تأثير التهاب الضرع على إنتاج اللبن في الأبقار وطرق تقليل الخسائر

يعد تأثير التهاب الضرع على إنتاج اللبن من أبرز المشكلات التي تواجه مربي الأبقار الحلوب، إذ يؤدي المرض إلى انخفاض كمية الحليب وجودته، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تكاليف العلاج واحتمالات حدوث تلف دائم في أنسجة الضرع المنتجة للحليب.
وينقسم التهاب الضرع إلى نوعين، الأول مرئي أو إكلينيكي تظهر معه علامات الالتهاب بوضوح، والثاني غير مرئي أو تحت إكلينيكي، يصيب أنسجة الضرع دون ظهور أعراض واضحة، ما يصعب اكتشافه دون إجراء الاختبارات اللازمة.
ما هو التهاب الضرع في الأبقار؟
التهاب الضرع هو التهاب يصيب ربعًا واحدًا أو أكثر من أرباع الضرع، ويعد من الأمراض الشائعة في قطعان الأبقار الحلوب. ولا تقتصر خطورته على البقرة المصابة، إذ يمكن أن تنتقل مسببات المرض إلى بقية القطيع، خاصة مع ضعف إجراءات النظافة أثناء الحلب.
وتحدث الإصابة نتيجة بعض الجراثيم التي تنتقل من البيئة المحيطة بالحيوان، مثل أرضية الحظيرة والروث وأسطح الضرع والقوائم، بالإضافة إلى أكواب آلة الحلابة المتسخة وأيدي الحلاب. وتعد قناة الحلمة المسار الرئيسي لدخول الجراثيم إلى الضرع.
تأثير التهاب الضرع على إنتاج اللبن
يظهر تأثير التهاب الضرع على إنتاج اللبن بصورة واضحة في حالات الإصابة غير المرئية، إذ تشير البيانات الواردة إلى إمكانية فقدان ما يتراوح بين 10% و30% من إنتاج الحليب لدى البقرة المصابة.
ولا يتوقف تأثير المرض على كمية اللبن فقط، بل يمتد إلى مكوناته وخصائصه، حيث يؤدي إلى انخفاض نسبة البروتين والدهن، وزيادة نسبة الصوديوم والكلوريد، ما قد يمنح الحليب طعمًا مالحًا، بالإضافة إلى ارتفاع درجة الأس الهيدروجيني.
أما في حالات التهاب الضرع المرئي، فقد يتغير لون الحليب وقوامه، ويصبح مائيًا أو متخثرًا، وقد يتحول لونه إلى الأصفر أو الأحمر.
كما يمكن أن يصاحب الإصابة ارتفاع حرارة الضرع وظهور الألم والتورم، وفي الحالات الشديدة قد تعاني البقرة من الإعياء والامتناع عن تناول الطعام وتوقف الاجترار.
أعراض التهاب الضرع المرئي وغير المرئي
تتمثل أبرز أعراض التهاب الضرع المرئي في ارتفاع حرارة الضرع، والشعور بالألم، وظهور التورم أو الانتفاخ غير الطبيعي، إلى جانب تغيرات الحليب من حيث اللون والتجانس والقوام.
أما التهاب الضرع غير المرئي، فيصيب الأنسجة المنتجة للحليب دون ظهور علامات واضحة، ولذلك يصعب اكتشافه بالفحص الظاهري وحده.
أسباب التهاب الضرع في الأبقار
تتعدد العوامل التي تساعد على الإصابة بالتهاب الضرع وانتشاره داخل القطيع، ومن أهمها:
عدم نظافة أيدي الحلاب وأكواب آلة الحلابة.
استخدام أقمشة متسخة في تنظيف الضرع قبل الحلب.
جروح وتشقق الحلمات والضرع.
الأخطاء الميكانيكية في آلات الحلابة.
عدم توازن العليقة، خاصة فيما يتعلق بكمية البروتين.
التعرض للإجهاد الحراري وضربات الشمس.
الوضع غير الطبيعي للضرع والحلمات، بما يسهل دخول الجراثيم.
طرق تقليل تأثير التهاب الضرع على إنتاج اللبن
يمكن الحد من تأثير التهاب الضرع على إنتاج اللبن من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات الوقائية والإدارية داخل المزرعة، تشمل الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة بالأبقار، وتقديم العليقة المناسبة لكمية الإنتاج ومرحلة الحمل، مع تغيير مكونات الغذاء تدريجيًا.
كما يجب فحص الأبقار يوميًا أثناء الحلب للكشف المبكر عن مشكلات الضرع، وتنظيفه جيدًا، وتغطيس الحلمات في محلول اليود بعد الحلب.
وينبغي اتباع الطريقة الصحيحة للحلب اليدوي والآلي، والبدء بالأبقار السليمة ثم المصابة، إلى جانب الاستعانة بالطبيب البيطري فور ظهور علامات المرض، لتحديد العلاج المناسب وفقًا لنتائج الاختبارات التشخيصية.
وتشمل الإجراءات الوقائية أيضًا استخدام عصارات التجفيف للوقاية من التهاب الضرع غير المرئي خلال فترة الجفاف، وفحص الأبقار الجديدة قبل شرائها للتأكد من سلامة الضرع.





