«أكساد»: زراعة 34 فدانًا بالنخيل والمانجو ضمن مشروع «الواحات الخضراء» بالوادي الجديد
الدكتور نصر الدين العبيد: «الواحات الخضراء» نموذج إرشادي للتنمية المستدامة وترشيد المياه يمكن البناء عليه في التوسع الصحراوي

حققت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» تقدمًا جديدًا في تنفيذ مشروع «الواحات الخضراء» ، بالتعاون مع محافظة الوادي الجديد وشركة خدمات البترول الجوية PAS ، ضمن نموذج تنموي يجمع بين استصلاح الأراضي واستخدام الطاقة المتجددة والإدارة الرشيدة للمياه وزراعة المحاصيل والأشجار ذات العائد الاقتصادي، إلى جانب تدريب الشباب المنتفعين قبل تسلم الأراضي وإدارتها.
و بلغت المساحة المزروعة فعليًا نحو 34 فدانًا من أشجار النخيل والمانجو، بعد استكمال جانب رئيسي من البنية الأساسية للمشروع، التي تشمل بئرًا جوفيًا يعمل بالطاقة الشمسية وشبكات حديثة للري بالتنقيط.
وأكد الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمنظمة «أكساد»، أن مشروع «الواحات الخضراء» يمثل نموذجًا تطبيقيًا للتنمية الزراعية المستدامة في المناطق الصحراوية، ويعكس أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية والخبرة العلمية والفنية للمنظمة في تنفيذ مشروعات تحقق استفادة اقتصادية واجتماعية من الموارد المتاحة.
وقال العبيد إن المشروع يعتمد على توظيف أساليب الزراعة الذكية والحديثة، والطاقة المتجددة، ونظم الري المرشدة للمياه، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد المائية والأرضية ويتلاءم مع الطبيعة البيئية والمناخية لمحافظة الوادي الجديد.
وأوضح أن «أكساد» تستهدف من المشروع تقديم نموذج إرشادي متكامل يمكن للمزارعين والمستثمرين الاستفادة منه في إدارة المشروعات الزراعية بالمناطق الصحراوية، يقوم على الاستخدام الكفء للمياه والطاقة، واختيار الزراعات المناسبة، وربط التقنيات الحديثة بالإدارة الاقتصادية للمزرعة.
وأضاف مدير عام «أكساد» أن المنظمة لا تستهدف فقط إنشاء بنية أساسية وزراعة الأرض، وإنما تعمل على بناء نموذج قابل للاستدامة من خلال تأهيل المنتفعين ونقل الخبرة والمعرفة إليهم، حتى يصبح المستفيد قادرًا على تشغيل وإدارة المشروع والحفاظ على موارده وتحقيق عائد اقتصادي مستمر.
وأشار العبيد إلى أن تنفيذ «الواحات الخضراء» يأتي ضمن توجه المنظمة لتحويل نتائج البحوث والخبرات العلمية في إدارة الأراضي والمياه والزراعة الجافة إلى مشروعات فعلية على الأرض، يمكن قياس نتائجها والاستفادة منها كنماذج للتنمية الزراعية في مصر والدول العربية.
ومن جانبه، قال الدكتور سيد خليفة، مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة، إن تنفيذ المشروع تم تحت إشراف مجموعة من خبراء المنظمة في تخصصات الأراضي والمياه والري والطاقة المتجددة والإنتاج الزراعي، بما يضمن تطبيق المعايير الفنية المناسبة لطبيعة المناطق الصحراوية.
وأوضح خليفة أنه تم إنشاء بئر جوفي وفقًا للمواصفات والاشتراطات الفنية المعتمدة لحفر الآبار بمحافظة الوادي الجديد وبعد استكمال الموافقات اللازمة، مشيرًا إلى أن تشغيل البئر يعتمد على الطاقة الشمسية، فيما يتم ري الزراعات باستخدام شبكات الري بالتنقيط لترشيد المياه وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدامها.
وأضاف أن المنظمة نفذت برنامجًا متكاملًا لتدريب المنتفعين على تشغيل وإدارة نظم الري، والتعامل مع مكونات المشروع، وتنفيذ عمليات الخدمة الزراعية اللازمة لأشجار النخيل والمانجو، بما يهيئهم بصورة عملية لتسلم الأراضي وإدارتها.
وأكد مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة أن تدريب الشباب يمثل جزءًا أصيلًا من المشروع وليس نشاطًا منفصلًا عنه، موضحًا أن المنتفعين شاركوا في التدريبات النظرية والأعمال الحقلية حتى يتمكنوا من التعامل مباشرة مع شبكات الري ومحطة الضخ والزراعات الموجودة بالمشروع.
وأشار إلى الدور الذي قامت به محافظة الوادي الجديد في الإجراءات التنفيذية واختيار المنتفعين المستهدفين، تمهيدًا لتسليم المساحات لهم بعد استكمال تجهيزها وزراعتها وفق الآليات والضوابط التي تحددها المحافظة.






