بحوث ومنظمات

رئيس مركز بحوث الصحراء: منطقة الساحل الشمالي ستكون منافسة لمحور تنمية قناة السويس

قال الدكتور نعيم مصيلحي رئيس مركز بحوث الصحراء أنه يجري إعداد سيناريوهات لإعادة تأهيل المناطق الشمالية بالساحل الشمالي في ظل ما تشهده المنطقة من تغيرات مناخية ، للإستفادة منها في تنفيذ مشروعات تنموية تخدم المنطقة وتحقق التنمية الزراعية المستدامة، مشددا علي ان إستغلال الموارد المائية والارضية يجعلها أكثر المناطق منافسة لمحور تنمية قناة السويس.
وأضاف مصيلحي في تصريحات صحفية علي هامش الاحتفال السنوي الذي أقامته جمعية أحمد عرابي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر أن التذبذب في هطول الامطار السنوات السابقة في الساحل الشمالي هي مؤشر لحدوث تغيير مناخية للمنطقة، خاصة أن هذه المنطاق كانت تعد أحدي سلة الغذاء لمصر والامبراطورية الرومانية، مشددا علي أهمية تنفيذ برامج للحد من مخاطر التصحر علي بعض المناطق والمحافظات.
وأكد مصيلحي ان تزايد الضغط على الموارد الطبيعية وسوء استغلالها يزيد من مهمة الدولة فى مكافحة التصحر، الذي تتعرض له عدد من المناطق بمختلف المحافظات ، وهو ما ينعكس علي ضعف استدامة المشروعات التنموية لضعف القدرة على ترسيخ منهجية التنمية بالمشاركة كأحد الأهداف الإستراتيجية التى تضمن إستدامة الموارد الطبيعية فى الصحراء، فضلا عن نقص الامكانيات اللازمة لخدمة وتنمية المناطق الجنوبية البعيدة عن مراكز الخدمات العامة.
وشدد رئيس مركز بحوث الصحراء علي إنه في حالة إستكمال إنشاء إمتداد ترعة الحمام وحتي منطقة الضبعة، يمكن الاستفادة من الموارد الارضية في المنطقة، لإستصلاحها وزراعتها، بمساحات كبيرة تصل إجماليها إلي 250 ألف فدان، إعتمادا علي المياه الواردة من إمتداد ترعة الحمام، كرية تكميلية للامطار التي تسقط عليها خلال موسم الشتاء، بالاضافة إلي تنفيذ مشروعات لتحلية مياه البحر إعتمادا علي المحطة النووية المزمع إنشاءها السنوات المقبلة.

وكشف مصيلحي عن إنه يوجد أكثر من 400 ألف فدان صالحة للزراعة في هذه المنطقة ، 80% منها تعد مراعي طبيعية تتجمع حولها الثروة الحيوانية، بينما يمكن زراعة المناطق الساحلية بالاشجار البستانية مثل التين والزيتون واللوز، ويتم زراعة المنطقة الجنوبية منها بالشعير، وتمتلك هذه المنطقة ميزة نسبية وهي أن 80% من التين الذي يتم تداوله في أسواق القاهرة والاسكندرية هو من انتاج محافظة مطروح.
وشدد علي ان الحكومة تستهدف زيادة المخزون المائى من مياه الأمطار لتأمين حاجة السكان، وتحسين نشر وتوزيع مياه الجريان السطحى بواسطة السدود، وتعظيم كفاءة استخدام مياه الأمطار، وتأهيل واستصلاح دلتاوات الوديان، واضافة مساحات زراعية فى بطون الوديان ودلتاها، بالاضافة إلي إنشاء آبار “نشو” لحصاد الامطار، منها تنفيذ مشروع ادارة موارد مطروح (البنك الدولى) بإجمالي 6 الاف و 954 بئرا، وإنشاء 2300 بئرا من خلال مركز التنمية المستدامة بمطروح، فضلا عن إنشاء 600 بئرا آخري بمطروح، و73 بئرا ينفذها معهد باري الايطالي، و240 بئرا من خلال المشروع المصرى الايطالى للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بتمويل ايطالى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى