وزير الصناعة: الأسمدة لها دور رئيسي في زيادة الإنتاج الزراعي للمشروعات القومية والدلتا الجديدة
>>هاشم: صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة سجلت نحو 9.4 مليار دولار العام الماضي

قال المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن صناعة الأسمدة تكتسب أهمية خاصة في ضوء الجهود التي تبذلها الدولة المصرية للتوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي من خلال عدد من المشروعات القومية الكبرى الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، ومشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدا أن صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة سجلت نحو 9.4 مليار دولار خلال عام 2025، وجاءت إيطاليا وتركيا والبرازيل والسعودية وفرنسا وإسبانيا ضمن أبرز الأسواق المستوردة لهذه المنتجات.
وأضاف وزير الصناعة خلال إفتتاح ملتقي الإتحاد العربي للأسمدة إن مصر تحتل موقعاً متقدماً في سوق الأسمدة العالمية، حيث تمثل صادرات الأسمدة نحو ثلث صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة، الأمر الذي يؤكد المكانة التي تتمتع بها الصناعة المصرية في هذا القطاع الحيوي وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح «هاشم» أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز التنمية الصناعية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستدام. ومن هذا المنطلق، تعمل وزارة الصناعة على تنفيذ استراتيجية شاملة لزيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك من خلال التركيز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا، وتوطين وتعميق التصنيع المحلي.
وشدد وزير الصناعة علي أهمية الانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، كما تحرص الوزارة على العمل بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات المعنية لتطوير بيئة الأعمال الصناعية، وتيسير الإجراءات، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يدعم قدرة الصناعة المصرية على النمو والتوسع، ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ للأسواق العالمية.
ولفت «هاشم»، إلي أن صناعة الأسمدة باعتبارها إحدى الصناعات الأساسية الداعمة للإنتاج الزراعي، لها من دور مهم في تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن الغذائي ومواكبة الطلب المتزايد على الغذاء.
وأكد وزير الصناعة أن صناعة ألأسمدة تمثل إحدى الحلقات المهمة ضمن سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاعين الزراعي والغذائي، وتسهم في خلق قيمة مضافة اقتصادية وتوفير فرص العمل ودعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية في العديد من الدول العربية، موضحا أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس الصناعات ذات الأولوية التي تم تحديدها في استراتيجية الصناعة المصرية.
ولفت «هاشم» إلي أن قطاع صناعات الأسمدة يأتي ضمن الصناعات الاستراتيجية، بما يعكس أهمية تلك الصناعات وفرصها الواعدة للنمو، في ضوء ما تتمتع به مصر من مقومات إنتاجية وبنية تحتية صناعية ولوجستية، فضلاً عن الموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.
وشدد وزير الصناعة علي أنه بالرغم من التحديات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الماضية نتيجة للتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، فقد حرصت الدولة المصرية، من خلال التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المعنية.
ونبه «هاشم» إلي إنه تم عقد جلسات تشاورية مع المستثمرين والمصنعين، على توفير كافة احتياجات قطاع الصناعة من الطاقة، وضمان استقرار الإمدادات اللازمة للعملية الإنتاجية دون أي انقطاع أو تقليل، الأمر الذي ساهم في استمرار الإنتاج بقطاع الأسمدة، وتمكين المصانع من تلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز الصادرات المصرية.
ولفت وزير الصناعة إلي أن الأسمدة والمغذيات الزراعية تمثل أحد المدخلات الرئيسية اللازمة لتعظيم الاستفادة من هذه المشروعات وتحقيق المستهدفات الإنتاجية المرجوة منها، بما يسهم في رفع كفاءة الأراضي المستصلحة وتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية ودعم جهود التنمية الزراعية المستدامة، مشيراً إلى أن التكامل بين صناعة الأسمدة والإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، وزيادة فرص التشغيل، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وشدد «هاشم» على أن المتغيرات الدولية المتسارعة تفرض على جميع القطاعات الصناعية، بما فيها صناعة الأسمدة، مواصلة العمل على رفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الأداء البيئي وتعزيز القدرة على التكيف مع المتطلبات التنظيمية الجديدة في الأسواق العالمية، مؤكدا دور الوزارة في دعم جهود التحول نحو الصناعة المستدامة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتشجيع تطبيقات الاقتصاد الدائري.
وأشار وزير الصناعة إلى تبني الممارسات الصناعية المتوافقة مع المعايير البيئية الدولية، كما تتابع الوزارة التطورات المتعلقة بآلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، وتعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص على تعزيز جاهزية الصناعة المصرية للتعامل مع هذه المتطلبات الجديدة والحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
وأوضح «هاشم» أن التحديات والفرص التي تواجه صناعة الأسمدة اليوم تؤكد أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والعمل المشترك على تطوير حلول تدعم استدامة هذه الصناعة.





