اسعار السلع

عقود اليوريا تتباين عالميًا.. صعود في البرازيل وتراجع بالخليج الأمريكي والشرق الأوسط

أظهرت أحدث تسويات عقود الأسمدة لدى CME Group تباينًا في اتجاهات اليوريا بالأسواق العالمية، مع ارتفاع عقد اليوريا الحبيبية المتجهة إلى البرازيل، مقابل تراجع الأسعار في الخليج الأمريكي والشرق الأوسط، بما يعكس اختلاف ظروف العرض والطلب والتسليم بين المراكز التجارية الرئيسية.

وسجل عقد اليوريا الحبيبية تسليم يوليو بنظام CFR البرازيل سعر تسوية بلغ 471.5 دولار، بارتفاع قدره 4 دولارات، بينما استقر عقد سبتمبر عند 475 دولارًا، وسجل عقد أكتوبر 465 دولارًا.

وفي سوق الخليج الأمريكي، تراجعت غالبية آجال عقود اليوريا الحبيبية بنظام FOB، حيث سجل عقد يونيو 416.5 دولار بانخفاض 2.5 دولار، وبلغ عقدا يوليو وأغسطس 400 دولار بتراجع 1.5 دولار لكل منهما.

كما استقر عقد سبتمبر عند 401 دولار بعد انخفاض قدره 1.5 دولار، فيما شهد عقد أكتوبر أكبر تراجع بين الآجال المعروضة، منخفضًا 5 دولارات إلى 405 دولارات، وسجل عقد نوفمبر 407.5 دولار بانخفاض 2.5 دولار.

وحافظ عقد ديسمبر 2026 على سعر تسوية بلغ 410 دولارات دون تغيير، بينما ارتفع عقد يناير 2027 بنحو 2.5 دولار إلى 415 دولارًا، قبل أن تسجل عقود فبراير ومارس 422.5 و425 دولارًا على الترتيب، مع انخفاض قدره 2.5 دولار في كل منهما.

وفي منطقة الشرق الأوسط، سجل عقد اليوريا الحبيبية تسليم يونيو بنظام FOB سعر تسوية بلغ 485 دولارًا، منخفضًا 5 دولارات، بما يشير إلى تعرض العقود القريبة لضغوط هبوطية خلال جلسة التداول التي يغطيها التقرير.

أما أسمدة الفوسفات، فقد استقرت عقود DAP بنظام FOB نيو أورلينز عند مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث سجل عقد يونيو 782.5 دولار، وعقد يوليو 780 دولارًا، وعقد أغسطس 782.5 دولار، دون تغيرات سعرية خلال الجلسة.

وسجلت عقود MAP المتجهة إلى البرازيل بنظام CFR نحو 890 دولارًا لعقد يونيو، و910 دولارات لعقد أغسطس، و902.5 دولار لعقد سبتمبر، مع استقرار الأسعار في الآجال الثلاثة التي أوردها التقرير.

ويكشف الفارق بين تسوية اليوريا في البرازيل والخليج الأمريكي عن اختلاف واضح في تكلفة الوصول إلى السوق، إذ بلغ عقد يوليو في البرازيل 471.5 دولار مقابل 400 دولار في الخليج الأمريكي، بفارق 71.5 دولار، وهو فارق يرتبط باختلاف شروط التسليم والموقع وتكاليف النقل وظروف السوق، ولذلك لا يصح التعامل معه باعتباره فارق ربح مباشرًا بين السوقين.

وتحمل هذه التحركات أهمية لقطاع الزراعة، لأن أسعار اليوريا والفوسفات تعد من المؤشرات المؤثرة في تكلفة التسميد والإنتاج الزراعي، كما تساعد الشركات المنتجة والمستوردة والموزعة على متابعة اتجاهات السوق وإدارة توقيتات الشراء والتعاقد.

ولا تعني أسعار تسوية العقود الآجلة انتقال التحركات نفسها مباشرة إلى الأسعار المحلية، إذ تختلف التكلفة النهائية وفق الشحن وسعر الصرف والمخزون وتكاليف التداول والعقود الفعلية المبرمة بين الموردين والمشترين.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى