بحوث ومنظماتبيزنستقاريرخدماتيزراعة

«الزراعة العضوية» تتوسع في مكافحة الآفات والأمراض لزيادة الصادرات وحماية البيئة

>> جعفر: رؤية الدولة المصرية تعتمد علي زيادة فرص التصدير وتعزيز الإستدامة الزراعية

كشفت بيانات الإدارة العامة للزراعة العضوية بوزارة الزراعة عن تسجيل 78 مركبًا من مركبات الوقاية العضوية والحيوية المستخدمة في حماية المحاصيل الزراعية، في خطوة تعكس التوسع في تطبيق نظم الزراعة العضوية وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية التقليدية، وذلك ضمن رؤية الدولة المصرية لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وقال د سعد جعفر مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية لـ”أجري توداي”، أن التوسع في تسجيل مركبات الوقاية العضوية والحيوية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستدامة الزراعية، وتقليل متبقيات المبيدات، ورفع جودة المنتجات الزراعية المصرية، بما يسهم في زيادة تنافسيتها بالأسواق الخارجية وتحقيق أهداف الأمن الغذائي والصحة العامة.
وأضاف مدير معمل الزراعة العضوية، إن التحول نحو المبيدات العضوية والحيوية لم يعد مجرد «خيار بيئي»، بل أصبح ضرورة اقتصادية وأمنية لضمان سلامة الغذاء القومي واستمرار تدفق الصادرات الزراعية في ظل التحولات العالمية الجديدة.
وأوضح «جعفر»، إن هذا التوسع يساهم في تعزيز الصادرات الزراعية، خاصة إن متبقيات المبيدات الكيميائية العائق الأول أمام نفاذ المحاصيل إلى الأسواق الدولية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشيرا إلي أن التوسع في المبيدات الحيوية يضمن إنتاج محاصيل خالية من المتبقيات الضارة، مما يرفع من تنافسية المنتج المحلي عالمياً والتوافق مع المعايير الدولية الصارمة لسلامة الغذاء.
وأشار مدير معمل الزراعة العضوية إلي أهمية المبيدات الحيوية في حماية الصحة العامة والبيئة على عكس المبيدات التقليدية، حيث تتميز المبيدات الحيوية المشتقة من مصادر طبيعية مثل البكتيريا، الفطريات، أو المستخلصات النباتية) بإنخفاض السمية وتقليل المخاطر الصحية على المزارعين والمستهلكين وسرعة التحلل وعدم ترك أية آثار تراكمية في التربة أو المياه الجوفية.
ولفت «جعفر» إلي إنه رغم أن تكلفة إنتاج بعض المبيدات الحيوية قد تبدو مرتفعة في البداية، إلا أن التوسع فيها يحقق وفورات اقتصادية من خلال تقليل الحاجة إلى عدد مرات الرش المتكرر للمبيدات الكيميائية المكلفة وفتح أسواق «الزراعة العضوية» التي تتميز بأسعار بيع مرتفعة مقارنة بالزراعة التقليدية وتقليل تكاليف العلاج من الأمراض الناتجة عن التلوث الكيميائي
إلي ذلك أوضحت البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للزراعة العضوية بوزارة الزراعة أن المركبات المسجلة تغطي مختلف الآفات والأمراض الزراعية، وتستخدم مع أغلب المحاصيل الحقلية والخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية، بما يدعم توجهات الدولة نحو إنتاج غذاء آمن وزيادة فرص التصدير للأسواق العالمية التي تشترط الالتزام بالمعايير البيئية والصحية.
وتضم القائمة 33 مبيدًا لمكافحة الآفات الحشرية، تستهدف الحشرات الثاقبة والماصة والديدان والأكاروسات والعنكبوت الأحمر والتربس وتوتا أبسوليوتا وصانعات الأنفاق والبق الدقيقي وذبابة الفاكهة والذبابة البيضاء، مع إمكانية استخدامها على مختلف أنواع المحاصيل.
كما تشمل المنظومة 26 مركبًا لمكافحة الأمراض الفطرية، مثل أعفان الجذور والبياض الزغبي والدقيقي وتبقعات الأوراق وموت البادرات وأعفان الثمار والندوة المبكرة والمتأخرة، إضافة إلى مكافحة الأشنة، وتستخدم في محاصيل الخضر والفاكهة والمحاصيل الحقلية والنباتات الطبية والعطرية.
وفي مجال مكافحة النيماتودا، تم تسجيل 11 مبيدًا لمواجهة نيماتودا تعقد الجذور ونيماتودا الخضر والفاكهة، بينما تضم القائمة 4 مركبات لمكافحة الحشائش الحولية والمعمرة والنجيلية وعريضة الأوراق، خاصة في محصول البطاطس وبعض محاصيل الخضر والنباتات الطبية والعطرية.
وسجلت الإدارة أيضًا مبيدين لمكافحة الأمراض البكتيرية، وعلى رأسها التدرن التاجي واللفحة النارية على الكمثرى، إضافة إلى مركب متخصص لمكافحة الرخويات والقواقع في الموالح والخرشوف والفراولة والخضر الورقية ونباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية.
كما تضمنت القائمة تسجيل فرمون جنسي حشري مركز قابل للاستحلاب في الماء، يستخدم داخل المصائد الفرمونية لمكافحة ذبابة الفاكهة والموالح، مع التحذير من رشه مباشرة على النباتات أو الأشجار.

زر الذهاب إلى الأعلى