«أكساد» تبحث مع «هلفتاس» السويسرية إطلاق مشروعات مشتركة في المياه والزراعة والتنمية الريفية
العبيد: مستعدون لتحويل التعاون مع «هلفتاس» إلى برامج تطبيقية تربط البحث العلمي باحتياجات التنمية في سوريا

استقبل الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمنظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، وفدًا من منظمة «هلفتاس» السويسرية للتعاون الدولي، بمقر المنظمة في دمشق، لبحث آفاق التعاون العلمي والفني وإمكانية تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة في مجالات إدارة الموارد المائية والتنمية الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وشهد اللقاء حضور المهندس أحمد كوان، المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية في الجمهورية العربية السورية، فيما ضم وفد «هلفتاس» برنيتا دورنبوس، رئيسة مجال المياه والغذاء والمناخ، وبشارة القبطي، المدير المالي والإداري، والدكتورة آلاء المعايطة، الممثلة القطرية للمنظمة في الأردن.
واستعرض الدكتور نصر الدين العبيد خلال اللقاء مجالات عمل «أكساد» وبرامجها ومشروعاتها التنموية والبحثية المنفذة في الدول العربية، خاصة في الإدارة المستدامة للموارد المائية والأراضي، ومواجهة التصحر وتدهور الأراضي، وتحسين الإنتاج النباتي والحيواني، وتطوير تقنيات حصاد مياه الأمطار والتكيف مع آثار التغيرات المناخية.
كما تناول العرض جهود المنظمة في بناء القدرات وتنفيذ البرامج التدريبية، ونقل نتائج البحوث التطبيقية إلى الحقل، بما يساهم في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول قابلة للتنفيذ تتناسب مع احتياجات المناطق الجافة وشبه الجافة.
وأكد الدكتور نصر الدين العبيد أن «أكساد» تركز في برامجها على تطوير حلول علمية وتطبيقية تستجيب للتحديات الفعلية التي تواجه الدول العربية في مجالات المياه والزراعة والموارد الطبيعية، مع العمل على رفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين الإنتاجية الزراعية ودعم استدامة المجتمعات الريفية.
وقال العبيد إن المنظمة مستعدة لتطوير التعاون مع «هلفتاس» وتبادل الخبرات الفنية والعلمية، والعمل على تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة في الجمهورية العربية السورية بالتعاون مع وزارة الزراعة والجهات الوطنية المعنية.
وأضاف أن الأولوية تتمثل في الانتقال من تبادل الخبرات إلى تصميم تدخلات عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية على الأرض، وتربط البحث العلمي بالتطبيق، وتدعم بناء قدرات الكوادر والمؤسسات الوطنية في مجالات إدارة المياه والتنمية الزراعية والتكيف المناخي.
وأوضح المدير العام أن تكامل خبرات «أكساد» في المناطق الجافة وشبه الجافة مع خبرات المؤسسات الدولية العاملة في مجالات المياه والغذاء والمناخ يمكن أن يفتح المجال أمام مشروعات ذات أثر تنموي مباشر، خاصة في المناطق التي تواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد الطبيعية.
وأشار العبيد إلى أهمية أن تركز المشروعات المستقبلية على الاستخدام الكفء للمياه، وتحسين الممارسات الزراعية، ودعم قدرة المجتمعات المحلية على إدارة مواردها، مع الاستفادة من الخبرات البحثية والتطبيقية المتراكمة لدى المنظمة في الدول العربية.
من جانبه، استعرض وفد «هلفتاس» مجالات عمل المنظمة في التعاون التنموي، خاصة في ملفات المياه والغذاء والمناخ، وتحسين سبل العيش والتنمية الريفية، إلى جانب البرامج المرتبطة بالممارسات الزراعية المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتناول العرض توجه «هلفتاس» نحو تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على إدارة مواردها الطبيعية وتحسين أوضاعها الغذائية والاقتصادية، من خلال برامج تنموية تجمع بين بناء القدرات وتحسين الممارسات ودعم الحلول المحلية المستدامة.
وأشار الوفد إلى أن «هلفتاس» تعمل على افتتاح مكتب إقليمي لها في سوريا والدول العربية، بهدف توسيع حضورها وبرامجها التنموية وتعزيز العمل مع المؤسسات الوطنية والإقليمية في دعم المجتمعات المحلية.
واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق الفني وتحديد المجالات ذات الأولوية التي يمكن البناء عليها لتطوير برامج مشتركة، خاصة في إدارة الموارد المائية، والزراعة المستدامة، والتكيف مع التغيرات المناخية، والتنمية الريفية وبناء القدرات، بما يحقق استفادة عملية من خبرات الطرفين.






