رئيس «زراعة الشيوخ»: أهمية وجود بيئة تشريعية تشجع علي الإستثمار في إنتاج التقاوي
>> البطران: التوجه لتطوير هذه الصناعة يعظم من القيمة المضافة للمنتجات الزراعية

أكد د محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ أهمية البيئة التشريعية الصارمة لتشجيع الإستثمار في إنتاج تقاوي الخضر محليا للمساعدة في تسهيل إصدار قوانين لحماية الملكية الفكرية تكون جاذبة للاستثمارات من خلال منظومة قوانين قوية تحمي حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع للأصناف النباتية المطورة، مما يشجع لتحويل مصر إلي مركز إقليمي وعالمي لإنتاج التقاوي خاصة في محاصيل الخضر.
وأضاف «البطران» خلال المؤتمر العربي لإنتاج تقاوي الخضر والذي نظمته شركة جلوبال سيدز، أن دور الحكومة هو تقديم تسهيلات وإعفاءات لمدخلات الإنتاج لتعزيز تنافسية القطاع باعتباره ركيزة للأمن الغذائي، بما يحافظ علي الأصناف المحلية لإنتاج هذه الأصناف ويشجع في إنخراط مراكز أبحاث عالمية وشركات دولية في العمل داخل مصر لتحقيق هذه الأهداف التي تعد إقتصادية وإستراتيجية للدولة المصرية.
وأكد رئيس «زراعة الشيوخ» أهمية الدور الحكومي في دعم المنافسة بين الشركات الخاصة المصرية لتحقيق المزيد من النجاح في مجال إنتاج وصناعة التقاوي وفقا للمعايير العالمية، مشيرا إلي أن هذا الدور الحكومي يعزز من الثقة العالمية في تهيئة مناخ علمي وإقتصادي وقانوني ورسمي لتشجيع الشركات الدولية والمحلية على نقل مختبراتها وتطوير الهجن والسلالات المتميزة داخل مصر وحمايتها من أية أعمال من شانها تهديد منظومة إنتاج التقاوي وتحميها من التقليد.
وشدد «البطران» علي أهمية دور الحكومة في تعزيز الشفافية خلال مراحل تنفيذ البنية التحتية والتقنيات الزراعية الحديثة في الصوب الزراعية حيث تتم عمليات التربية والتهجين داخل صوب زراعية خاضعة لرقابة صارمة لضمان نقاء السلالات، مع إقامة معامل متقدمة في مجال فحص التقاوي وتطهيرها بأحدث التقنيات لضمان خلوها تماما من الأمراض العابرة للحدود، والسعي المستمر لإعتماد المعامل والمختبرات من الاتحاد العالمي لفحص التقاوي أو البذور.
ولفت رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ إلي أن تكامل هذه الآليات يحقق التنافسية العالمية والتصدير واسع النطاق وغزو الأسواق من خلال منظومة علمية وإقتصادية لإنتاج التقاوي، مشيرا إلي أن تطبيقات توطين صناعة التقاوي في مصر يحقق عائد مالي مضاعف من وحدة المياه إقتصاديا.
وأوضح «البطران» إن المتر المكعب من المياه المستخدم لإنتاج تقاوي الخضر الهجينة يحقق عائدا اقتصاديا يتجاوز 100 دولار لكل متر مكعب من المياه، مقارنة بأقل من نصف دولار للمحاصيل التقليدية ، مشيرا إلي أهمية تقديم كافة التسهيلات اللازمة لدعم البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر وتقديم التسهيلات اللازمة للشركات الخاصة المصرية والعربية والدولية لتحقيق هذه الأهداف.
وأشار رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ، إلي أن التوجه نحو برامج إنتاج تقاوي الخضر في مصر يساهم في الأستفادة من كل قطرة مياه، ويساعد في التوسع في أنظمة ري متطورة من خلال الاعتماد الكلي على الري بالتنقيط، والري الرقمي الذكي، وإعادة تدوير المياه المعالجة لرفع كفاءة كل قطرة ماء، مجددا تأكيده علي أهمية التركيز على دور البحث العلمي والتطوير الذاتي لإنتاج الهجن المتطورة من تقاوي محاصيل الخضر عالية الإنتاجية والأكثر تحملا للظروف المناخية.
وأكد «البطران»، أهمية ربط منظومة إنتاج التقاوي في مصر بدراسة الأسواق الخارجية وتزويد الشركات بقواعد بيانات ودراسات حول احتياجات الأسواق التصديرية من هذه التقاوي وخاصة للأصناف المقاومة لملوحة التربة وتكون أقل إستهلاكا للمياه وفقا لمعايير الطلب الدولية علي سوق تقاوي الخضر لتوجيه البحث العلمي نحو الهجن المطلوبة عالميا.
ولفت رئيس «زراعة الشيوخ»، إلي أهمية ضبط الجودة والمطابقة للمواصفات العالمية بإعتبارها «مفتاح التصدير» من خلال شهادات خلو هذه التقاوي من الأمراض مشيرا إلي أهمية دور نقابة الزراعيين بالتعاون مع الجهات الحكومية لضمان التزام المحطات البحثية بالمعايير الحجرية الصارمة، لضمان خلو التقاوي من الفيروسات والأمراض العابرة للحدود.
وطالب «البطران»، الحكومة بمواصلة دعم توطين إنتاج تقاوي الخضر محليا من خلال تسهيل الاعتمادات الدولية ودعم جهود اعتماد المعامل المصرية المتخصصة في فحص وإعتماد البذور من قبل المنظمة الدولية لفحص البذور، موضحا أن هذه الإجراءات تشكل جواز السفر الأساسي التقاوي المصرية لمختلف دول العالم.










