المياهبحوث ومنظماتبيزنستقارير

«أكساد»: مشروع «الواحات الخضراء» نموذج لإستخدام الطاقة المتجددة لإدارة المياه في الوادي الجديد «صور»

>> خليفة: نستهدف تحويل المنطقة للتنمية المستدامة في الصحراء الغربية لخدمة القطاع الزراعي

أكد خبراء المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» استمرار تنفيذ مراحل مشروع «الواحات الخضراء» بمحافظة الوادي الجديد، في إطار التعاون المشترك بين المركز وقطاع البترول المصري ممثلًا في شركة خدمات البترول الجوية، بالتنسيق مع محافظة الوادي الجديد، بهدف دعم جهود التنمية الزراعية المستدامة في المناطق الصحراوية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.

وقال الدكتور السيد خليفة مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة، في تصريحات صحفية، إن المشروع يشهد حاليًا استكمال تنفيذ شبكات الري الحديثة، ضمن خطة متكاملة تستهدف إنشاء نموذج تنموي متطور يعتمد على الإدارة الرشيدة للموارد المائية واستخدام مصادر الطاقة النظيفة، موضحًا أن المراحل السابقة من المشروع تضمنت الانتهاء من حفر البئر الجوفي الرئيسي، إلى جانب تنفيذ أعمال تسوية الأراضي وتمهيد الطرق الداخلية بالموقع.

وأضاف «خليفة» أن فرق العمل تواصل متابعة الموقف التنفيذي للمشروع على أرض الواقع، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة الوادي الجديد، حيث تم خلال جولة ميدانية عقد لقاء موسع مع محمد شريعي نائب رئيس مركز الخارجة، لمناقشة الخطوات التنفيذية المقبلة وآليات استكمال باقي مكونات المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.

وأشار مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة إلى أن المشروع يمثل أحد النماذج التطبيقية المهمة للتنمية المستدامة في الصحراء المصرية، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بندرة المياه وارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية، موضحًا أن المشروع يعتمد على دمج التكنولوجيا الحديثة في أنظمة الري مع حلول الطاقة المتجددة لتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدام المياه والطاقة.

وأوضح أن المشروع يشمل تشغيل منظومة متكاملة للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 75 كيلووات، تُستخدم في تشغيل البئر الجوفي ومنظومة الري المطورة، بما يضمن توفير مصدر مستدام ونظيف للطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض الانبعاثات البيئية، فضلًا عن تقليل تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

وأكد «خليفة» أن مشروع «الواحات الخضراء» يأتي في إطار توجهات الدولة المصرية نحو التوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر والتنمية الزراعية المستدامة، خاصة في المناطق الصحراوية، بما يسهم في خلق مجتمعات زراعية جديدة، وتحقيق الأمن الغذائي، وزيادة فرص الاستثمار الزراعي في الوادي الجديد والمناطق الواعدة.

وأشار إلى أن المشروع يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات العربية والجهات المصرية المختلفة في تنفيذ مشروعات تنموية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن «أكساد» تواصل دعمها الفني والعلمي للمشروعات الزراعية والبيئية التي تستهدف مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية في الدول العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى