بيزنستقاريرخدماتيزراعة

مدير معهد بحوث البساتين: 34 هجينا وصنفا جديدا ضمن البرنامج الوطني لتوطين إنتاج تقاوي الخضر وتقليل فاتورة الاستيراد

أكد الدكتور أحمد حلمي، مدير معهد بحوث البساتين، أن البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي محاصيل الخضر، الذي أطلقته الدولة في ديسمبر 2019 بتوجيهات من القيادة السياسية، يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لتوطين صناعة تقاوي الخضر في مصر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة، بما يسهم في توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح حلمي أن البرنامج يستهدف استنباط أصناف وهجن مصرية عالية الجودة تتلاءم مع الظروف البيئية المحلية وتلبي احتياجات المزارعين وذوق المستهلك المصري، مشيرًا إلى أن العمل ركز على المحاصيل الأكثر استيرادًا للتقاوي، وفي مقدمتها البطاطس والطماطم والباذنجان والفلفل والفاصوليا والبسلة والبطيخ والخيار والكنتالوب والكوسة واللوبيا.
وأضاف أن البرنامج نجح منذ انطلاقه في استنباط وتسجيل 34 هجينًا وصنفًا جديدًا، تشمل 16 هجينًا و18 صنفًا في عدد من محاصيل الخضر، وهو ما يعكس التطور الذي حققه الباحثون في مجال التربية وإنتاج التقاوي، ويؤكد قدرة المؤسسات البحثية المصرية على المنافسة في هذا القطاع الحيوي.
وأشار مدير معهد بحوث البساتين إلى أن البرنامج دخل مرحلة الشراكة مع القطاع الخاص من خلال توقيع عدد من عقود الإطلاق التجاري للهجن الجديدة، من بينها هجين البطيخ “البرنس”، وهجين الفلفل “جرين سويت”، وهجين الطماطم F35، بالتعاون مع شركتي “إيجاسيد” و”الدولية”، بالإضافة إلى هجين الخيار “حورس” بالتعاون مع شركة الريف المصري، لافتًا إلى أن إنتاج التقاوي يتم داخل الصوب التابعة للشركة الوطنية للزراعة المحمية وشركة الريف المصري تحت الإشراف الفني للبرنامج الوطني ومعهد بحوث البساتين، بما يضمن أعلى مستويات الجودة والأمان الحيوي.
وأوضح أن البرنامج وسع نطاق التعاون مع شركات إنتاج التقاوي، ومن بينها شركة “أركو سيدز”، حيث تم توفير تقاوي الأساس لبعض أصناف الفاصوليا، وكذلك خطوط الآباء الخاصة بهجين البطيخ “البرنس” لإنتاج التقاوي التجارية.
وفيما يتعلق بملف تقاوي البطاطس، أكد حلمي أن البرنامج حقق تقدمًا كبيرًا من خلال تأسيس شركة التحالف العربي لإنتاج تقاوي البطاطس بالشراكة بين القطاع الخاص ومعهد بحوث البساتين، بهدف التوسع في إنتاج التقاوي المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أنه تم إنتاج 607 أطنان من تقاوي الجيل الأول (G1) خلال الموسم الماضي لإنتاج الجيل الثاني (G2)، كما تم استيراد أكثر من 2.17 مليون درنة ميني تيوبير لزراعة نحو 50 فدانًا، بالإضافة إلى زراعة 292.5 فدانًا بشرق العوينات لإنتاج تقاوي G1 وG2، مع توقعات بإنتاج نحو 4 آلاف طن من التقاوي، موضحًا أن عمليات الحصاد والفرز والتخزين بدأت بالفعل منذ مارس 2026.
وأضاف أن البرنامج يعمل أيضًا على تنفيذ حقول إرشادية لتعريف المزارعين بالتقاوي المحلية، إلى جانب التعاون مع شركة “دمايتك جروب” لإنتاج نباتات ودرنات الميني تيوبير لأصناف البطاطس المختلفة، فضلًا عن اعتماد معمل زراعة الأنسجة لإنتاج المريستيمات والأجيال الأولى من التقاوي المحلية، بما يدعم بناء منظومة وطنية متكاملة لإنتاج تقاوي البطاطس.
واختتم الدكتور أحمد حلمي تصريحاته بالتأكيد على أن البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين البحث العلمي والقطاع الخاص، ويسهم في تحقيق الاكتفاء من التقاوي محليًا، وخفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز القدرة التنافسية للزراعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى