أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة تحذيرات مشددة من تعرض البلاد لموجة رياح قوية بدأت اليوم الإثنين، ومن المتوقع أن تستمر لعدة أيام.
وأوضح المركز أن الموجة تصاحبها رياح جنوبية غربية دافئة وجافة محملة بالأتربة والرمال المثارة، ما يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية والسريعة لتقل عن 1000 متر في بعض المناطق، إلى جانب اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية بالبحر المتوسط، مع ارتفاع الأمواج لأكثر من 3.5 متر.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن هذه الرياح تمثل خطورة غير مباشرة على المحاصيل الشتوية، واصفًا تأثيرها بحالة من “الإجهاد المائي الصامت”، نتيجة الارتفاع المفاجئ في معدلات البخر والنتح، ما يتسبب في ذبول الأوراق وتكرمشها وفقدان النبات لمحتواه المائي بسرعة رغم انخفاض درجات الحرارة.
وحذر فهيم المزارعين من تقليل معدلات الري بدعوى فصل الشتاء، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمعدلات الطبيعية للري، مع تجنب الري تمامًا خلال فترات ذروة نشاط الرياح، حتى لا تتعرض الجذور للإجهاد.
وأشار إلى أن الرياح المحملة بالرمال تمثل خطرًا مباشرًا على الصحة النباتية، حيث تؤدي الذرات الرملية إلى إحداث خدوش وجروح دقيقة في أنسجة الأوراق، ما يزيد من فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، وعلى رأسها الترناريا واللطعة الأرجوانية في محاصيل البصل والثوم.
وأضاف أن انخفاض الرطوبة المحيطة بالنبات يضعف الطبقة الشمعية الواقية للأوراق، مما يجعل محاصيل الطماطم والفراولة والبطاطس والبنجر أكثر عرضة للإصابة بالأكاروس الأحمر والتربس والحشرات الثاقبة الماصة، التي تنشط بقوة في مثل هذه الظروف الجوية.
وعلى المستوى الصحي، دعت الجهات المعنية المواطنين، خاصة مرضى الحساسية والربو والجيوب الأنفية، إلى ارتداء الكمامات وتجنب التعرض المباشر للأتربة، مع التأكيد على التزام قائدي المركبات بالسرعات الآمنة واستخدام كشافات الشبورة في حال انخفاض الرؤية.
وفيما يتعلق بالإجراءات الحقلية، أوصى الخبراء بضرورة تنفيذ الرش الوقائي بمركبات النحاس أو المانكوزيب عقب هدوء الرياح، وتثبيت دعامات النباتات الصغيرة، مع وقف جميع عمليات رش المبيدات أو الأسمدة خلال فترة العاصفة لتجنب فقدان الفاعلية أو التسبب في أضرار بيئية.






