د نيفين ربيع تكتب: كل شيئ عن كيفية نجاح دورة التسمين في الدواجن بالكتكوت السليم.

باحث أول المعمل المرجعى للرقابة على الانتاج الداجنى– معهد بحوث الصحة الحيوانية –مركز البحوث الزراعية- مصر
تبدأ رحلة النجاح في تربية الدواجن منذ اللحظة الأولى لاختيار الكتكوت. فمهما كانت جودة العلف أو كفاءة الإدارة، فإن الكتكوت الضعيف أو غير السليم يقلل من فرص تحقيق أفضل معدلات النمو ويزيد من معدلات النفوق والخسائر الاقتصادية. لذلك، فإن اختيار كتكوت سليم يمثل الخطوة الأولى نحو دورة إنتاج ناجحة.
أولًا: كيف تختار الكتكوت السليم؟
عند استلام الكتاكيت، احرص على فحصها جيدًا، ومن أهم علامات الكتكوت السليم:
النشاط والحيوية: يتحرك بسرعة ويستجيب للمؤثرات المحيطة.
عينان لامعتان: خاليتان من الإفرازات أو التورم.
الزغب جاف وناعم: ولا توجد مناطق مبتلة أو متسخة.
السرة ملتئمة تمامًا: دون احمرار أو تورم أو بقايا كيس المح.
الأرجل قوية ومستقيمة: والكتكوت يقف ويتحرك بسهولة.
المنقار سليم: دون تشوهات.
البطن متوسطة الحجم: ليست منتفخة أو متصلبة.
فتحة المجمع نظيفة: وخالية من التصاق الزرق.
ثانيًا: لماذا يُعد الأسبوع الأول هو “الأسبوع الذهبي”؟
يطلق خبراء الدواجن على الأيام السبعة الأولى اسم الأسبوع الذهبي، لأنها تؤثر بصورة مباشرة على أداء الطائر طوال الدورة. ففي هذه الفترة تتطور أجهزة الهضم والمناعة، ويبدأ الكتكوت في تكوين الأساس الذي سيحدد كفاءة النمو فيما بعد.
أي خطأ في الإدارة خلال هذا الأسبوع قد ينعكس على الوزن النهائي، ومعامل التحويل الغذائي، ومعدلات النفوق.
ثالثًا: أهم المشكلات خلال الأسبوع الأول
انخفاض درجة الحرارة
من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تجمع الكتاكيت، وضعف استهلاك العلف، وتأخر النمو.
كيف نتجنبها؟
التأكد من تدفئة العنبر قبل وصول الكتاكيت.
مراقبة سلوك الكتاكيت باستمرار؛ فتجمعها أسفل مصدر الحرارة يدل غالبًا على البرودة.
ارتفاع درجة الحرارة
يسبب لهاثًا، وابتعاد الكتاكيت عن مصدر التدفئة، وزيادة استهلاك الماء مع انخفاض استهلاك العلف.
كيف نتجنبها؟
ضبط درجة الحرارة المناسبة.
توفير تهوية جيدة دون تعريض الكتاكيت لتيارات هوائية مباشرة.
الجفاف
قد يحدث نتيجة تأخر تقديم المياه أو طول فترة النقل.
كيف نتجنبه؟
توفير مياه نظيفة وفاترة فور وصول الكتاكيت.
التأكد من وصول جميع الكتاكيت إلى المشارب خلال الساعات الأولى.
ضعف استهلاك العلف
يؤدي إلى بطء النمو وعدم الاستفادة من الإمكانيات الوراثية للقطيع.
كيف نتجنبه؟
توزيع العلف على أطباق أو أوراق خلال الأيام الأولى.
التأكد من سهولة وصول جميع الكتاكيت إلى العلف.
التهاب السرة
ينتج غالبًا عن سوء جودة الكتكوت أو التلوث أثناء الفقس.
كيف نتجنبه؟
شراء الكتاكيت من مفرخات موثوقة.
الحفاظ على نظافة الفرشة والعنبر.
سوء التهوية
يؤدي إلى تراكم الرطوبة والغازات الضارة مثل الأمونيا، مما يؤثر على صحة الجهاز التنفسي.
كيف نتجنبه؟
توفير تهوية مناسبة مع الحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة.
رابعًا: مؤشرات نجاح الأسبوع الأول
إذا كانت الإدارة جيدة، فمن المتوقع أن:
تكون الكتاكيت موزعة بالتساوي داخل العنبر.
تستهلك كميات مناسبة من الماء والعلف.
يزداد وزنها بصورة ملحوظة بنهاية الأسبوع.
تكون نسبة النفوق منخفضة.
تظهر الكتاكيت نشاطًا وحيوية دون تجمعات أو خمول.
نجاح دورة التسمين لا يبدأ بالعلف أو التحصينات، بل يبدأ بكتكوت سليم وإدارة صحيحة منذ اليوم الأول
. فالعناية بالتدفئة، والمياه، والعلف، والتهوية خلال الأسبوع الأول تمثل استثمارًا حقيقيًا ينعكس على أداء القطيع حتى نهاية الدورة، ويقلل من الخسائر ويرفع من كفاءة الإنتاج.





