«أكساد» تنظم يومًا حقليًا لتدريب طلاب جامعة الأزهر على استزراع وحماية غابات المانجروف بالبحر الأحمر
د. سيد خليفة: تأهيل الكوادر الشبابية ونشر الوعي البيئي لدعم استدامة غابات المانجروف ومواجهة التغيرات المناخية

نظمت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء، يومًا حقليًا تدريبيًا لطلاب كلية الزراعة للبنين بأسيوط، جامعة الأزهر، للتعريف بأهمية غابات المانجروف وطرق استزراعها والحفاظ عليها، وذلك في إطار أنشطة مشروع «الإدارة المتكاملة لغابات المنجروف بساحل البحر الأحمر – مصر»، الذي تنفذه المنظمة بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
ويأتي تنظيم اليوم الحقلي ضمن جهود منظمة «أكساد»، برئاسة الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام للمنظمة، لرفع قدرات طلاب الجامعات وتأهيل جيل جديد من الكوادر العلمية والفنية القادرة على المساهمة في حماية النظم البيئية الساحلية، وتعزيز الوعي بأهمية غابات المانجروف باعتبارها أحد الحلول الطبيعية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، والحد من تآكل الشواطئ، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأوضح الدكتور سيد خليفة، مدير مكتب منظمة «أكساد» بالقاهرة ورئيس الفريق البحثي للمشروع، أن الأنشطة التدريبية تضمنت تعريف الطلاب بالأهمية البيئية والاقتصادية لأشجار المانجروف، وأساليب إكثار الشتلات ورعايتها داخل الصوب والمشاتل المتخصصة، إلى جانب التعرف على المتطلبات البيئية اللازمة لنجاح زراعتها في المناطق الساحلية، وأهمية المتابعة العلمية لمراحل نمو الشتلات لضمان استدامة مشروعات الاستزراع وإعادة تأهيل الغابات الطبيعية.
وأكد خليفة أن هذه الأنشطة تأتي في إطار حرص منظمة «أكساد» على ربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيقات العملية في مجالات الزراعة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية، وإتاحة الفرصة أمام طلاب كليات الزراعة للاطلاع على التجارب التطبيقية في استزراع المانجروف، بما يسهم في إعداد كوادر شبابية مؤهلة للمشاركة في مشروعات حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وأشار مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة إلى أن مشروع «الإدارة المتكاملة لغابات المنجروف بساحل البحر الأحمر – مصر»، الذي تنفذه المنظمة بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء، يستهدف تطوير نموذج علمي وتطبيقي للتوسع المستدام في زراعة غابات المانجروف، من خلال إنتاج الشتلات واختيار المواقع المناسبة للزراعة، بما يسهم في استعادة النظم البيئية الساحلية والحد من تأثيرات التغيرات المناخية.
وأضاف أن الأعمال التنفيذية للمشروع انطلقت في مناطق على ساحل البحر الأحمر، من بينها سفاجا وحماطة، وشملت إنشاء مشتل متخصص لإنتاج شتلات المانجروف بموقع سفاجا، يحاكي الظروف البيئية الطبيعية لهذه الأشجار، بما يساعد على تهيئة الشتلات للتكيف مع ملوحة مياه البحر والظروف المناخية السائدة بالمناطق الساحلية.
وأوضح خليفة أن غابات المانجروف تمثل أحد المكونات الرئيسية للنظم البيئية الساحلية، نظرًا لدورها في امتصاص الكربون وتخزينه، وحماية الشواطئ من التآكل، وتوفير بيئات طبيعية لتكاثر الأسماك والقشريات واحتضان الطيور المهاجرة، فضلًا عن مساهمتها في دعم الثروة السمكية والسياحة البيئية وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية المستدامة بالمجتمعات الساحلية.
وشدد على أهمية دمج التدريب وبناء القدرات في المشروعات البحثية والتنموية التي تنفذها منظمة «أكساد»، وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية والجامعات المصرية، لنقل الخبرات التطبيقية إلى الأجيال الجديدة وإعداد كوادر قادرة على دعم جهود حماية الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية في مصر والمنطقة العربية.






