اسعار السلعزراعة

أزمة القمح والدقيق في باكستان تتفاقم مع ارتفاع الأسعار وضعف الرقابة

شهدت أسواق باكستان موجة جديدة من ارتفاع أسعار القمح والدقيق، حيث زاد سعر القمح 300 روبية ليصل إلى 3100 روبية لكل 40 كجم هذا الأسبوع، بينما قفز سعر كيس الدقيق (20 كجم) بنحو 500 روبية خلال شهر واحد.

مخاوف من الاحتكار وضعف الرقابة
أعرب مراقبون عن قلقهم من احتكار بعض التجار وغياب الرقابة الحكومية، مشيرين إلى أن انسحاب حكومة البنجاب من التدخل المباشر في السوق أتاح الفرصة للتجار للتحكم في الأسعار.

تصريحات مسؤولي المطاحن
قال عاصم رضا، رئيس جمعية مطاحن الدقيق الباكستانية، إن السلطات تواجه صعوبة في السيطرة على الأسعار، محذرًا من زيادات إضافية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
بدوره، حذّر خليق أرشاد، رئيس مجلس إدارة مجموعة مطاحن الدقيق التقدمية، من أن مخزون القمح في البنجاب البالغ 2.5 مليون طن لن يكفي حتى أبريل 2026، داعيًا إلى استيراد كميات إضافية مبكرًا.

تذبذب الأسعار في السوق
أوضح أرشاد أن قيام بعض التجار ببيع مخزونات القمح ساهم في تراجع السعر من 3250 إلى 3100 روبية للموند (40 كجم)، لكنه شدد على أن السوق سيظل غير مستقر ما لم تضمن الحكومة وجود مخزون استراتيجي كافٍ.

دعوات لتعديل السياسات
من جانبه، أكد ماجد عبد الله، رئيس اتحاد الصناعات الباكستانية، أن القرارات الحكومية السابقة التي حددت سعر القمح عند 2900 روبية والدقيق عند 1750 روبية لم تعد مجدية، لافتًا إلى أن العرض والطلب أصبحا المحرك الأساسي للسوق. ودعا الحكومة إلى تبني سياسات مرنة تتماشى مع الواقع بدلاً من الاعتماد على حدود سعرية غير قابلة للتطبيق.

وتواجه باكستان أزمة متصاعدة في أسعار القمح والدقيق، وسط تراجع المخزون وضعف الرقابة، فيما يؤكد الخبراء أن الحل يكمن في تدخل حكومي سريع واستيراد كميات إضافية لضمان استقرار السوق وحماية المستهلكين.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى