الخرف عند القطط ..الأعراض وأوجه التشابه مع ألزهايمر

الخرف عند القطط حيث يعتقد البعض أن الخرف مرض يقتصر على الإنسان، لكنه في الحقيقة يمكن أن يصيب القطط أيضا، حيث كشفت دراسة أجرتها جامعة إدنبرة أن القطط قد تعاني من متلازمة تشبه مرض ألزهايمر لدى البشر، وتظهر عليها أعراض وتغيرات دماغية متشابهة.
ويثير الخرف عند القطط اهتمام الباحثين والأطباء البيطريين، خاصة مع ظهور علامات مثل الارتباك واضطرابات النوم وزيادة المواء وفقدان التوجه المكاني، وهو ما قد يؤثر على سلوك القطة وقدرتها على ممارسة حياتها بصورة طبيعية.
الخرف عند القطط
ومن خلال التقرير التالي، نستعرض أعراض الخرف عند القطط، والتغيرات التي تحدث داخل الدماغ، وأبرز ما توصلت إليه الدراسة العلمية بشأن التشابه بين الخرف لدى القطط ومرض ألزهايمر عند الإنسان.
ما هو الخرف عند القطط؟
الخرف عند القطط حالة ترتبط بتراجع القدرات الإدراكية والوظائف العقلية، وقد تظهر في صورة تغيرات سلوكية واضطرابات في الذاكرة والنوم والتوجه المكاني.
أعراض الخرف عند القطط
تظهر أعراض الخرف عند القطط في مجموعة من التغيرات السلوكية التي يمكن ملاحظتها، ومن أبرزها:
1- زيادة المواء دون سبب واضح، وإصدار أصوات متكررة بصورة غير معتادة.
2- اضطراب النوم أو النوم لفترات طويلة بصورة ملحوظة.
3- فقدان التوجه المكاني وعدم القدرة على تحديد الأماكن المعتادة.
4- النسيان، مثل عدم تذكر تناول الطعام.
5- تراجع عادات النظافة الشخصية والتبول خارج صندوق الفضلات.
6- التحديق في الحائط أو الفراغ لفترات طويلة.
وقد تؤثر هذه الأعراض على حياة القطة اليومية، كما يمكن أن تثير قلق أصحابها، خاصة عندما تبدأ التغيرات السلوكية في الظهور بصورة واضحة.
ماذا يحدث داخل دماغ القطة المصابة بالخرف؟
فحص الباحثون أدمغة 25 قطة من أعمار مختلفة بعد وفاتها، من بينها قطط ظهرت عليها علامات الخرف، وكشفت النتائج عن تراكم مادة بيتا أميلويد السامة داخل الدماغ.
وتعد هذه المادة من العلامات المرتبطة بمرض ألزهايمر لدى البشر، حيث تتجمع البروتينات مكونة لويحات تؤثر على التواصل بين الخلايا العصبية، وهو ما يرتبط بفقدان الذاكرة والتغيرات السلوكية.
كما أظهرت الصور المجهرية تراكم البروتينات داخل المشابك العصبية، ما يؤدي إلى تضرر الروابط بين خلايا المخ والتأثير على القدرات الإدراكية.
أوجه التشابه بين الخرف عند القطط وألزهايمر لدى البشر
أظهرت الدراسة وجود تشابه ملحوظ بين التغيرات الدماغية التي تحدث لدى القطط المصابة بالخرف وتلك الموجودة لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر.
ويتمثل هذا التشابه في تراكم بروتين بيتا أميلويد، وتأثر الروابط بين الخلايا العصبية، إلى جانب ظهور أعراض تتعلق بالذاكرة والتفكير والسلوك.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد على فهم آليات الإصابة بالخرف بصورة أفضل، خاصة أن القطط يمكن أن تصاب بهذه التغيرات بصورة طبيعية.



