زراعة

توسع زراعة الفاكهة الاستوائية يهدد التنوع الزراعي في الساحل السوري

تشهد مناطق الساحل السوري توسعًا لافتًا في زراعة الفاكهة الاستوائية، حيث يتجه بعض المزارعين إلى استبدال الحمضيات التقليدية مثل البرتقال والليمون بهذه الزراعات الجديدة بسبب ضعف تصريف المنتجات.

وتشمل الفواكه المزروعة: الموز، الأفوكادو، الباباي، والكيوي، والتي يرى فيها المزارعون عائدًا اقتصاديًا أعلى من الزراعات التقليدية.

وقال الدكتور سعيد إبراهيم، مدير التخطيط الزراعي في وزارة الزراعة، إن هذه الفواكه دخلت سوريا عبر لبنان، حيث أنشأ سوريون مشاتل هناك خلال سنوات الحرب، ثم باعوها للمزارعين السوريين.

وساعد ارتفاع درجات الحرارة وقلة الصقيع على نجاح زراعة هذه الفواكه، رغم بقاء مواصفاتها الإنتاجية مثل الطعم واللون دون مستوى نظيراتها في موطنها الأصلي.

وأوضح إبراهيم أن هذه الزراعات تنتشر غالبًا في الحيازات الصغيرة والبيوت المحمية، مستفيدة من ارتفاع أسعارها، لكنها توسعت على حساب محاصيل تقليدية مثل الحمضيات والزيتون والخضار، مما يهدد التنوع الزراعي في الساحل.

وبلغت مساحة زراعة الموز 211 هكتارًا بإنتاج 8699 طنًا، بينما غطت باقي الفواكه الاستوائية 43 هكتارًا بإنتاج 1135 طنًا، وتشير التقديرات إلى أن هذه الزراعة باتت تغطي 10% من الأراضي الصالحة في طرطوس واللاذقية.

واتخذت وزارة الزراعة إجراءات للحد من توسع هذه الظاهرة، شملت عدم منح التنظيم الزراعي، وحرمان المزارعين من القروض والدعم، وفرض زراعة الحمضيات والتفاح بدلًا منها.

كما نظمت الوزارة حملات توعية حذرت من مخاطر هذه الزراعات، وأبرزها صعوبة التسويق، وارتفاع الأسعار، وضعف التوافق مع العادات الغذائية المحلية.

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى