تقارير

فوائد زراعة شجرة المورينجا في الاردن وأهم استخداماتها

تعد فوائد زراعة شجرة المورينجا في الاردن من الموضوعات التي تحظى باهتمام متزايد، خاصة مع قدرة هذه الشجرة على النمو في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، وتحملها للجفاف وقلة احتياجها إلى المياه.

ما هي شجرة المورينجا؟

شجرة المورينجا، أو شجرة عصا الطبل، هي شجرة سريعة النمو يعود أصلها إلى الهند وبنغلاديش، وتنمو أيضًا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وتتحمل شجرة المورينجا الجفاف بدرجة كبيرة، كما تتميز بفوائد غذائية وطبية متعددة، ولذلك عرفت باسم “الشجرة المعجزة”.

كما تدخل المورينجا في صناعة العطور والمستحضرات التجميلية ودبغ الجلود والمنظفات المنزلية، بالإضافة إلى صناعة الألياف الطبيعية والصبغات.

زراعة المورينجا في الأردن

بدأت زراعة المورينجا في الأردن عام 2016، تحت إشراف مسؤول بوزارة الزراعة الأردنية، من خلال إطلاق حملة لزراعة أشجار المورينجا في المناطق الجنوبية الصحراوية وشبه الصحراوية.

واستهدفت الحملة استغلال هذه المناطق والاستفادة من الخصائص الطبية والغذائية للمورينجا، كما جرى التعاقد مع الجمعية التعاونية السعودية للمورينجا والنباتات الصحراوية لتزويد الوزارة الأردنية بالبذور والشتلات واكتساب الخبرة اللازمة لزراعة أشجار المورينجا.

قدرة المورينجا على النمو في الأردن

أوضحت وزارة الزراعة الأردنية قدرة شجرة المورينجا على النمو بشكل طبيعي في الأردن، خاصة أن المناخ وطبيعة التربة في غور الأردن ملائمان لنموها.

وتتميز الشجرة بسرعة النمو، إذ تحتاج مراحل نموها إلى فترة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر، كما أنها لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه.

ومن فوائد زراعة شجرة المورينجا في الاردن أنها لا تحتاج إلى قطع الشجرة بعد حصاد ثمارها، وهو ما يزيد من الاستدامة البيئية، ويسهم في ترشيد استهلاك المياه، كما يساعد على مكافحة قطع أشجار الغابات والحد من تعرية التربة.

مشروع اليُسر التنموي لزراعة المورينجا

انطلقت مبادرة محلية من درة المنال للتنمية والتدريب تحت اسم مشروع اليُسر التنموي لزراعة شجر المورينجا “شجرة الحياة”، بهدف النهوض بالمرأة الريفية والشابات والشباب، وإحداث تغيير في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في أغوار الأردن والمناطق الأخرى.

وأسهم المشروع في زراعة أكثر من مليون شجرة مورينجا في الأردن، مع التركيز على توفير فرص العمل واستعمال المورينجا كغذاء علاجي، إلى جانب تمكين وتدريب النساء والشباب العاطلين عن العمل على قطف المحاصيل الموسمية لتكون مصدرًا أساسيًا للدخل.

فوائد زراعة شجرة المورينجا في الاردن

وتتعدد فوائد زراعة شجرة المورينجا في الاردن إذ يستخدم السكان في الأغوار الجنوبية الأردنية مستخلصات المورينجا كمنق طبيعي للمياه لإزالة الشوائب والرواسب والطحالب العالقة بها.

وتستخدم هذه المستخلصات في تنقية مياه الري المدورة وتقليل استهلاك المياه، إلى جانب تحسين واستدامة نوعية التربة والأشجار.

كما تتميز مستخلصات المورينجا بقدرتها على تعزيز نمو الأشجار وزيادة محاصيل المورينجا وغيرها، ويمكن استخدامها على الأشجار لتقوية مقاومتها للأوبئة والأمراض، وتقليل حاجتها إلى المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب الضارة.

التمكين الاقتصادي من زراعة المورينجا

تمثل زراعة المورينجا فرصة للنساء والرجال، باعتبارها مصدرًا للدخل، حيث تخضع النساء المشاركات في مشروع اليُسر للتدريب في مجالات التمكين الاقتصادي والسياحة الريفية والزراعية وتحضير الطعام وتقديمه والتسويق.

وتشمل التدريبات زراعة وحصد أوراق وبذور شجرة المورينجا، ومعالجة وتغليف منتجات متعددة منها، وتحضير أطباق المورينجا، وإدارة متجر وقهوة المورينجا، وتسويق المنتجات وبيعها وتوصيلها إلى المتاجر المحلية في الأردن والأسواق العالمية.

أهمية زراعة المورينجا في الأردن

تجمع زراعة المورينجا في الأردن بين الفوائد الزراعية والاقتصادية والبيئية، خاصة مع قدرتها على النمو في المناطق الملائمة بالأردن، وسرعة نموها وقلة احتياجها إلى المياه.

كما تسهم زراعة المورينجا في توفير فرص العمل، وتمكين النساء والشباب، والاستفادة من منتجات الشجرة في الغذاء وبعض الاستخدامات المختلفة، إلى جانب دور مستخلصاتها في تحسين مياه الري والتربة وزيادة نمو الأشجار والمحاصيل.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى