بحوث ومنظماتزراعة

افتتاح مشروع “الواحات الخضراء” بالخارجة وتوزيع عقود الانتفاع على الشباب كنموذج رائد للزراعة

شهدت محافظة الوادي الجديد افتتاح فعاليات مشروع “الواحات الخضراء” بمدينة الخارجة، بحضور الدكتورة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، ووفد رفيع المستوى من قيادات قطاع البترول المصري، ونخبة من خبراء المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، و​برعاية علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.

​تضمنت الاحتفالية استعراضاً شاملاً للمراحل التنفيذية والإنجازات الفنية التي حققها المشروع على أرض الواقع، واختُتمت بتسليم عقود حق الانتفاع لعدد 17 شاباً من المنتفعين، في خطوة عملية لتمكين الشباب الريفي وإدماجهم في إدارة الأصول الإنتاجية المستدامة.
​و تفقد الحضور المكونات الميدانية للمشروع؛ وشملت الجولة معاينة البئر الجوفي والاطلاع على منظومة الطاقة الشمسية المشغلة له، وشبكات الري الحديث الموفرة للمياه، بالإضافة إلى تفقد زراعات نخيل البلح وأشجار المانجو، ومتابعة مؤشرات نموها وملاءمتها للظروف البيئية المحلية.
​وفي تصريح لها خلال الفعاليات، أكدت الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن مشروع “الواحات الخضراء” يمثل استكمالاً حقيقياً لمنظومة التنمية الزراعية المستدامة في المحافظة، مشيرةً إلى أن الاستعانة بالخبرات العلمية والتطبيقية لمركز “أكساد” أحدثت فارقاً نوعياً في تخطيط وإدارة الموارد المائية والأرضية بالمشروع. وأضافت أن المحافظة تضع في مقدمة أولوياتها دعم مثل هذه النماذج التنموية المتكاملة التي تجمع بين كفاءة استغلال المياه، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وخلق فرص عمل منتجة ومستقرة لأبناء الوادي الجديد.
​من جانبه، أكد الدكتور السيد خليفة، نقيب الزراعيين ومدير مكتب “أكساد” بالقاهرة، أن هذا المشروع يعكس الدور المحوري للخبرات العلمية في قيادة قاطرة التنمية المستدامة بالمناطق الصحراوية، وشدد خليفة على أهمية تمكين الكوادر الشبابية وتزويدهم بالمعرفة الزراعية الحديثة التي تجمع بين الترشيد المائي والاستثمار الاقتصادي المجدى، بما يحقق التنمية الريفية المستدامة ويدعم توجهات الدولة المصرية نحو التوسع الأفقي الآمن.
​بدوره، صرح الدكتور نصر الدين العبيد، مدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، بأن المشروع يجسد نموذجاً علمياً وتطبيقياً رائداً للتنمية الزراعية في البيئات الجافة والصحراوية، من خلال المواءمة الدقيقة بين إدارة المياه الجوفية، واستخدام التقنيات الخضراء، واختيار التراكيب المحصولية ذات المردود الاقتصادي والبيئي المرتفع. وأوضح د. العبيد أن هذا الإنجاز يأتي امتداداً لرسالة “أكساد” في دعم الأمن الغذائي العربي وتعزيز التنمية الزراعية الشاملة، معرباً عن تقديره للتعاون المثمر والبناء مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، ومحافظة الوادي الجديد، وشركاء التنمية من قطاع البترول المصري في ترجمة الأبحاث العلمية إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.
​يُعد مشروع “الواحات الخضراء” تجربة نموذجية ترسخ مفهوم الشراكة المؤسسية بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية وقطاع الطاقة، لإرساء مجتمعات زراعية منتجة تعتمد على الإدارة الرشيدة للمخزون الجوفي والطاقة المتجددة في قلب الصحراء الغربية.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى