تقارير

التهاب الضرع تحت الإكلينيكي في الأبقار ..الأسباب وطرق الكشف المبكر

يعد التهاب الضرع تحت الإكلينيكي من المشكلات التي تواجه مزارع الأبقار الحلوب، إذ لا تظهر على الحيوان المصاب تغيرات واضحة في الضرع أو اللبن، رغم حدوث تغيرات في مكونات اللبن وارتفاع أعداد الخلايا الجسدية والميكروبات.

التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

يختلف التهاب الضرع تحت الإكلينيكي عن التهاب الضرع الظاهر، الذي يصاحبه احمرار الضرع وارتفاع حرارته وتورمه، إلى جانب تغير لون اللبن أو رائحته.

أما التهاب الضرع تحت الإكلينيكي، فيحدث دون ظهور تغيرات محسوسة على الضرع أو اللبن، رغم وجود تغيرات في مكونات اللبن وزيادة أعداد الخلايا الجسدية والميكروبات.

وتكمن خطورة هذه الحالة في صعوبة اكتشافها بالاعتماد على الفحص الظاهري وحده، ما يجعل استخدام الاختبارات التشخيصية أمرًا مهمًا في مزارع إنتاج الألبان.

الخسائر الناتجة عن التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

يسبب التهاب الضرع تحت الإكلينيكي خسائر اقتصادية لمزارع الأبقار الحلوب، نتيجة ارتباطه بانخفاض إنتاج اللبن، وقد يؤدي استمرار الإصابة إلى تراجع معدلات الإنتاج وجودة المنتج النهائي.

وتحدث هذه الخسائر نتيجة تأثير الميكروبات المسببة للالتهاب في الخلايا المنتجة للبن داخل الضرع، إذ يؤدي تكاثرها وإفراز السموم إلى تضرر هذه الخلايا وانخفاض قدرتها على إنتاج اللبن.

كما أن ارتفاع عدد الخلايا الجسدية والإنزيمات في اللبن يؤثر في خصائصه، وقد يقلل من صلاحيته للاستهلاك الآدمي والتصنيع، وفقًا لمستويات الجودة المعتمدة.

طرق الكشف عن التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

يمكن الكشف عن التهاب الضرع تحت الإكلينيكي باستخدام مجموعة من الاختبارات التي تساعد على تحديد الأرباع المصابة في الضرع، وتشمل:

1. اختبار كاليفورنيا لالتهاب الضرع (CMT).
2. قياس الناقلية الكهربائية للحليب.
3. قياس الأس الهيدروجيني (pH) في الحليب.

اختبار كاليفورنيا للكشف عن التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

يعد اختبار كاليفورنيا من الاختبارات الميدانية المستخدمة للكشف عن التهاب الضرع تحت الإكلينيكي، إذ يعتمد على تقييم التغيرات التي تحدث عند خلط اللبن بمحلول كاشف.

قياس الناقلية الكهربائية للحليب

تعتمد هذه الطريقة على قياس الناقلية الكهربائية للحليب، التي تتأثر بتغير تركيز الأيونات والأملاح، ومنها كلوريد الصوديوم، عند الإصابة بالتهاب الضرع.

فخلال الالتهاب تحدث تغيرات في انتقال الأيونات بين الدم وأنسجة الضرع واللبن، ما قد يؤدي إلى زيادة ملوحة اللبن وارتفاع ناقليته الكهربائية.

قياس الأس الهيدروجيني في الحليب

يمكن الاستعانة بقياس الأس الهيدروجيني (pH) للكشف عن بعض التغيرات التي تحدث في اللبن الناتج من الضرع المصاب بالالتهاب.

وتعتمد الطريقة على قياس درجة الحموضة أو القلوية باستخدام أدوات القياس المناسبة أو الكواشف اللونية، إلا أن هذه الطريقة قد تكون أقل فاعلية في اكتشاف حالات التهاب الضرع تحت الإكلينيكي مقارنة ببعض الاختبارات الأخرى.

 تشخيص التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

يساعد التشخيص المبكر لالتهاب الضرع تحت الإكلينيكي على تقييم الحالة الصحية للقطيع، واكتشاف المشكلات قبل ظهور الأعراض الواضحة، والحد من تراجع إنتاج اللبن.

كما يساهم في الحفاظ على جودة اللبن وصلاحيته للتصنيع، من خلال تحديد الحالات المشتبه في إصابتها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لنتائج الفحص والتشخيص.

طرق الوقاية من التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

تتطلب الوقاية من التهاب الضرع تحت الإكلينيكي تطبيق مجموعة من الإجراءات داخل مزارع إنتاج الألبان، من أبرزها:

1. الكشف المبكر عن الحالات المشتبه في إصابتها باستخدام الاختبارات المناسبة.
2. علاج حالات التهاب الضرع الظاهرة وتحت الإكلينيكية وفقًا لتشخيص الطبيب البيطري وتوصياته.
3. تطهير الحلمات قبل الحلب وبعده باستخدام المطهرات المخصصة لذلك.
4. تطبيق العلاج المخصص لفترة التجفيف تحت إشراف الطبيب البيطري، وفقًا لحالة الحيوان والبرنامج العلاجي المعتمد.
5. استبعاد الحالات المصابة بالتهاب الضرع المزمن عندما يوصي الطبيب البيطري بذلك.
6. إجراء الصيانة الدورية لآلات الحلب وتطهير المعدات بعد الاستخدام وفقًا لبرنامج النظافة المعتمد.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى