خبراء الضرائب: مصر الأكبر عالميًا في إنتاج التمور وصادراتها لا تتجاوز 3%

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن مصر تُعد أكبر منتج للتمور في العالم، إلا أن صادراتها لا تمثل سوى 3% فقط من إجمالي الإنتاج، نتيجة العشوائية في الزراعة وعمليات النقل والتخزين والفرز والتعبئة والتغليف، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمضاعفة الصادرات بنسبة قد تصل إلى 600%.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن مصر تستحوذ على نحو 19% من الإنتاج العالمي للتمور، بما يعكس امتلاكها ميزة تنافسية كبيرة لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل.
وأوضح أن مصر تضم أكثر من 20 مليون نخلة، إلى جانب مزرعة نخيل توشكى المقامة على مساحة 38 ألف فدان وتضم 1.6 مليون نخلة، والمسجلة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر مزرعة نخيل في العالم.
وأشار إلى أن الإنتاج المحلي يصل إلى نحو 1.8 مليون طن سنويًا، في حين لا تتجاوز الصادرات 50 ألف طن فقط، مقارنة بدول مثل تونس التي تنتج نحو 250 ألف طن وتصدر منها 150 ألف طن.
وأوضح عبد الغني أن ضعف الصادرات يعود إلى العشوائية في الزراعة والنقل والتخزين والتعبئة والتغليف، ما يتسبب في فاقد يتراوح بين 20 و30% من الإنتاج، فضلًا عن غياب معايير الجودة والمواصفات العالمية المطلوبة في الأسواق الخارجية.
واقترح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية خمسة إجراءات رئيسية لتعظيم صادرات التمور وزيادة تنافسيتها عالميًا، تشمل استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة وعمليات الفرز والتعبئة والتغليف، ومنع التخزين العشوائي وتوفير مساحات تخزين مبردة بدلًا من تجفيف التمور في الأرض الزراعية، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص في الواحات والفرافرة والوادي الجديد لإقامة مزارع نخيل نموذجية وفق المعايير الحديثة، وإنشاء مناطق لوجستية متخصصة لصناعة التمور لتعظيم القيمة المضافة والتوسع في الصناعات النهائية بدلًا من تصدير التمور الخام، إلى جانب تقديم تيسيرات ضريبية لمصانع الفرز والتعبئة والتغليف، خاصة أن القطاع يضم نحو 150 منشأة أغلبها من المشروعات الصغيرة.
وأكد عبد الغني أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه تحويل التمور من محصول زراعي تقليدي إلى صناعة تصديرية استراتيجية تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز حصيلة النقد الأجنبي.





