استكمال البرنامج التدريبي لمشروع «الواحات الخضراء» بمشاركة الشباب في الأعمال الحقلية بالوادي الجديد
الدكتور نصر الدين العبيد : التدريب الميداني يضمن قدرة المنتفعين على إدارة المشروع وتحقيق استدامته

تواصلت بمحافظة الوادي الجديد فعاليات البرنامج التدريبي لتأهيل الشباب ضمن مشروع «الواحات الخضراء»، من خلال الانتقال من المحاضرات النظرية إلى التدريب العملي والمشاركة المباشرة للمتدربين في الأعمال الحقلية بالمشروع، بما يضمن إكسابهم المهارات اللازمة لإدارة الأراضي والبنية الأساسية الزراعية بكفاءة.
ويأتي البرنامج ضمن مشروع «الواحات الخضراء»، الذي تنفذه منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» بالشراكة مع شركة خدمات البترول الجوية ومحافظة الوادي الجديد، وبرعاية وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والبترول والثروة المعدنية.
وشارك الشباب المتدربون في عدد من الأنشطة الحقلية التي تستهدف تعريفهم عمليًا بمكونات المشروع وآليات تشغيلها، وفي مقدمتها شبكات الري بالتنقيط ومحطة الضخ ومتابعة كفاءة توزيع المياه داخل الأراضي الزراعية، إلى جانب التعرف على أساليب التشغيل والصيانة الدورية بما يحافظ على كفاءة المنظومة ويحد من فاقد المياه.
كما تضمنت الأنشطة استكمال أعمال الفحص والقياسات الفنية لنظام الري، ومتابعة كفاءة السحب من البئر الجوفي بعد الأعمال التي جرى تنفيذها لزيادة عمق أنابيب البئر، بما يسهم في تحسين انتظام إمدادات المياه للأراضي المستهدفة بالمشروع.
ويستهدف التدريب العملي ربط المعلومات النظرية التي تلقاها المشاركون خلال الأيام الأولى من البرنامج بالتطبيق المباشر في الحقل، بما يمكنهم من التعامل مع المواقف التشغيلية المختلفة واكتساب الخبرة اللازمة قبل بدء إدارة الأراضي المخصصة للمنتفعين.
وأكد الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمنظمة «أكساد»، أن انتقال الشباب إلى مرحلة التدريب الحقلية يمثل عنصرًا أساسيًا في فلسفة المشروع، موضحًا أن نجاح «الواحات الخضراء» لا يعتمد فقط على توفير الأرض أو شبكات الري والطاقة، وإنما على إعداد منتفع قادر على إدارة هذه الموارد بكفاءة والحفاظ عليها.
وقال العبيد إن «أكساد» تولي اهتمامًا خاصًا ببناء قدرات الشباب ونقل الخبرة الفنية إليهم بصورة عملية، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المائية والأصول الزراعية المتاحة.
وأضاف أن مشاركة الشباب بأنفسهم في تشغيل ومتابعة مكونات المشروع تساهم في رفع جاهزيتهم لتحمل مسؤولية إدارة الأراضي مستقبلًا، وتساعد على تحويل التدريب من مجرد معرفة نظرية إلى خبرة عملية يمكن البناء عليها في إدارة مشروع زراعي منتج ومستدام.
وأشار المدير العام إلى أن مشروع «الواحات الخضراء» يقدم نموذجًا للتنمية الزراعية في المناطق الصحراوية يقوم على التكامل بين تأهيل الإنسان واستخدام نظم الري الحديثة والطاقة المتجددة واختيار المحاصيل المناسبة للظروف البيئية، بما يعزز فرص نجاح المشروعات واستمرارها.





