المياهزراعة

تحذير برلماني من مخاطر ورد النيل على الموارد المائية والزراعة والصحة العامة

أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن نبات ورد النيل يُعد من أخطر النباتات الغازية التي تهدد المجاري المائية ومنظومة الري في مصر، نظرًا لما يسببه من أضرار جسيمة للموارد المائية والزراعة والصحة العامة، مشيرًا إلى أن انتشاره السريع داخل الترع والمصارف يمثل تحديًا حقيقيًا في ظل الضغوط المائية المتزايدة التي تواجهها الدولة.

وأوضح أبوالفتوح أن ورد النيل يؤدي إلى إهدار كميات كبيرة من المياه نتيجة ارتفاع معدلات البخر والنتح، في وقت تسعى فيه مصر إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه لمواجهة الزيادة السكانية والتوسع الزراعي. كما يتسبب في إعاقة حركة المياه داخل الترع والمصارف، بما يؤثر سلبًا على كفاءة الري الزراعي والإنتاجية، فضلًا عن تحميل الدولة أعباء مالية إضافية نتيجة أعمال التطهير المستمرة للحفاظ على انسيابية المياه.

وأشار وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ إلى أن مخاطر ورد النيل لا تقتصر على الجانب المائي فقط، بل تمتد لتشمل الصحة العامة، حيث يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقواقع الناقلة للأمراض، وعلى رأسها قواقع البلهارسيا، بالإضافة إلى كونه مأوى للزواحف مثل الثعابين.

ولفت أبوالفتوح إلى أن النبات يستهلك كميات كبيرة من الأكسجين الذائب في المياه، ما ينعكس سلبًا على الكائنات المائية ويخل بالتوازن البيئي لنهر النيل، مؤكدًا أن خطورته تتضاعف بسبب سرعة تكاثره الشديدة، إذ يعاود الظهور بعد نحو أسبوعين فقط من إزالته، نتيجة بقاء بذوره حية في قاع الترع والمصارف.

وشدد الدكتور جمال أبوالفتوح على ضرورة التعامل مع ورد النيل من خلال حلول مستدامة وليست مؤقتة، عبر تكثيف أعمال الإزالة الدورية باستخدام المعدات الميكانيكية الحديثة، والتوسع في الأبحاث العلمية لإيجاد استخدامات اقتصادية آمنة له، إلى جانب تفعيل دور الإرشاد الزراعي لتوعية الفلاحين بسبل التعامل معه ومنع إعادة انتشاره.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى