أكاديمية البحث العلمي تشيد بإلاتفاقية الدولية بين الجمعية المصرية للصحة الواحدة ومركز الإبتكار الأوروبي
>> اللجنة الوطنية للوبائيات تقود جهود الرؤية الوطنية لمواجهة الأوبئة بشراكات علمية دولية
نظمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الاجتماع الثالث للجنة الوطنية للوبائيات، يوم الخميس 23 أبريل، برئاسة الدكتور تامر الحفناوي، وبمشاركة نخبة متميزة من كبار العلماء والخبراء وممثلي المعاهد والكليات من مختلف الجامعات والمراكز البحثية المصرية.
وإستهدف الإجتماع إعادة صياغة الدور الوطني للعلم في مواجهة الأوبئة والتحديات الصحية المتسارعة، في ظل التهديدات الصحية عالميًا، وتداخل العوامل البيئية والحيوانية والبشرية في تشكيل خريطة الأمراض، وأهمية التشخيص والعلاج، والاستعداد لمواجهة الأمراض، وبناء أنظمة ذكية قادرة على التنبؤ والاستجابة السريعة.
وتقدمت اللجنة الوطنية للوبائيات بالتهنئة إلى الدكتور جميل زيدان، أستاذ الفيروسات والأمراض المعدية رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للصحة الواحدة بمناسبة توقيع اتفاقية تعاون دولية مع الدكتورة إيليني بافليدو من جامعة أرسطوف، ورئيس مركز الابتكار الأوروبي للصحة الواحدة « OHC-MED »، مؤكدة إن هذه المناسبة العلمية البارزة، تتجه خلالها الأنظار إلى إنجاز نوعي يُضاف إلى سجل البحث العلمي المصري.
ويستهدف هذا البروتوكول دعم وتفعيل مفهوم الصحة الواحدة على المستويين الإقليمي والدولي، في إطار رؤية متكاملة تعزز الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بما يتماشى مع أحدث الاتجاهات العالمية في مواجهة الأمراض المشتركة والتحديات الوبائية.
كما ناقشت اللجنة عددًا من المبادرات المهمة التي تعكس حيوية الحراك العلمي، من بينها المشاركة في مؤتمر شمال الصعيد الأول للصحة العامة بمحافظة المنيا يومي 7–8 مايو، بدعوة من الدكتورة نشوى نبيل، بما يعزز التفاعل العلمي وتبادل الخبرات.
وبحثت اللجنة الوطنية للوبائيات دراسة إبرام بروتوكول تعاون بين الجمعية المصرية للصحة الواحدة، ممثلة في الدكتور جميل زيدان، واكاديمية البحث العلمي واللجنة الوطنية للوبائيات، بهدف دعم البحث العلمي المشترك وتبادل الخبرات.
كما بحثت اللجنة مقترحا للتعاون مع جامعة المنصورة الأهلية، كلية الطب برئاسة الدكتورة أميرة طمان عميد كلية الطب في خطوة تستهدف توسيع الشراكات الأكاديمية وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي.
ناقشت اللجنة كذلك ملامح الخطة الاستراتيجية (2026–2029)، التي تمثل نقلة نوعية نحو بناء منظومة صحية وطنية متكاملة، قائمة على البيانات والتكامل بين التخصصات. وترتكز هذه الرؤية على تبني نهج الصحة الواحدة، الذي أصبح ضرورة حتمية في ظل الترابط الوثيق بين الإنسان والحيوان والبيئة.
وتتميز هذه الخطة بتركيزها على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى أدوات تطبيقية مؤثرة، من خلال تحديد أولويات وطنية واضحة، وإصدار خريطة سنوية للاحتياجات البحثية في مجال الوبائيات.
وأكدت الخطة الإستراتيجية للجنة الوطنية للوبائيات على أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مستمرة ترفع من كفاءة التعامل مع الأزمات الصحية، ولم تغفل المناقشات أهمية الإعلام الصحي في مواجهة ظاهرة “وباء المعلومات” (Infodemic)، حيث شددت اللجنة على ضرورة تقديم محتوى علمي موثوق ومبسط يعزز وعي المواطن.
وشددت اللجنة الوطنية للوبائيات على أهمية سرعة الاستجابة للأزمات والشائعات خلال ساعات، في سباق حاسم مع الزمن، وتحويل الفكر الصحي الوطني، نحو نموذج متكامل يعتمد على الشراكات، والتكنولوجيا، والتحليل متعدد الأبعاد في اتخاذ القرار نحو بناء نظام صحي أكثر قوة واستدامة، مستندة إلى العلم والتخطيط الاستراتيجي، وقادرة على مواجهة التحديات الوبائية بكفاءة واقتدار.






