رياح أمشير تهدد القمح.. تحذيرات من توقيت الري الخاطئ وخسائر قد تصل إلى 25%

دخل محصول القمح في مصر مرحلة دقيقة بالتزامن مع تقلبات الطقس ونشاط الرياح التي يشتهر بها شهر «أمشير»، ما جعل قرارات الري تمثل تحديًا كبيرًا أمام المزارعين. فبينما يحتاج المحصول إلى المياه لضمان امتلاء السنابل ونمو الحبوب بشكل سليم، قد يتحول الري في توقيت غير مناسب إلى عامل خطر يهدد إنتاج موسم كامل.
وأوضح خبراء الزراعة أن سوء تقدير موعد الري خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى ظاهرة «الرقاد»، وهي سقوط نباتات القمح على الأرض بفعل الرياح خاصة عندما تكون التربة مشبعة بالمياه، الأمر الذي يضعف قدرة النباتات على مقاومة العوامل الجوية.
وأشار الخبراء إلى أن الرقاد لا يُعد مشكلة شكلية فحسب، بل يمثل خسارة كبيرة قد تتراوح بين 20% و25% من إنتاجية الفدان، نتيجة ضمور الحبوب، وصعوبة إجراء الحصاد الآلي، فضلًا عن تراجع جودة المحصول النهائي.
وفي هذا السياق، شددت التوصيات الفنية على أهمية المتابعة المستمرة للنشرات الجوية قبل تنفيذ الري، لافتة إلى أن استقرار الأجواء في ساعات الصباح لا يعني بالضرورة استمرارها طوال اليوم، إذ كثيرًا ما تنشط الرياح بصورة مفاجئة خلال فترات الظهيرة والمساء.
وتأتي هذه التنبيهات في ظل اهتمام الدولة بمحصول القمح باعتباره أحد أعمدة الأمن الغذائي، مع التأكيد على ضرورة التزام المزارعين بالجدول الزمني للري الصادر عن الجهات المختصة، لتقليل تأثير التقلبات المناخية وضمان تجاوز هذه المرحلة الحساسة بأقل خسائر ممكنة، تمهيدًا لموسم حصاد ناجح.






