نقيب الزراعيين:تجربة الأردن في توطين صناعة التقاوي محليا يساهم في مضاعفة قيمة الصادرات الزراعية
>> خليفة: أهمية التعاون بين المراكز البحثية والشركات بدعم حكومي لإنتاج تقاوي تلبي الإحتياجات العالمية

قال د سيد خليفة نقيب الزراعيين إن المؤتمر العربي لإنتاج تقاوي الخضر والذي نظمته شركة جلوبال سيدز للأبحاث وإنتاج البذور، يعكس أهمية دور القطاع الخاص بالتعاون مع الأجهزة الحكومية في توفير التقاوي المعتمدة لمختلف المحاصيل وخاصة لمحاصيل الخضر والتي تشكل أحد أدوات الدول العربية ومنها مصر في نفاذ الصادرات الزراعية للأسواق الخارجية لتحقيق أعلي عائد من وحدة المياه.
وأكد نقيب الزراعيين، أهمية الإستفادة من التجربة الأردنية في دعم القطاع الخاص وفقا للإجراءات المعتمدة لتكون أداة للدولة في الإستفادة من كل قطرة مياه لإنتاج هذه التقاوي التي تحقق أعلي قيمة إقتصادية في تلبية إحتياجات السوق المحلي أو التصدير إلي الخارج من خلال الإستعانة بالخبرات البحثية والتطبيقية للمراكز البحثية في مصر ومنها مركزي البحوث الزراعية والصحراء.
وأوضح «خليفة»، إن نجاح شركة جلوبال سيدز لإنتاج بذور تقاوي الخضر يأتي نظرا لإهتمامها بقطاع تكنولوجيا تطوير وإنتاج تقاوي الخضار والفاكهة الهجينة على مستوى الشرق الأوسط، موضحا أن ذلك ساهم في تحويل الأردن إلى منصة إقليمية وعالمية لإنتاج بذور ذكية وعالية الإنتاجية تتوافق مع التغيرات المناخية.
وأشار نقيب الزراعيين إن شركة واحدة في الأردن ساهمت في تطوير أكثر من 3600 صنف وهجين من تقاوي الخضار والفاكهة المتطورة ونجحت في تصدير منتجاتها من البذور والتقاوي إلى أكثر من 21 دولة إرتفعت أخيرا إلى 60 دولة من خلال وكلائها وموزعيها العالميّين) إعتمادا علي التقنيات الحديثة ومنها تكنولوجيا الزراعة المحمية للزراعة في الصوب الزراعية، وأنظمة الري بالتنقيط والري الذكي لرفع كفاءة المياه، مع تطبيق معايير صارمة لحماية الملكية الفكرية لبحوثها.
ولفت «خليفة»، إلي أن تجربة الأردن في إنتاج تقاوي الخضر تعد تجارة رائجة دوليا ويقبل عليها العالم، رغم إمكانيات هذه الدولة المحدودة في مجال الموارد المائية، وتعد من أكثر دول العالم جفافا، ورغم ذلك نجحت في تحويل هذه التحديات إلي فرص من خلال إنتاج تقاوي الخضر الأكثر طلبا في العالم.
وأضاف نقيب الزراعيين أن تميز الأردن أصبح قصة نجاح عالمية وأول دولة عربية رائدة في صناعة تقاوي الخضر الهجينة وإنتاجها نتيجة تحوله من مجرد منتج للخضار الاستهلاكية إلى مركز تكنولوجي وبحثي لتطوير بذور ذكية ذات قيمة اقتصادية فائقة.
وأوضح «خليفة»، إن هذا التميز الإقليمي والدولي إلى عدة عوامل استراتيجية للأردن يأتي في إطار تعظيم القيمة الاقتصادية للمياه لمواجهة الشح المائي واستغلال ذكي للموارد المائية يعد الأردن من أفقر الدول مائيا، مما دفع الشركات للاستثمار في زراعة التقاوي.
وشدد نقيب الزراعيين علي أهمية تنفيذ برامج علمية وبحثية وتطبيقية يتم تنفيذها ضمن مشروع قومي يخدم الدولة المصرية في مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، من خلال تكثيف البحوث العلمية لإنتاج بذور تتكيف مع قسوة الظروف البيئية، مثل درجات الحرارة المرتفعة، الجفاف، الملوحة، والأمراض الفطرية والحشرية.
ونبه «خليفة» إلي أهمية دور نقابة الزراعيين بالتعاون مع الأجهزة الحكومية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج تقاوي الخضر، وضمان التوازن بين تغطية السوق المحلي والتوسع في التصدير من خلال بناء الكوادر البشرية وتأهيل المهندسين الزراعيين المتخصص خاصة ان قطاع التقاوي الهجينة يعتمد بالكامل على المعرفة العلمية والتدريب علي تطبيقها حقليا.
وأضاف نقيب الزراعيين أهمية دور النقابة في توفير برامج تدريبية متقدمة في مجالات تربية النبات، وتكنولوجيا التلقيح اليدوي لتزويد الشركات المحلية والعربية والعالمية بمهندسين زراعيين لديهم المهارة العالية لمواكبة أحدث التقنيات والخبرات في مجال مكافحة الآفات، والشراكة مع وزارة الزراعة لتحديث التشريعات وحماية الملكية الفكرية وفقا للمعايير الدولية لتسجيل الأصناف النباتية وتداول بذورها.
وأكد «خليفة»، أهمية منظومة إنتاج وصناعة التقاوي محليا من خلال تحقيق التوازن بين السوق المحلي وأسواق التصدير لتحقيق الأمن الغذائي المحلي من خلال توجيه جزء من الإنتاج المطور محليا للمزارع المصري بأسعار تفضيلية، مما يقلل من فاتورة استيراد التقاوي الأجنبية ويخفض تكاليف الإنتاج على مزارعي الخضار محليا.
ولفت نقيب الزراعيين إلي أهمية تبادل الخبرات البحثية والتطبيقية بين المراكز العلمية المصرية والشركات الخاصة لأغراض التشبيك التجاري وفتح أسواق جديدة لمنتجات تقاوي الخضر المصرية والترويج لها من خلال المعارض والبعثات التجارية بمختلف دول العالم للترويج للتقاوي المصرية وتميزها في جوانب معينة تلبية إحتياجات مختلف الأسواق الدولية.










