اسعار السلع

القمح وفول الصويا يصعدان إلى أعلى مستوى في شهر وسط ارتفاع تقلبات أسواق الحبوب

سجلت العقود الآجلة للقمح وفول الصويا في بورصة شيكاغو ارتفاعات جديدة لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، بالتزامن مع زيادة التقلبات واتساع مراكز التداول المفتوحة في أسواق الحبوب والبذور الزيتية وفقا للتقرير الصادر عن CME Group.

وأظهرت بيانات التقرير اليومي للأسواق الزراعية الصادر عن CME Group أن عقود قمح شيكاغو تسليم سبتمبر أنهت الجلسة عند 682.6 سنت للبوشل، مرتفعة بنحو 8 سنتات أو ما يعادل 1.19%، وهو أعلى مستوى يسجله العقد خلال شهر.

وبلغ إجمالي حجم التداول على مختلف آجال القمح نحو 248.3 ألف عقد، بينما ارتفع إجمالي المراكز المفتوحة بنحو 6331 عقدًا أو 1.45% ليصل إلى 443.7 ألف عقد، مسجلًا بدوره أعلى مستوى في شهر.

وشهدت سوق القمح ارتفاعًا واضحًا في مستوى التقلبات المتوقعة، إذ صعد مؤشر التقلب الضمني WVL بنحو 0.97 نقطة ليغلق عند 43.74 نقطة، وهو أعلى مستوى خلال شهر، بينما بلغ معدل التقلب التاريخي خلال 30 يومًا نحو 25.42%.

ويشير ارتفاع السعر بالتزامن مع نمو المراكز المفتوحة والتقلب الضمني إلى زيادة اهتمام المتعاملين بالسوق وتصاعد حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات الأسعار والإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وفي سوق فول الصويا، أنهت العقود الآجلة تسليم نوفمبر الجلسة عند 1203 سنتات للبوشل، مرتفعة بنحو 8 سنتات، لتسجل أعلى مستوى لها خلال شهر.

وبلغ إجمالي حجم تداول عقود فول الصويا نحو 227.9 ألف عقد، فيما ارتفعت المراكز المفتوحة بنحو 14.5 ألف عقد أو 1.43% لتصل إلى أكثر من 1.02 مليون عقد.

كما ارتفع مؤشر التقلب الضمني لفول الصويا إلى 19.54 نقطة، وهو أعلى مستوى في أسبوع، بينما سجل مؤشر انحراف التقلب أعلى قراءة له خلال شهر عند 4.54 نقطة.

أما سوق الذرة فشهدت جلسة أكثر هدوءًا، حيث أغلقت العقود الآجلة تسليم ديسمبر عند 467.4 سنت للبوشل بعد إضافة 3.4 سنت، وسط تداول نحو 419.3 ألف عقد على مختلف الآجال.

وارتفع إجمالي المراكز المفتوحة في سوق الذرة بنحو 5303 عقود أو 0.31% ليصل إلى 1.72 مليون عقد، كما صعد مؤشر التقلب الضمني إلى 27.88 نقطة، وهو أعلى مستوى خلال أسبوع.

وتحمل هذه التحركات أهمية مباشرة لأسواق الغذاء والأعلاف، نظرًا إلى الدور المحوري للقمح والذرة وفول الصويا في تحديد تكلفة الدقيق والمخبوزات والزيوت النباتية والأعلاف والدواجن واللحوم.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع القمح وفول الصويا، خاصة مع زيادة مستويات التقلب، إلى رفع درجة الحذر لدى المستوردين والمصنعين عند إبرام عقود الشراء وتحديد احتياجات المخزون، إلا أن تحرك العقود الآجلة في جلسة واحدة لا يعني بالضرورة انتقال الزيادة بصورة فورية إلى الأسعار الفعلية في الأسواق المحلية.

وتستخدم العقود الآجلة في بورصة شيكاغو كمؤشر رئيسي لاتجاهات أسعار السلع الزراعية عالميًا، غير أن تكلفة الاستيراد النهائية تتأثر أيضًا بأسعار الشحن وسعر الصرف ومصدر التوريد وتوقيت التعاقد.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى