علامات التهاب الضرع في الأبقار ..الأسباب وطرق الوقاية والعلاج

تظهر علامات التهاب الضرع في الأبقار بصور مختلفة، فقد تكون واضحة في حالات الالتهاب الحاد، بينما يصعب اكتشافها في الحالات غير الظاهرة إكلينيكيا.
ويؤدي المرض في كلتا الحالتين إلى انخفاض إنتاج اللبن، وقد يتطور إلى حالات مزمنة تسبب خسائر اقتصادية للمزرعة.
علامات التهاب الضرع في الأبقار
تختلف علامات التهاب الضرع في الأبقار حسب شدة الإصابة ونوع الميكروب المسبب للمرض، إذ يمكن أن يظهر الالتهاب بصورة حادة يسهل تشخيصها، أو بصورة غير واضحة إكلينيكيا يصعب اكتشافها.
وفي الحالات الشديدة، خاصة الالتهاب فوق الحاد، قد يؤدي المرض إلى نفوق الأبقار، كما قد يستلزم استبعاد الحيوانات المصابة من القطيع، ما يزيد من خسائر المزرعة نتيجة انخفاض إدرار اللبن والإنتاج.
أسباب التهاب الضرع في الأبقار
توجد العديد من المسببات التي تؤدي إلى التهاب الضرع في الأبقار، ومن أهمها المسببات البكتيرية، وتشمل:
1. المكورات العنقودية (Staphylococcus): تتواجد في جروح الضرع وعلى جلد الحيوان والأغشية المخاطية وفرشة الحظائر، وقد تسبب التهابا غرغرينيا أو تحت حاد أو مزمنا أو غير ظاهر إكلينيكيا.
2. المكورات السبحية (Streptococcus): تحدث الإصابة نتيجة دخول الميكروب إلى فتحات الحلمات والقنوات اللبنية للضرع، وقد يظهر الالتهاب بصورة حادة أو مزمنة مع ظهور الأعراض الإكلينيكية.
3. أنواع أخرى من المكورات السبحية: تتواجد في الفم والجهاز التناسلي وعلى جلد الحيوان والمهبل والبراز، وقد تسبب التهابا حادا، كما يمكن أن تحدث الإصابة خلال فترة الجفاف.
4. الإيشيريشيا (E. coli) والكليبسيلا (Klebsiella) والانتيروباكتير (Enterobacter): تتواجد هذه الميكروبات في البراز والفرشة والمربط، وقد يحدث الالتهاب بعد الولادة مباشرة.
5. أنواع من الأكتينوميسيز (Actinomyces): تتواجد على الجلد والأغشية المخاطية، وقد تسبب ما يعرف بالتهاب الضرع الصيفي، خاصة خلال فترات الجفاف.
العوامل التي تزيد من خطر التهاب الضرع في الأبقار
تتعدد العوامل البيئية والإدارية التي تساعد على حدوث التهاب الضرع في الأبقار، ومن أبرزها:
التعرض للميكروبات المرضية
تعد فرشة الحظائر مصدرا مهما للتعرض للميكروبات المرضية بسبب احتكاكها المستمر بحلمات الضرع. وتزداد أعداد بعض أنواع البكتيريا في الفرشة خلال 24 ساعة، ويتأثر نموها بمستوى الرطوبة ودرجة الحرارة والتخمرات.
وتقل الأعداد البكتيرية في الفرشة الجافة جيدة التهوية، بينما تزيد الفرشة الرطبة وذات الحرارة المرتفعة من تعرض الحلمات للبكتيريا، وهو ما قد يرفع معدلات الإصابة خلال أشهر الصيف.
الإجهاد وانخفاض المناعة
يساهم الإجهاد في تقليل مستوى المناعة لدى الأبقار، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الضرع، وقد ينتج الإجهاد عن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة أو انخفاضها الحاد المصحوب برياح شديدة، والتغير المفاجئ في نظام الرعاية، والإصابات المرضية والولادة.
كما تشمل العوامل المرتبطة بالإجهاد تراكم الغازات السامة في البيئة المحيطة بالمزرعة، وأخطاء الحلابة مثل الحلب الجائر وعدم انتظام سرعة الحلب وعدم تعصير الحيوان جيدا، واستخدام آلات حلب لا تعمل بالكفاءة المطلوبة.
الجروح والكدمات في الضرع
يكون الضرع عرضة للجروح والكدمات بسبب موقعه بين الأرجل الخلفية للحيوان. وقد تحدث الإصابات نتيجة الكدمات الميكانيكية أو رقاد الأبقار على أرضيات صلبة دون فرشة ملائمة، خاصة خلال فصل الشتاء.
وتزيد الجروح الناتجة عن تزاحم الأبقار في الحظائر الضيقة أو انزلاق الأرضيات ووجود بروزات سطحية من خطر الإصابة، كما أن الجروح الموجودة على سطح الحلمات أو بالقرب منها تسهل دخول البكتيريا المسببة لالتهاب الضرع.
سوء التغذية
يعد سوء التغذية من العوامل المساعدة على الإصابة بالتهاب الضرع في الأبقار، إذ تشير البحوث إلى أن نقص فيتامينات أ وهـ أو عنصر السيلينيوم في العلائق قد يؤدي إلى زيادة قابلية الحيوان للإصابة.
طرق الكشف عن التهاب الضرع في الأبقار
للكشف المبكر عن التهاب الضرع في الأبقار، ينصح بإجراء اختبار العدد الكلي للخلايا الجسدية في اللبن شهريا، من خلال أخذ عينات من اللبن المنتج ككل.
وإذا اقترب عدد الخلايا من 400 ألف خلية لكل سنتيمتر مكعب من اللبن لمدة 3 أشهر متعاقبة، فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة في القطيع، ما يستدعي فحص الأبقار كل على حدة لتحديد الحيوانات المصابة وعلاجها أو استبعادها وفقا لحالتها، وتشمل إجراءات الفحص والوقاية ما يلي:
– فحص ماكينات الحلب والتأكد من كفاءتها.
– مراجعة الطبيب البيطري لسجلات القطيع ومعاينة طرق الحلب والشروط الصحية داخل المزرعة والمحلب.
– متابعة معدلات الإصابة بالتهاب الضرع وطرق العلاج والوقاية المستخدمة.
– فحص الضرع والحلمات قبل الحلب للتأكد من عدم وجود نمو زائد في فتحاتها نتيجة أخطاء سابقة في استخدام ماكينات الحلب.
– أخذ عينات من اللبن للحالات الحديثة، إلى جانب عينات عشوائية من 10 إلى 20% من القطيع، قبل تنظيف الضرع، لإجراء الفحص البكتريولوجي.
– عزل البكتيريا المسببة للالتهاب وإجراء اختبار الحساسية للمضادات الحيوية لاختيار العلاج المناسب.
طرق الوقاية من التهاب الضرع في الأبقار
تعتمد الوقاية من التهاب الضرع في الأبقار على تطبيق مجموعة من الإجراءات الصحية والإدارية داخل المزرعة، وتشمل الاهتمام بماكينات الحلب وفحصها دوريا، وتوفير الرعاية الصحية الجيدة للقطيع، والالتزام بتطهير الحلمات قبل الحلب وبعده.





