«سلامة الغذاء» تحدد خريطة فحص جديدة لصادرات الرمان والعنب والمانجو والتين الشوكي

دخلت صادرات أربعة محاصيل زراعية مصرية مرحلة جديدة من الرقابة المشددة على متبقيات المبيدات، بعدما أخطر المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أعضاءه بتعليمات جديدة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء المنظمة لسحب العينات من شحنات الرمان والعنب والتين الشوكي والمانجو، مع ربط إجراءات الفحص بالسوق المستهدف وكود المزرعة ووسيلة الشحن، في خطوة تستهدف تقليل حالات الرفض بالخارج وحماية سمعة الصادرات المصرية.
وتتولى الهيئة القومية لسلامة الغذاء سحب العينات اللازمة لتحليل متبقيات المبيدات من الشحنات الكاملة المعدة للتصدير، سواء استجابة لاشتراطات الدول المستوردة أو في ضوء إخطارات الرفض الواردة من بعض الأسواق الخارجية.
وأكد الإشعار أن العينات يتم سحبها من خلال فروع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بعد تجهيز الشحنة التصديرية بالكامل، بما يضمن أن تكون العينة ممثلة للمنتجات الفعلية المقرر شحنها إلى الأسواق الخارجية، وليس لعينات منفصلة عن اللوطات التجارية المعدة للتصدير.
أسواق تخضع فيها كل شحنة للفحص
تشمل الإجراءات سحب عينات من كل شحنة رمان متجهة إلى الكويت والإمارات والعراق وسلطنة عمان، كما تطبق القاعدة نفسها على شحنات العنب الموجهة إلى الدول الأربع إلى جانب إندونيسيا.
وتخضع كل شحنة من التين الشوكي المصدرة إلى الكويت والإمارات والعراق وسلطنة عمان والاتحاد الأوروبي لسحب العينات والتحليل، بينما تطبق إجراءات مماثلة على شحنات المانجو الموجهة إلى الكويت والإمارات والعراق وسلطنة عمان.
وبالنسبة إلى صادرات المانجو المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي وإنجلترا، يتم سحب عينة من أول شحنة تصديرية للمصدر أو من كود المزرعة، وفقًا لما ورد في تعليمات المجلس.
التصدير من المزارع المكودة فقط
ألزمت التعليمات المصدرين بالاعتماد على المزارع المكودة من جانب الحجر الزراعي بالنسبة إلى المحاصيل المدرجة ضمن منظومة التكويد، وهو ما يجعل كود المزرعة عنصرًا أساسيًا في تتبع المنتج وربط نتائج التحليل بالشحنة واللوط التصديري.
ولا يتم إصدار إذن التصدير الخاص بالشحنة إلا بعد إخطار فرع الهيئة القائم بسحب العينة بمطابقة نتائج التحليل، وبالتنسيق مع إدارة المعامل، وهو ما يفرض على الشركات إدراج مدة الفحص ضمن الجدول الزمني لتجهيز الشحنة والحجز والنقل.
قواعد أكثر مرونة للشحن الجوي
وضعت التعليمات نظامًا خاصًا للشحنات المصدرة جوًا بسبب طبيعتها السريعة وارتباطها بمنتجات محدودة العمر التخزيني، حيث يجوز اعتماد شهادة التحليل لمدة سبعة أيام من تاريخ إصدارها، وترتفع المدة إلى 12 يومًا بالنسبة إلى محصول المانجو.
ويسري اعتماد الشهادة على اللوطات المعدة للتصدير من كود المزرعة نفسه الذي صدرت له نتيجة التحليل، مع ضرورة الحفاظ على التطابق الكامل بين الكود المدون بالشهادة والكميات الفعلية التي يتم تصديرها.
وحددت التعليمات 15 طنًا كحد أقصى للكميات التي يمكن تخصيصها على شهادة تحليل واحدة، مع السماح بتوزيع هذه الكمية على أكثر من شحنة وأكثر من لوط، بشرط أن تكون جميع الكميات ناتجة من كود المزرعة نفسه الذي سحبت منه العينة.
ويتوجب سحب عينات جديدة للشحنات التي يعتزم المصدر شحنها بعد انتهاء مدة صلاحية شهادة التحليل أو عند استنفاد الحد الأقصى للكميات البالغ 15 طنًا، أيهما يحدث أولًا.
إجراءات مشددة بعد إخطارات الرفض
تتضمن التعليمات إجراءات أكثر صرامة تجاه الأكواد التي تتلقى شحناتها إخطارات رفض من الأسواق الخارجية، حيث يتم إيقاف التصدير من الأكواد المخالفة عند إخطار الحجر الزراعي واتخاذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة.
وفي حال صدور قرار باستئناف التصدير من الكود مرة أخرى، يتم تطبيق سحب عينات إلزامية بنسبة 100% على جميع الشحنات التالية الصادرة من الكود نفسه وحتى نهاية الموسم التصديري.
ويعني ذلك أن رفض شحنة واحدة قد لا تقتصر آثاره على الشحنة محل المخالفة، وإنما يمكن أن يمتد إلى جميع الشحنات اللاحقة للمزرعة خلال الموسم، بما يرفع تكلفة التحاليل ويؤثر في سرعة تنفيذ التعاقدات التصديرية.
تحذير من خلط إنتاج المزارع
شدد المجلس على ضرورة التأكد من صحة ومطابقة أكواد المزارع واللوطات لنتائج التحاليل المعتمدة، مع عدم إدراج أو ضم محاصيل من مزارع مختلفة ضمن الكميات المغطاة بشهادة تحليل واحدة.
ويعد خلط الإنتاج الناتج من أكواد مختلفة أحد أبرز المخاطر التي قد تؤدي إلى عدم مطابقة الشحنة لنتيجة التحليل، حتى لو كانت شهادة الفحص سليمة عند إصدارها، نظرًا إلى اختلاف برامج المكافحة ومعدلات متبقيات المبيدات من مزرعة إلى أخرى.
كما طالب الإشعار المصدرين بمراعاة الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات وفق تشريعات كل دولة مستوردة، وعدم الاكتفاء بحدود عامة أو بمعايير السوق المصرية، لأن المادة الفعالة المقبولة في سوق قد تخضع لحدود أقل أو لقيود مختلفة في سوق آخر.
التنسيق المبكر لتجنب تأخر الشحنات
دعا المجلس المصدرين إلى التنسيق المسبق مع فروع الهيئة القومية لسلامة الغذاء والحجر الزراعي قبل تجهيز الشحنات، بما يسمح بتحديد توقيت سحب العينات واستكمال التحاليل وإصدار أذون التصدير دون التأثير في مواعيد الحجز والشحن.
ويكتسب هذا التنسيق أهمية أكبر في الشحنات الجوية والمنتجات سريعة التلف، خاصة أن انتهاء صلاحية شهادة التحليل أو استنفاد كمية الـ15 طنًا يتطلب سحب عينة جديدة قبل تصدير أي كميات إضافية.
وتكشف التعليمات أن إدارة متبقيات المبيدات لم تعد مجرد إجراء معملي يسبق التصدير، بل أصبحت منظومة متكاملة تبدأ من كود المزرعة وبرنامج المكافحة، وتمر بتكوين اللوطات وتجهيز الشحنة وسحب العينة، وتنتهي بمطابقة نتائج التحليل مع السوق المستهدف قبل إصدار إذن التصدير.
كما تحمل الإجراءات رسالة واضحة للشركات بأن الالتزام داخل المزرعة هو الضمان الحقيقي لاستمرارية التصدير، لأن حالات الرفض قد تؤدي إلى إخضاع الكود الزراعي لفحص كامل لجميع شحناته حتى نهاية الموسم، بما يهدد تنافسية المصدر والتزامه بالمواعيد والتكاليف المتفق عليها مع المستورد.
إرشادات عملية قبل تجهيز الشحنة للتصدير
على المصدر التأكد من تحديد السوق النهائي للشحنة قبل بدء إجراءات التحليل، لأن متطلبات سحب العينات تختلف بين دولة وأخرى، مع مراجعة كود المزرعة واللوطات والكميات المخصصة لكل شهادة وعدم تجاوز مدة صلاحيتها أو الحد الأقصى البالغ 15 طنًا للشحنات الجوية.
كما يجب فصل إنتاج كل كود زراعي بشكل واضح داخل محطة التعبئة، وعدم خلطه بإنتاج مزارع أخرى، والاحتفاظ بسجلات دقيقة توضح مصدر كل لوط وبرنامج المكافحة المستخدم وتاريخ الحصاد والتعبئة، بما يسهل التتبع عند ظهور أي ملاحظة أو إخطار رفض.





