الحمى القلاعية تهدد الزراعة الأوروبية: حالة تأهب وإغلاق حدود ومزارع

يشهد القطاع الزراعي في أوروبا حالة استنفار غير مسبوقة بعد تسجيل حالات متزايدة لمرض الحمى القلاعية في المجر وسلوفاكيا، ما دفع عدة دول إلى اتخاذ إجراءات صارمة لاحتواء الفيروس سريع الانتشار، وسط تحذيرات من أزمة صحية واقتصادية جديدة تهدد الثروة الحيوانية في القارة.
أزمة تهدد الثروة الحيوانية
الحمى القلاعية، مرض فيروسي فتاك يصيب الأبقار والأغنام والماعز والخنازير، معروف بسرعته في الانتشار وقدرته على إحداث خسائر اقتصادية ضخمة. ويبدو أن أوروبا تقف اليوم على أعتاب أزمة مماثلة ما لم تُتخذ تدابير سريعة وفعالة.
إغلاق المزارع ووقف الأنشطة السياحية
في إستونيا، قررت مزارع كبرى مثل “أندري-بيدو” و”نوبري” إغلاق أبوابها أمام الزوار ضمن إجراءات وقائية لمنع تفشي العدوى.
كيرمو راناماي، مالك مزرعة “أندري-بيدو”، أوضح قائلاً:”علّقنا الزيارات ورفعنا لافتات التحذير. موسم الصيف القادم سيكون صعبًا ماليًا، لكن الوقاية أولوية.”
وفي السياق ذاته، قال تيت نيلو، صاحب مزرعة “نوبري”:”الخوف من العدوى أكبر من العائد السياحي. تعلمنا من تجربة كوفيد، والجمهور بات أكثر وعيًا.”
تحركات حكومية وتقييمات جارية
استجابة لتفاقم الوضع، أغلقت النمسا عددًا من نقاط حدودها مع المجر. وفي إستونيا، أعلنت وزارة الشؤون الإقليمية والزراعة أنها تراجع مدى إمكانية إقامة فعالية “يوم المزارع المفتوحة” لهذا العام.
وقال الوزير هندريك يوهانس تيراس:”ننتظر نتائج تحليل المخاطر من مختبر LABRIS لاتخاذ القرار بشأن مشاركة مزارع الحيوانات في الفعالية.”
خسائر متوقعة وتحديات قادمة
القلق لا يقتصر على صحة الحيوانات فقط، بل يمتد ليشمل آثارًا اقتصادية محتملة تشمل تقليص الصادرات، وتعليق الفعاليات التسويقية، وانخفاض إنتاج المزارع.
يُذكر أن المرض ينتقل عبر اللعاب، البول، الحليب، أو حتى من خلال الملامسة المباشرة، ما يزيد من صعوبة احتوائه.