تقاريرحوارات و مقالاتزراعة

د جهاد فتحي تكتب: مخاطر استخدام المضادات الحيوية في صناعة الدواجن

 

 

رئيس بحوث – معهد بحوث صحة الحيوان – قسم صحة الأغذية

تغيرت العادات الغذائية وطرق إنتاج الأغذية تغيرا جذريا في العقود الأخيرة، حيث طرأت تغيرات كثيرة في إنتاج الأغذية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج، وفي الفترة الأخيرة تضاعف حجم إنتاج الدواجن دون مراعاة للظروف الصحية للتربية، كما قل عدد القائمين على رعايتها، مما أدى إلى تقليل الوقت المتاح لرعايتها والاهتمام بالنواحي الصحية، فأدى إلى زيادة فرص التلوث والإصابة بالأمراض. فلجأ أصحاب المزارع الحيوانية إلى استخدام الأدوية البيطرية لرعاية الحيوانات المنتجة لغذاء الإنسان، مما استدعى ضرورة تطور منتجات الأدوية البيطرية، لما لها من دور مهم في تقليل حدوث الأمراض وتقليل معاناة الحيوانات وزيادة الإنتاج كما وحجما، وأدى ذلك إلى وجود بقايا الأدوية في المنتجات الحيوانية التي تدخل في سلسلة الغذاء، وبالتالي احتمالية مواجهة الإنسان لمخاطر صحية.

ولذلك تسود حالة من الرعب والفزع في جميع دول العالم بسبب وجود بقايا الأدوية في منتجات الدواجن والتي تؤكد التقارير الطبية أنها تعد واحدة من أسباب إصابة الإنسان بالسرطان والعديد من الامراض الخطيرة. وقد دعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) دول العالم إلى سحب المضادات الحيوية واتخاذ خطوات جادة لمنع استخدامها فى المنتجات الغذائية وقد قامت دول الاتحاد الاوروبي منذ عام 2006 بتحريم وتجريم استخدام المضادات الحيوية في اعلاف الدواجن الا ان العديد من دول العالم وخاصة بالوطن العربي ومنها مصر لازالوا يستخدمونها .                                                                      

المضادات الحيوية

هي عبارة عن مواد ذات أصل طبيعي تنتجها بعض أنواع الفطريات والخمائر أثناء نموها ، وهي تستخدم إما لقتل أو تثبيط البكتريا التي تصيب الطيور ،ويعتبر وجودها بالاغذية سموما كيماوية يجب الحذر منها.                                                                          

كيفية وصول المضادات الحيوية الي غذاء الانسان:

 1-عند استخدامها للوقاية من بعض الامراض

2- علاج بعض الامراض التي تصيب الدواجن

2- استخدامها كمنشط لنمو

 واستخدامها علي الوجة غير الصحيح تكون سلالات من البكتريا مقاومة للمضاد الحيوية علاوة علي ما يتكبده المربي من خسائر نتيجة إستمرار النفوق وخسارة الإنتاج.

دورالمضادات الحيوية في صناعة الدواجن:                      
يستلزم نظام التربية المكثفة لقطعان الدواجن الي ان يلجأ المربين لاستخدام الكثير من المضادات الحيوية وذلك بغرض السيطرة علي الامراض وبغرض تحسين معدلات النمو وقد وجد احصائيا ان معدل استخدام المضادات الحيوية في حقل الدواجن يفوق بكثير معدل استخدامها في اي نوع اخر من الحيوانات وذلك لعدة اسباب منها( الاضطرار الي العلاجي الجماعي للطيور وليس المصاب فقط, كثرة الامراض والرغبة في السيطرة السريعة عليها, صعوبة وجود معامل للتشخيص داخل كل مزرعة, التفكير الخاطئ للمربين بأن اضافة المضادات الحيوية سيحل جميع المشاكل الصحية ويقضي علي المرض

التأثير السلبي للأدوية البيطرية على الإنسان والحيوان والدواجن أن الأدوية البيطرية تستخدم لعلاج ووقاية الحيوان من الإصابة بالأمراض وزيادة انتاجه دون الإضرار به , لكنها أيضاً سلاح ذو حدين , كما أن لها دور علاجي فهي كذلك تؤدي بحال تم استخدامها بشكل خاطئ إلى تدهور صحة الحيوان والتأثير الغير مباشر على صحة الإنسان والبيئة ككل ، وعند إذ ٍ من الطبيعي أن تكون للأدوية تأثير سلبي على صحة المستهلك                                        

أثر استخدام المضادات الحيوية علي صحة المستهلك

ان استخدام المضادات الحيوية وعدم توقف استخدامها قبل الذبح بوقت كافي يؤدي الي ان وصول متبقيات الأدوية المستخدمة الي المستهلك عن طريق التغذية علي منتجات هذة الدواجن من لحم وبيض ويؤدي الي حدوث حالات تسمم للانسان وظهور الأعراض المرضية لهذه المتبقيات                                                                                                     

الاعراض التي تحدث للانسان نتيجة التغذية علي منتجات الدواجن المحتوية علي متبقيات العقاقير:

1-الحساسية  
يمكن ان تتحول المضادات الحيوية داخل جسم الحيوان الي مواد اكثر خطورة وسمية

2- استخدام العديد من المضادات الحيوية في وقت واحد يؤدي الي تفاعلها مع بعضها وانتاج مواد سامة تؤثر علي صحة الانسان عند التغذية علي اللحم او البيض.
3-نتيجة التشابة في المادة الفعالة بين المضادات الحيوية المستخدمة في الدواجن والانسان فينتج عن ذلك اكتساب الجراثيم التي تصيب الانسان مناعة ضد تلك المضادات الحيوية وبذلك تقل اوتنعدم فعاليتها لعلاج بعض الامراض والحالات الخطيرة التي قد يتعرض لها الانسان                                                                              

4-يمكن ان يسبب تواجدها في الغذاء ولفترات طويلة الي تكوين بعض الاورام والسرطانات بجسم الانسان على المدى القريب أو البعيد وكذلك يمكن ان يؤدي الي تكوين بعض الطفرات وتشويه للاجنة  فمعظم المواد الكيميائية تكمن خطورتها في ارتباط تفاعلها مع البروتين والمادة الوراثية للخلية حيث تبقى متواجدة لفترات طويلة قبل أن يتم طرحها خارج الجسم، لذلك تناول هذه المواد لفترات طويلة ولو بنسب قليلة يؤدي إلى تراكم هذه المواد مما يشكل عاملاً هاماً لحدوث السرطانات والأورام، خاصة أن التأثير المسرطن لبعض المواد الكيميائية لا يستدل عليه بسهولة إلا بعد فترة طويلة من تناول هذه المواد قد تصل لسنوات طويلة                                              
5-تؤثر علي التوازن الجرثومي بفلورا الامعاء للانسان مما ينتج عنه الاصابة ببعض امراض الجهاز الهضمي.
6-يؤدي الي ظهور عترات جديدة من الجراثيم مما يربك من ظروف تشخيص الامراض من حيث الاعراض والعلاج                                                                    

الاجراءات التي يجب مراعاتها لتفادي وجود المضادات الحيوية بالاغذية:

 1-يجب التقيد بفترة السماح المكتوبة على عبوة الدواء قبل الذبح وذلك لاعطاء جسم الطائر الفرصة المناسبة للتخلص من اثار هذة المضادات الحيوية وبقايا السموم الناتجة عنها وتوزيع نشرات إرشادية على منتجي الثروة الحيوانية تبين لهم مخاطر عدم التقيد بفترة السماح .
2- عدم استخدام الأدوية البيطرية بشكل عشوائي ودون استشارة الطبيب البيطري للتاكد من اعطاء الجرعات المناسب حسب الغرض من المضاد الحيوي كعلاج او للوقاية او محفز للنمو والتاكد من تاريخ صلاحيتها.
3-ضرورة الكشف في المجازر عن وجود المضادات الحيوية وذلك عن تطبيق نظام الكشف الروتيني للدواجن قبل الذبح واخذ عينات وفحصها بعناية
4-يجب الحذر من استخدامات منتجات الدواجن الثانوية كالجلد والدهن والكبد والقونصة غير معلومة المصدر حيث ان هذة المنتجات وخاصة الكبد يعتبر مخزن لهذة السموم.
5- توعية المستهلكين بضرورة الطبخ الجيد الحيوانية كافة يجب معاملة للدواجن ومنتجاتها المعاملة الحرارية المناسبة  للتخلص ولو نسبيا من بقايا المضادات الحيوية التي تتكسر بالحرارة.
6-يجب تجنب استخدام مرق الدجاج المصنعة من لحوم دواجن غير معلومة المصدر

 

زر الذهاب إلى الأعلى