زراعة

«المركزي للزراعة العضوية» يدعم المصدرين ببدائل حيوية لمواجهة تشدد الأسواق الأوروبية

د سعد جعفر : الشركات المصدر بدأت تتحرك نحو الزراعة العضوية لمواجهة قيود المبيدات الأوروبية

أكد الدكتور سعد جعفر، مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية، عن تحرك عدد من الشركات العاملة في تصدير الحاصلات الزراعية للتوسع في تطبيق نظم الزراعة العضوية.

جاء ذلك خلال مشاركته في البرنامج التدريبي الذي نظمه المجلس التصديري للحاصلات الزراعية بالتعاون مع المعمل، ضمن جهود رفع جاهزية الشركات لمتطلبات الأسواق الخارجية، خاصة الاتحاد الأوروبي بمشاركة أكثر من 34 شركة زراعية مصدرة.

وقال جعفر إن البرنامج ركز على تعليمات الاتحاد الأوروبي المتعلقة باستخدام المبيدات، والبدائل الحيوية والعضوية المتاحة، إلى جانب نشر مفهوم الزراعة العضوية وآليات التحول التدريجي من نظم الزراعة التقليدية إلى الإنتاج العضوي، بما يساعد الشركات والمزارع الموجهة للتصدير على التوافق مع الاشتراطات المتزايدة في الأسواق الدولية.

وأوضح أن الشركات المشاركة تضم مسؤولين عن الإنتاج والتصدير وسلامة الغذاء والمكافحة الزراعية، وأن عددًا منها بدأ بالفعل اتخاذ خطوات للتحول من نظم الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية، وهو ما يتطلب معرفة دقيقة بالمدخلات المسموح باستخدامها والبدائل المتاحة للمبيدات والأسمدة غير المسموح بها في الإنتاج العضوي.

وأضاف أن التدريب تناول البدائل العضوية والحيوية المسجلة لمختلف أنواع المبيدات الكيميائية التي تم إلغاء استخدامها أو تقييدها، وكذلك بدائل الأسمدة المعدنية التي لا يسمح باستخدامها في نظم الزراعة العضوية، مع استعراض المدخلات المتاحة حاليًا في السوق المصري والتي يمكن الاعتماد عليها في برامج الإنتاج الموجه للتصدير.

وأشار جعفر إلى أن أحد المحاور الرئيسية للبرنامج تناول متبقيات المبيدات وتأثيرها المباشر على الصادرات الزراعية، موضحًا أن تجاوز الحدود المسموح بها في الأسواق المستوردة يمكن أن يؤدي إلى تعثر الشحنات أو رفضها، وهو ما يجعل إدارة استخدام المبيدات منذ المزرعة عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استدامة الصادرات المصرية.

ولفت إلى أن البرنامج استعرض بالتفصيل كيفية إدارة المزارع خلال فترة التحول إلى الزراعة العضوية، والمدخلات التي يمكن استخدامها في مكافحة الآفات الحشرية والأمراض الفطرية والحشائش من خلال وسائل عضوية وحيوية، مع إجراء مقارنة بين مدخلات الزراعة التقليدية والمدخلات المستخدمة في نظم الإنتاج العضوي والحيوي.

وأكد مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية أن التوسع في عدد المدخلات العضوية والحيوية المتاحة بالسوق ساهم في خفض الفجوة في التكلفة مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرًا إلى أن زيادة عدد المنتجات والبدائل المتاحة تعزز المنافسة وتوفر للمزارعين والشركات خيارات أكبر للتحول إلى الإنتاج العضوي.

وقال جعفر إن الزراعة العضوية لم تعد مجرد نمط إنتاج محدود، وإنما أصبحت أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتحقيق قيمة مضافة أعلى للمحاصيل، خاصة مع تزايد متطلبات الأسواق الدولية المتعلقة بسلامة الغذاء وتقليل استخدام المبيدات الكيميائية.

وأوضح أن البرنامج تناول كذلك الإطار التشريعي للزراعة العضوية وتطور هذا النشاط، بداية من مراحل ظهوره الأولى وحتى التوسع الحالي في تطبيقاته، إلى جانب العلاقة بين التشريع والإنتاج والتداول والتصدير، وكيفية إدارة العملية من المزرعة وحتى وصول المنتج إلى الأسواق الخارجية.

وشهد البرنامج حضور النائب عبد الحميد دمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، والمهندس هاني حسين، المدير التنفيذي للمجلس، وممثلي نحو 34 شركة عاملة في القطاع.

وأشار جعفر إلى أن البرنامج يأتي ضمن بروتوكول التعاون بين المعمل المركزي للزراعة العضوية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، ويعد جزءًا من سلسلة برامج تدريبية وأنشطة وأيام حقلية من المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة لدعم الشركات والمزارع ورفع قدرتهم على تطبيق الممارسات الزراعية المتوافقة مع متطلبات التصدير.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى