكرر بعد 20 يوما بنفس المعدلات المذكورة، بهدف زيادة التزهير والعقد وتحسين جودة ونمو الثمار والتغلب على التغيرات المناخية، ومنها ارتفاع الحرارة وانخفاضها والجفاف والصقيع.
كيف يمكن تحسين حجم ثمار الفراولة؟
تحسين حجم الثمار يرتبط بالاهتمام بعملية التلقيح، والري المنتظم، والتوازن الغذائي، ومكافحة الآفات والمسببات المرضية، إلى جانب حماية النباتات من التقلبات المناخية والالتزام بالموعد المناسب للزراعة.
وبالتالي فإن التعامل مع أسباب صغر حجم الفراولة يبدأ بتحديد العامل المؤثر، سواء كان ضعف التلقيح أو نقص المياه أو عدم الاتزان الغذائي أو التغيرات المناخية أو الإصابة بالآفات والأمراض، ثم اتباع إجراءات الوقاية المناسبة لكل سبب.

