بحوث ومنظماتزراعة

بمشاركة 7 دول .. «الفاو» تطلق مشروعًا إقليميًا لتعزيز الإدارة المستدامة لمصايد البحر الأحمر

الواعر: إدارة مصايد البحر الأحمر تتطلب تنسيقًا إقليميًا لمواجهة الصيد الجائر والتلوث

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» الاجتماع التأسيسي لمشروع «تعزيز الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك في النظام البيئي البحري الكبير للبحر الأحمر»، بدعم من مرفق البيئة العالمي، وبمشاركة ممثلي الدول الساحلية المعنية، إلى جانب جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، والمركز الدولي للأسماك، والمؤسسات الشريكة.

وأكد الدكتور عبدالحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» والممثل الإقليمي للمنظمة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن المشروع يمثل خطوة إقليمية مهمة لحماية الموارد السمكية والبيئية في البحر الأحمر، وتعزيز التعاون بين الدول المطلة عليه، في ظل ما يتعرض له هذا النظام البيئي البحري من ضغوط متزايدة.

وقال الواعر إن البحر الأحمر يتمتع بأهمية بيئية واقتصادية وتاريخية واجتماعية كبيرة، حيث يضم تنوعًا بيولوجيًا ساحليًا وبحريًا غنيًا، ونسبة مرتفعة من الأنواع المستوطنة، إلى جانب الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف والأعشاب البحرية التي تمثل موائل حيوية لتكاثر الأسماك وتغذيتها.

وأضاف أن البحر الأحمر يُعد من المناطق ذات الأهمية الخاصة للشعاب المرجانية، نظرًا لمرونتها النسبية في مواجهة التغيرات المناخية مقارنة بمناطق أخرى من العالم، مشيرًا إلى أن حماية هذه البيئة البحرية تتطلب تنسيقًا إقليميًا فعالًا بين الدول الساحلية.

وأوضح المدير العام المساعد لـ«الفاو» أن مصايد الأسماك في البحر الأحمر تمثل نشاطًا اقتصاديًا مهمًا للدول الساحلية العربية والأفريقية السبع، رغم اختلاف مستويات الإنتاج والتنمية الاقتصادية ومساهمة قطاع المصايد في اقتصادات هذه الدول.

وأشار إلى أن الموارد البحرية في البحر الأحمر تواجه تحديات متزايدة، من بينها الصيد الجائر، وتدهور مناطق التكاثر والتغذية، والتلوث، وضعف الحوكمة وإدارة الموارد السمكية، وهو ما يفرض ضرورة العمل المشترك لمراقبة هذه الموارد وإدارتها وحمايتها بصورة أفضل.

وشدد الواعر على أن المشروع يستهدف دعم إدارة مصايد الأسماك المشتركة بصورة مستدامة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وبناء القدرات المؤسسية، ودعم العمل الوطني، بما يضمن حماية الموارد البحرية وتحسين سبل العيش في المجتمعات المرتبطة بقطاع المصايد.

وأشاد بالدور المحوري للدول الساحلية المشاركة في المبادرة، وهي: جيبوتي، مصر، إريتريا، الأردن، المملكة العربية السعودية، السودان، واليمن، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعتمد على التعاون الفني والالتزام المستمر من هذه الدول لمواجهة تحديات المصايد المشتركة في نظام بيئي بحري شبه مغلق وعالي القيمة.

كما ثمّن الواعر دور المركز الدولي للأسماك «WorldFish» كجهة منفذة للمشروع، إلى جانب الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك «RECOFI» كشريك تنفيذي، لما يمتلكانه من خبرات علمية وفنية وعملية في أبحاث وإدارة مصايد الأسماك.

ولفت إلى أن الاجتماع التأسيسي لا يمثل مجرد انطلاق رسمي للمشروع، بل فرصة لتوحيد الرؤية، وتحديد المسؤوليات، وتأكيد الالتزام المشترك بالعمل من أجل نظم بيئية صحية، ومصايد مستدامة، وتحسين سبل العيش في منطقة البحر الأحمر، موضحًا أن المشروع سيمتد عبر سلسلة من الاجتماعات والأنشطة خلال السنوات الأربع المقبلة.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى